الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا كان عندي بعض الاصدقاء يرتكبون المنكرات فكيف اناصحهم؟ الحمد لله  ان
معنى الصحبة الحقيقي والذي دلت الادلة على مدحه والثناء على اهله انما هي الصحبة في المعروف والصحبة بالمعروف لا تكون مع السكوت عن المنكر الذي يرتكبه صاحبك فلا يحل لك ان تجامل صاحبك في شيء مما يفعله من المنكرات بعد علمك به بدون
تجسس ولا تحسس. فاذا ظهر لك ان من تجالسه يفعل شيئا من المنكرات فمن باب مقتضى اخوتك الدينية الايمانية اياه ان تتعاونا جميعا على البر والتقوى وعلى الخير والصلاح. فعليك ان تناصحه وعليك ان تبين له خطأه
وعليك ان تدعوه بالمعروف والكلمة الطيبة والموعظة الحسنة والنبرة المشفقة بعيدا عن قلة الادب وبعيدا عن العبارات التي تسيء الى مشاعره سواء كان يحب ذلك او لا يحبه. فانت عليك ان تقوم بما وجب عليك شرعا تجاهه وهو نصيحته
وامره بالمعروف ونهيه عن المنكر بالطريقة الشرعية. وواجبه هو ان يقبل منك هذا النصح. فاذا قمت بواجبك ولم يقم بواجبك واجبه فانت غير مسئول عند الله عز وجل يوم القيامة عن تقصيره في القيام بواجبه. واما ان تحملك صحبته على السكوت عن منكرات
او يحملك حبه على التغاضي عن زلاته او ذنوبه التي يفعلها فان هذا غشا له ومجاملة له في وتقديما لمرضاته على مرضاة الله عز وجل. وفي الحديث من ابتغى رضا الناس بسخط الله سخط الله عليه واسخط عليه الناس
اذا صحبتنا لا بد ان تكون مبنية على قوله عز وجل والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن ينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله. اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم
وصحبتنا لابد ان تكون مبنية على قوله عز وجل وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. وصحبتنا لابد ان تكون مبنية على قوله عز وجل له اصحاب يدعونه الى الهدى
ائتناء هؤلاء الاصحاب الطيبون يدعون صاحبهم الى الهدى هلم الينا تعال اهتدي معنا. هكذا ينبغي ان تكون صحبتنا على الخير والبر والتقوى والاحسان والتعاون على مرضاة الله عز وجل. هذا من مقتضى الصحبة
دينية والاخوة الشرعية الايمانية. ولنحذر كل الحذر من ان تكون صحبتنا داخلة في قول الله عز وجل ويوم يعض الظالم على يديه. يقول يا ليتني اتخذت مع الرسول سبيلا. يا ويلتى ليتني لم اتخذ فلانا
خليل لقد اضلني عن الذكر بعد اذ جاءني وكان الشيطان للانسان خذولا. ولنحذر ان تكون صحبتنا داخلة في قول في المتصاحبين على السوء المذكورين في قول الله عز وجل فقال قائل منهم اني كان لي قرين. يقول ائنك لمن المصدقين؟ ائذا متنا وكنا ترابا وعظاما ائنة
انا لمدينون؟ قال هل انتم مطلعون؟ فطلع فرآه في سواء الجحيم الايات. فهذه الصحبة مبنية على الباطل مبنية على تزيين الباطل والمعاصي. فالوصية لكل احد سواء الذكور والاناث اذا اتخذوا لهم اصحاب واصدقاء ان يتناصحوا فيما بينهم وان يتواصوا على بالبر والتقوى والاحسان. وان
يتآمروا فيما بينهم بالمعروف وان يتناهوا فيما بينهم عن المنكر. وان ينصح بعضهم بعضا. وآآ ان يقوم بعضهم بعضا فان المؤمن للمؤمن كالبنيان يشد بعضه بعضا والمؤمن مرآة اخيه المؤمن
من ينظر فيه خطأه ويصلحه فلا ينبغي ان نسكت عن اخطاء اصحابنا او نجاملهم او نقدم صحبتهم وعدم غضبهم على نصيحتهم ودلالتهم على الخير والحق والهدى. والله اعلم
