الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اذا فعلت ذنوبا ولم اتذكرها فهل تكفي توبة عامة؟ الحمدلله رب العالمين ان التوبة العامة
من انفع ما ينبغي للانسان ان يهتم به لاننا خطاؤون وننسى هذا الخطأ ونغفل عن هذه الذنوب والاثام ولو اننا طلبنا استحضارها عند التوبة لنا قدرنا على ذلك لاننا ارتكبناها وغفلنا عنها ونسيناها
ولكن الذي لا ينسى تبارك وتعالى بمعنى لا يذهل ولا يغفل عما فعلناه لابد ان نقدم بين يديه توبة عامة فالتوبة العامة من انفع الاشياء التي يمحو الله عز وجل بها الذنوب والخطايا
وكذلك مما تمحى به الذنوب كثرة الصدقات. فان الانسان اذا تصدق محيت عنه ذنوب كثيرة وكذلك فعل الطاعات على وجه العموم. لا سيما تلك الطاعات التي دلت الادلة على انها تغفر للانسان ما تقدم من ذنبه
وانها تحط عنه اوزاره كقوله صلى الله عليه وسلم العمرة الى العمرة كفارة لما بينهما والحج المبرور ليس له جزاء الا الجنة وقوله صلى الله عليه وسلم الصلوات الخمس كفارات لما بينها اذا اجتنبت الكبائر. ويقول صلى الله عليه وسلم
تحترقون ثم تصلون الصبح فتغسلها ثم تحترقون وتحترقون ثم تصلون الظهر فتغسلها حتى عد الفروض الخمس على مثل ذلك وكذلك الصيام. يقول النبي صلى الله عليه وسلم من صام يوما في سبيل الله باعد الله بذلك اليوم وجهه عن النار
سبعين خريفا وكذلك قوله صلى الله عليه وسلم اذا امن الامام فامنوا فمن وافق تأمينه تأمين الملائكة غفر له ما تقدم من ذنبه  ويقول صلى الله عليه وسلم اذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول
ثم صلوا ثم ثم ليقل احدكم اشهد ان لا اله الا الله وحده لا شريك له اشهد ان محمدا عبده ورسوله رضيت بالله ربا وبالاسلام دينا وبمحمد صلى الله عليه وسلم رسولا. قال فمن قال اغفر له
وذنبه ونحو تلك الاعمال التي دلت الادلة على انها تكفر ما مضى من الذنوب. فالانسان اذا تاب التوبة العامة واكثر من الصدقات وحرص على تلك الاعمال التي فيها الاخبار بانها كفارات عظيمة فانه ان شاء الله
سيكون ذلك تكفيرا لجميع ذنوبه وخطاياه التي يتذكرها والتي لا يتذكرها. اسأل الله عز وجل ان يتوب علينا وعليك وعلى المسلمين جميعا توبة صادقة. والله اعلم
