الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سماحة شيخنا حفظه الله ورعاه في يوم الجمعة اريد الذهاب لصلاة الجمعة مبكرا. تقريبا حول الاذان الاول او قبله. ولكن ولكن
والدي يقول لا تذهب الا وانا معك. وهو دائم التأخير. يعني يذهب قبل دخول الخطيب بنصف الى ثلث ساعة. ولم اعهده يبكر في الذهاب الى الصلاة فايهما اقدم؟ التبكير للصلاة ام ما تأخر مع والدي؟ وجزاك ربي الجنان والحور الحسان. الحمد لله
اذا كان الوالد يأمرك بالبقاء معه والتأخر معه من باب الاحتياج لك في الذهاب به الى المسجد. او انه في تأخرك مصلحة او انه يخاف عليك اذا ذهبت لوحدك. فانا ارى والله اعلم ان ان تأخرك حتى تأتي مع الوالد لقضاء
اي حاجته وخدمته والاتيان به لا جرم انه اعظم اجرا لدخوله في البر الواجب. واما التقدم الى مسجد الجمعة فان انه ليس بواجب وانما هو سنة. فاذا امرك ابوك بالبقاء معه حتى تذهبوا جميعا لمصلحة معتبرة
اما عرفا واما شرعا فانني ارى والله اعلم ان تأخرك للاتيان معه ان تأخرك لتأتي معه او تأتي به آآ او تقوم على خدمته في هذا الوقت الذي تتأخر فيه. فلربما هو يحتاجك وربما يخاف عليك
وربما يقلق عليك فيما لو ذهبت لوحدك فعلى كل حال انا ارى والله اعلم ان ان تتأخر مع والدك والله عز وجل يأجرك على نيتك الطيبة في رغبتك للتقدم. فاذا لم يكن سبب تأخرك الا بر ابيك والاحسان اليه
والوقوف عند امره والخضوع عند نهيه وتنفيذ ما يطلبه منك فاني ارى والله اعلم ان الله سيأجرك عز وجل لان الله لا يضيع اجر من احسن عملا. والانسان يبلغ بنيته ما لا يبلغه بقصده. عفوا ما لا يبلغه بعمله
والمتقرر عند العلماء ان نية المرء ابلغ من عمله. فاذا امتثالك لامر ابيك شيء واجب وتبكيرك لمسجد الجمعة امر مستحب. والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض الامر المستحب والواجب فلا جرم اننا نقدم في
في هذه الحالة الامر الواجب. فاوصيك بابيك لا تذهب الى الى مسجد الجمعة مبكرا وهو عتبان او غضبان وهو غضبان عليك بل ارضه بالتأخر معه واخدمه وتلطف معه حتى يعني يتيسر امرك باذن الله
عز وجل ثم يأذن لك فيما بعد ذلك ان تذهب مبكرا. لكن اياك ان تقدم مصلحة التبكير على مصلحة بره والاحسان اليه فبر ابيك والاحسان اليه اعظم عند الله عز وجل اجرا واكبر ثوابا واهم عند
الله عز وجل من مجرد تبكيرك لصلاة الجمعة والله اعلم
