الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة ان عمي وابناء عمي يقومون بقذفه وتبلوا علي بكلام في الشرف. يقومون؟ يقومون بقذفها. هم. ويتبلوا عليها بكلام بشرفها
بسبب عداوة بينهم وبين والدها تقول انها متزوجة ولله الحمد هل يجوز لها ان تزورهم في بيوتهم وهي تخاف ان يفسدوا بيتها ام يكفي الاتصال بالهاتف؟ الحمد لله نسأل الله عز وجل ان يهدي هؤلاء الاقارب
وان وان يشرح صدورهم وان يكف السنتهم عنك. واسأل الله عز وجل ان يؤدم بينكم الالفة وان يبعد عنكم حظوظ الشيطان والنفس الامارة بالسوء. وان يقينا واياكم تحريش الشيطان فيما بيننا. في صحيح
مسلم من حديث جابر رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان الشيطان ايس ان يعبده المصلون في جزيرة في العرب ولكن في التحريش بينهم. فهذا التحريش الذي بينك وبين اقاربك انما هو شيء من نفخات الشيطان. فعليكم
جميعا ان تحرصوا على الالفة والمحبة والتواجد فيما بينكم. وان تدع حظوظ النفس وان تستعيذوا بالله عز وجل من شرور الشيطان ومن تحريشه فيما بينكم. ثم اقول ايتها السائلة الكريمة
ان صلة الرحم واجبة. ولا يجوز للانسان ان يقطعها باي عذر من الاعذار. حتى وان اساء الارحام لك حتى وان نالوا منك فالواجب عليك ان تصلي ارحامك  لان هناك واجبين واجبا عليهم تجاهك وواجبا عليك تجاههم. فاذا قصروا هم
في واجبهم تجاهك فان هذا لا يسوغ لك ان تقصري في واجبك تجاههم ويدل على ذلك ان حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال جاء رجل يشتكي الى النبي صلى الله
عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم الي واحلم عنهم ويجهلون علي. قال صلى الله عليه وسلم لئن كنت كما تقول فكأنما تسفهم المل. ولا يزال معك من الله تعالى ظهير عليهم. ما دمت على ذلك
يعني بالظهير اي ناصر من الملائكة ينصرك الله عز وجل عليهم به ولو في المستقبل وهذا الحديث رواه الامام مسلم. فهؤلاء القرابة والعياذ بالله يصلهم هذا الرجل الطيب ويقطعونه ويحسن اليهم ويسيئون اليه ويعفو ويصفح عنهم ويزدادون عليه جهلا وحمقا. فهؤلاء قال عنهم النبي
صلى الله عليه وسلم فكأنما تسفهم المل. والمل هو الرماد الحار. وتسفهم يعني تلقمهم في افواههم وهو كناية ان هذا الرجل منتصر عليهم. ولا سلطان لهم عليه. والله عز وجل سيتولى
بنفسه الدفاع عن هذا الرجل. لانه بصبره وثباته وحلمه وعفوه مؤمن. وقد قال الله عز وجل ان الله يدافع عن الذين امنوا ان الله لا يحب كل خوان كفور. فاوصيك بالصبر وباحتساب
اجر وفي الحلم والعفو والصفح والترفق والاعراض عن هذا الكلام واحذري كل الحذر من النمامين فيما بينكم فان كثيرا من الاقارب تقطعت اواصرهم بسبب هؤلاء النمامين. يقول الله عز وجل يا ايها الذين
امنوا ان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. فلربما قاربوا تكلموا فيك نعم ولكن لم يتكلموا كلاما عظيما الا ان هذا النمام الواشي زاد مئة كلمة ومئة
كذبة ثم القاها لك على انها من جملة كلام اقاربك ليزيد الطين بلة والنار اضطراما فالواجب الحذر الشديد من هؤلاء النمامين الذين هم رسل من رسل الشيطان يستجريهم الشيطان في افساد لافساد الاواصر وتقطيع الارحام. ولما سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن حقيقة الوصل قال
ليس الواصل بالمكافئ. ولكن الواصل من اذا قطعت رحمه وصلها. فلا تقطعي ارحامك بل صليه باي نوع من انواع الصلة بالهاتف بالمراسلة بالمشافهة بالزيارة بالمعونة ببذل الجاه المال بالصدقة عليهم ان كانوا محاويج او فقراء فكل ذلك يدخل في صلة الرحم. فكل ذلك يدخل في صلة الرحم وان
كنت ترين وان كنت ترين ان صلتهم بزيارتهم في بيوتهم توجب مفاسد اعظم من مصلحة المرجوة وتزيد في هوة الشقة فاكتفي بصلتهم بالزيارة اه والسؤال عفوا فاكتفي بصلتك بالسؤال بالهاتف ولا حرج عليك في ذلك لكن لا تقطعيهم القطع المطلق وعليك بالصبر وتذكري ان الله عز وجل
ادافع عنك وسيحمي عرضك وسيجعل لك فرجا ومخرجا وستكون العاقبة لك لان الله عز وجل يقول والعاقبة للمتقين فلا تقابل السيئة بالسيئة ولا الجهل بالجهل والحمق بالحمق بل بل تجاوزي واصفحي حتى يصفح الله عنك ويغفر لك
لا تحبون ان يغفر الله لكم والله غفور رحيم
