الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا شخص جعلك تحلف بالله باغلى ما عندك باطفالك واهلك. بان لا تتكلم في موضوع ما ثم تكلمت في هذا الموضوع. فهل يصيب اطفالك شيء
من هذا الحلف الحمد لله رب العالمين وبعد. هذه من الايمان التي لا ينبغي قولها ولا النطق بها. لانها تتضمن ظلم من لا جرم عليه. فينبغي للانسان الا يحلف الا بالله عز وجل او صفة من صفاته وهذا
اعظم ما تعظم به اليمين بالله. فاذا قال الانسان والله لا اتكلم في هذا الموضوع او قال بالله او تالله لا اتكلم في هذا الموضوع كفى ذلك ولا ينبغي احراج الانسان في ان يحلف ان يحلف بهلاك اولاده. وان يقول
لان الدعاء على الاولاد امر محرم شرعا. في صحيح الامام مسلم من حديث جابر رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لا تدعوا على انفسكم ولا على اولادكم ولا على اموالكم. فتوافق ساعة لا يسأل الله عز وجل فيها عطاء فيستجاب لكم
فلا يجوز للانسان ان يحرج اخاه في ان يدعو على اولاده الا يتكلم بهذا الكلام. ويكتفي منه باليمين والا فليحفظ سره في بطنه ولا يخبر به احدا ان كان لا يريد من احد ان يفشيه. وعلى من استمع كلام اخيه وحلف ان لا
الا ينقله ولا يفشيه عليه ان يفي بهذه اليمين وبهذا العهد الذي قطعه امام الله عز وجل فلا يجوز للانسان ان يفشي سرا سواء حلف على كتمه او لم يحلف. فان افشاء السر محرم شرعا
فكيف اذا ايد هذا التحريم باليمين؟ فلا جرم انه اثم بهذا الافشاء وخائن بهذا الافشاء فعليه ان يتوب الى الله عز وجل وعليه مع ذلك كفارة يمين اطعام عشرة مساكين من اوسط ما يطعم اهله او
كسوتهم او تحرير رقبة فان لم يجد فليصم ثلاثة ايام متتابعات من باب من باب الافضل وان صامها متفرقة فلا حرج عليه. فاذا افشاء السر في حد ذاته محرم. فاذا استأمنك الانسان على سر فلا يجوز لك ان تخون هذه الامانة
ولا ان تفسيها. فاذا ايدت هذا التحريم باليمين فيكون افشاء السر في حقك محرما من جهتين. من جهة لتحريم الافشاء ومن جهة حلفك على انك لن تفشيه. فعليك في كلا الحالتين ان تتوب الى الله عز وجل. وان تخرج هذه الكفارة
وان تعتبر الى اخيك الذي افشيت سره ولا تعد لمثل ذلك. والله اعلم
