الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل حصل خلل فني في جهاز اختي وقمت باصلاحه وبعد ذلك تنبهت بان اختي تستعمل الجهاز ليس فقط لاغراضها الدراسية بل تشاهد بعض الامور المحرمة فيه
منها ما يسمى بالايربوكي الرقصات وغيرها. فهل علي اثم في ذلك؟ ام مكنت اختي من هذا الجهاز ام ماذا علي ان افعل مع اختي؟ الحمد لله الاصل وجوب احسان الظن في المسلم ما لم يظهر منه خلاف ذلك
فان من حقوق المسلم على اخيه المسلم الا يظن فيه الا الظن الخير وان يحمل احواله على احسن المحامل ومن حق المسلم على المسلم كذلك الا يتجسس عليه والا يتحسس احواله. ما لم يكن ثمة ريبة. وقرينة ظاهرة تدل على السوء
وانت على حسب سؤالك لم تتجسس عليها ولم تتحسس عليها بارك الله فيك. ولكنك وقعت على هذا الامر من باب الموافقة من غير تلمس لا تحسس ولا تجسس وبناء على ذلك فاختك هذه
لم تستخدم هذا الجهاز فيما يعود عليها نفعه في العاجل ولا في الاجل او انها خلطت استعماله خلطت الاستعمال الطيب بالاستعمال الخبيث وبناء على ذلك فارى ان تمنع من هذا الجهاز وان يبعد عنها
فاذا لم يكن عند الانسان عقلا رزينا رشيدا يمنعه من فعل المحرمات بما يخصه من الاجهزة او المتاع او الاثاث فان واجب على من حوله من العقلاء ان يمنعوه منه. وان يحذروه وان يزجروه وان وان يأمروه بالمعروف وان ينهوه عن هذا المنكر. وان
الى الخير وان يذكروه بالله عز وجل وان يناصحوه. فان استجاب فالحمد لله والا فالاصل والا فانه يبعد هذا الجهاز عنها لان ما كان سببا لافظاء الانسان للشر فان الاصل منع الانسان منه. ولذلك يقول النبي صلى الله عليه وسلم في
ولاد وفرقوا بينهم في المضاجع لانها وسائل شر. لان اجتماع الذكر والانثى في مضجع واحد هذي وسيلة من وسائل الشر فاذا لا بد من قطع وسائل الشر وابعادها عمن ليست عنده اهلية العقل في استخدامها على الوجه الذي يرضي الله عز وجل
فانا ارى ان تسلك معها مسلكين. المسلك الاول مسلك المناصحة ومسلك الوعظ والتذكير فان الانسان يقوى على فعل المعصية ما دام في حيز السر، ولكن اذا علم ان من حوله علموا بحاله فان هذا يكون زاجرا له. فاذا لم تستجب ولا تزال مصرة
الدخول في مثل هذه الامور المحرمة والتي قد تفظي الى فساد فطرتها او الوقوع فيما لا تحمد عقباه او بعظ العلاقات المحرمة فحينئذ هي اختنا والواجب علينا ان نبعد اسباب الشر عنها. فانها بهذا الاستعمال المحرم تكون ظالمة
وقد قال النبي صلى الله عليه وسلم انصر اخاك ظالما او مظلوما قالوا يا رسول الله قد قد علمنا كيف ننصره ظالما فكيف ننصره مظلوما قال ان تكفه عن ظلمه ان تكفه عن الشر. ان تكفه عن الشر. وهذا من باب قول الله عز وجل وتعاونوا على البر
والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. واما قولك هل اكون اثما بجلبه لها؟ فاقول انك جلبته لها على امور دراستها وامور اه وامورها الخاصة التي فيها خير ونفع لها في دينها ودنياها. فانت محسن لها
بذلك ولكنك تبين لك خلاف ظنك الذي كنت تظنه فيها فحين اذ تتعامل معها بالامرين اللذين ذكرتهما لك اسأل الله ان يهدينا وان وان يوفقنا لكل خير وان يرزقنا واياكم مراقبة الله عز وجل في خلواتنا والله
اعلم
