الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. تقول السائلة انه حصل بينها وبين اخيها خصومة لانه اكتشف ان لها علاقة محرمة مع احد الشباب. تقول وقد قال هذا الكلام
والدتي ولكني انكرته والان لا يكلمني ولا يتصل علي وهو في الخارج. وعندما احاول الاتصال عليه فهو لا يرد علي. هل علي اثم بعدم الاتصال عليه علما اني نادمة على ما فعلته. الحمد لله
اولا اسألي عن حق الله الذي ضيعتيه. قبل ان تسألي عن حق اخيك الذي اهملتيه فانت ضيعتي حقا من حقوق الله عز وجل. فاذا كانت فاذا كان ما سألت عنه يتعلق بامور الاعراض
او يتعلق بوجود بعض العلاقات المحرمة او الاشياء التي لا ينبغي صدورها من المسلمة. مما يوجب وقوعك في شيء من المحرمات سواء في لباس او في مظهر او في علاقة او غيرها
فانك يجب عليك اولا ان تنظري في تضييعك لحق الله عز وجل. فيجب عليك تجاه الله ان تتوبي من هذا الذي فعلتيه وان تبادري بالندم والعزم على عدم العودة اليه. وان تقلعي عنه فورا
وان تتقي الله عز وجل في عرضك وسمعة اهلك. والا تكوني عونا للشيطان على  والا تكوني ثغرة تتبذلهم بها السن الناس فاذا كان ما وقعت فيه يخص امر بعض العلاقات المحرمة فالمبادرة المبادرة بقطع هذه العلاقة
والمبادرة المبادرة بالتوبة الى الله عز وجل. واعلمي بعد ذلك ان اخاك انما كان حريصا عليك خائفا عليك. قلبه مشفق عليك. ولم يفعل ما فعل. لانه يريد فضحكي او اظهار امرك او نشر السوء عنك امام والدتك او والدك. وانما حمله الخوف والمحبة
الاشفاق والوعظ والرحمة والحنان. ان يفعل ذلك وهو لا يزال عاتبا عليك بسبب ما فعلت فيه لان شخصيتك عنده شخصية عظيمة. فاذا كان لا يزال غاضبا فانه معظم لشخصيته ومتكابر صدورا مثل ذلك منك
فلانك عنده معظمة وذات شخصية ومحترمة. عظم غضبه وعتبه عليك. فالذي ارى والله اعلم ان في الاتصال عليه. وان لم يرد عليك فان هناك طريقة اخرى في ايصال ما تريدين
وهي الرسائل في التواصل الاجتماعي فلعله يقرأ شيئا من ذلك يلين به قلبه وترجع به نفسه ويتذكر الالفة والاخوة والمحبة السابقة بينكما فاعتذري له في هذه الرسائل واخبريه بانك لتبت الى الله عز وجل وان ما حصل انما هو نزغة شيطان. غير مقصودة وانك الان امرأة اخرى وفتحت مع الله عز
وجل صفحة جديدة فلا ينبغي هذا الوصل وذكريه دائما بان هجره لك ربما يكون للشيطان عليك في بغضه او في تقصيري في حقه فيما بعد ذلك. واخبريه بمحبتك له واحترامك له. ونحو تلك الكلمات الطيبة التي تفتح
القلوب يقول الله عز وجل وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم. قال الله عز وجل وقولوا للناس حسنا فعليك بالكلمة الطيبة التي تشرح الصدور وتنبسط لها النفوس. وان لم يرد عليك رسائلك
او مهاتبتك فاعلمي ان قلبه لا يزال فيه شيء من تلك الفجيعة العظيمة في اخته التي يحبها ويحترمها وفي قلبه منزلة عظيمة لها. فلا تلوميه واستمري معه ولعل في يوم من الايام يلين قلبه وينسى ذلك الموقف الذي اثر في قلبه وجرح مشاعره وكدر خاطره
والله اعلم
