الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته مسائل من ماليزيا يقول ان يوم عرفة عندنا يوافق يوم السبت. ونحن نعتمد في ذلك على التقويم المجرد دون تراءي الهلال. فلو سألت مثلا
عن يوم عرفة السنة القادمة لاخبرناك عنه. فهل نصوم الجمعة مع عرفة ام نصوم يوم السبت؟ ومتى يكون عيدنا في ذلك في هذه السنة الحمد لله المتقرر عند العلماء ان العمل بالحساب في اثبات دخول الشهر او خروجه غير معتبر شرعا
فليس هناك دليل لا من كتاب الله عز وجل ولا من سنة رسوله صلى الله عليه وسلم ولا من فعل احد من الصحابة يدل على اعتداده المسلمين بالعمل بالحساب في دخول الشهر او خروجه. سواء كان في شهر رمضان دخولا وخروجا
وسواء او كان في دخول شهر ذي الحجة وخروجه. او غيرها من اثبات دخول الاشهر او خروجها فان قلت وما المعتمد في هذا من العلامات الشرعية فاقول هناك علامتان شرعيتان. احداهما علامة اصلية والاخرى علامة بدنية
اما العلامة الاصلية فهي رؤية هلال الدخول. فالشهر الذي رؤي هلاله دخولا فانه يثبت دخوله فاذا انتفى فاذا انتفت هذه العلامة العلامة لوجود سحاب او او قتل او غبار ونحوه فان
لا ننتقل الى العلامة البدلية وهي اتمام الشهر ثلاثين يوما. لعموم قول النبي صلى الله عليه وسلم في شهر رمضان صوموا رؤيته وافطروا لرؤيته. فان غم عليكم فاكملوا العدة فاكملوا العدة شعبان ثلاثين. رواه الامام البخاري من حديث ابي هريرة
رضي الله تعالى عنه وارضاه. ولذلك فالمتقرر عند العلماء ان الشهر لا يدخل الا برؤية هلاله اصلا او بالاتمام بدلا والمتقرر عند العلماء ان الاصل اذا تعذر فانه يصار الى البدل. فالواجب على على دولة ماليزيا
وعلى غيرها من دول العالم الاسلامي الا تعتد في دخول شهر رمضان وخروجه ولا في دخول شهر ذي الحجة وخروجه على مجرد بالحساب وانما الواجب عليهم ان يعملوا بتلك العلامات الشرعية المتقررة في الادلة الصحيحة
ولان المتقرر عند العلماء ان ما كان من العبادات يطلب على وجه العموم فان الله عز وجل يجعل له علامة الجميع في معرفتها. ومن ومن ومما لا يخفى على شريف علمكم وفقكم الله تعالى. ان العمل بالحساب
لا يعلمه الا خواص خواص الناس. فلا ينبغي تعليق دخول العبادات العامة بعلامات لا يعرفها الا خواص الناس ولان تعليق دخول الشهر بالحساب يتضمن ابطال واهمال العلامات الثابتة بالادلة الصحيحة. والمتقرر عند
ان ابطال شيء مما جاء به الشرع لا يجوز. والمتقرر عند العلماء ان اعمال الكلام اولى من اهماله. فان قلت وهل ثمة احد من العلماء قال بجواز العمل بالحساب؟ فاقول لا يعرف ذلك القول عن احد من الصحابة رضوان الله تعالى عليهم
ولا عن احد من سلف الامة وائمتها من اصحاب القرون المفضلة. وانما الخلاف في هذا خلاف حادث في هذه الاعصر في هذه العصور فقط واما السابقون الاولون من المهاجرين والانصار والانصار ومن تبعهم باحسان من التابعين وتابعيهم فلا
عن احد منهم خلافا في عدم الاعتداد بالحساب. وقد روي عن بعض اهل العلم بانه يجيز العمل بالحساب فيما يخصه هو لكن ان يفرضه فرضا عاما على المسلمين في في جميع في جميع البلاد. وان يكون نظاما تعمل به الدولة فهذا لا يعرف عن احد من المسلمين
القول به وانما يعرف عن بعض المعاصرين ممن لم يعتمد الاجماع في هذه المسألة وقد حكى الامام ابن تيمية وغيره من اهل العلم الاجماع على عدم العمل بالحساب. هذا اولا واما ثانيا فان
قال لنا قائل وكيف وكيف نعمل نحن المسلمين في تحديد يوم عرفة في تحديد يوم عرفة اذا كنا في بلاد تعمل بهذا كماليزيا وغيرها من البلدان الاسلامية. فالجواب لا يتابع النظام في مثل ذلك التحديد
انه غير معتبر شرعا ولانه مفض الى اهمال العلامة الشرعية. فالزام الناس بالعمل به يتضمن معصية لله عز وجل والمتقرر عند العلماء انه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق ولا ولا يجوز لاحد ان يطيع حاكما ولا محكوما ولا اميرا ولا
في الغاء شيء ثبت به الشرع. فاتباع الشرع احق. واوجب والزم تم ولكن ان قال لنا قائل وكيف نعمل اذا؟ نقول اعملوا برؤية اقرب بلاد اسلامية اليكم لان ما قارب الشيء اخذ حكمه هذا هو الاصل. فاذا كان بجوار بلادكم بعض البلاد التي تعمل بالرؤية فان
انكم تعتمدون رؤيتهم والا فيكفيكم عند الله عز وجل ان تعملوا برؤية البلاد وان تعملوا برؤية المملكة العربية السعودية فاذا سمعتم ان الناس سيخرجون غدا الى عرفة اقصد الحجاج. اذا سمعتم بان الحجاج سيخرجون
الى عرفة وان عرفة غدا فانكم تصومون مع تصومون مع اهل الموقف. تبرأ ذمتكم ان شاء الله ويترتب لكم اجر في ذلك فان قلت وهل وهل نتعيد اليوم الاخر؟ الجواب من المعلوم عند
العلماء رحمهم الله تعالى ان الشريعة جاءت لتقدير المصالح وتكميلها وتعطيل المفاسد وتقليلها فمسألة الصيام مسألة خفية لا يعلم بها. فيستطيع الانسان ان يصوم من حيث لا يشعر به احد ولا تظهر في صوم المسلمين مخالفة
لبقية المسلمين الذين يعتدون بالحساب في هذه الدولة. فكون الانسان يصوم خفية مع اهل الموقف اه ولو خالف بعض المسلمين في بلاده فان الصوم عبادة خفية. اه عبادة سر لا يطلع عليها احد. فانت ترى الانسان ولا
هل هو صائم او غير صائم؟ ففي هذه الحالة تصومون مع اهل الموقف اعمالا للرؤية لماذا؟ لان العمل بالرؤية في مسألة الصوم لا لا تقابلها مفسدة اعظم منها. فحينئذ فيها تحصيل مصلحة وليس فيها مفسدة. واما مسألة الخروج
لصلاة العيد والخطبة فهنا سينقسم المسلمون الى قسمين ويظهر وتظهر مظاهر الخلاف والنساء. وربما يكون هذا سببا وربما يكون هذا الخلاف سببا آآ ايذاء الدولة لبعض المسلمين اذا خرجوا لمساجد العيد عن بقية وانفردوا عن
بقية المسلمين فدرءا للمفاسد وجلبا للمصالح نقول لا لا تصلوا العيد ولا تتعيدوا الا مع دولتكم حتى وان كانوا يعملون الحساب من باب دفع المفسدة. فان المفسدة هنا اعظم من المصلحة المرجوة. والمتقرر عند العلماء انه اذا تعارض مصلحة ومفسدة
وكانت المفسدة اربى من المصلحة فان درء المفاسد مقدم على جلب. مقدم على جلب المصالح. فتوافقون اغلى الموقف في الصوم ولكن اه تعملون مع بلادكم في مسألة العيد. فقلناها فقلنا توافقونهم في الصوم لان الصوم لا
الزموا ظهور الاختلاف والنزاع. وقلنا في مسألة العيد وافقوا اهل بلدكم. لان لانه قد يظهر لانه سيظهر من ذلك مظاهر كثيرة من الخلاف والشقاق والنزاع بين المسلمين والمتقرر ان الدين جاء
بالائتلاف والاتفاق ونبذ اسباب الفرقة والتنازع والاختلاف فان قال لنا قائل وما الحكم لو كانت هذه الدولة الاسلامية تعمل بالرؤية ولكن اختلفت رؤيتها رؤية المملكة العربية السعودية فكانوا يسبقون المملكة بيوم عرفة بيوم او يتأخرون عنهم بيوم
فهل نعمل برؤية بلادنا او برؤية المملكة؟ الجواب اذا كان العمل في بلادكم مبنيا على الرؤية فحينئذ تعملون بها سواء وافقتمونا في يوم عرفة او لم توافقون وسواء وافقتمونا في العيد او لم توافقونا
لان العمل لان عملكم بالرؤية عمل بعلامة معتبرة شرعا. والمتقرر عند العلماء ان المطالع تختلف. واختاره شيخ الاسلام ابن تيمية رحمه الله وعلى ذلك ما رواه الامام مسلم من حديث قريب عن ابن عباس رضي الله عنهما وهو حديث معروف
فالمطالع تختلف بين البلاد. فاذا كان مثلا دولة ماليزيا لا تعمل بالحساب وانما تعمل بالرؤية. وكانت رؤيته توجب ان يكون يوم عرفة غير يوم عرفة في المملكة. وتوجب ان يكون عيدهم غير عيد المملكة فحينئذ يعمل اهل ماليزيا في صيامهم
برؤيتهم. ويعمل اهل المملكة برؤيتهم ولا حرج في ذلك. ولكننا قلنا في ولكننا قلنا كلامنا السابق لان لاننا لاننا فرضناه في دولة لا تعمل بالرؤية. وانما تعمل بالحساب. فاذا كانت
الدولة الاسلامية تعمل بالرؤية فلا فلا حرج ابدا. في اختلاف الدول الاسلامية في يوم عرفة وفي يوم وفي يوم العيد فكل بلاد وكل قطر وكل قطر يعمل برؤيته. ولعلنا اتينا على مجمل مسائل هذا السؤال العظيم. ونلخصه في
اه النقطة الاولى العمل بالحساب غير معتبر شرعا وقد وقع على ذلك الاجماع. النقطة الثانية لكانت دولة الاسلامية تعمل بالحساب فاعملوا باقرب دولة بعمل اهل اقرب دولة اسلامية تعمل بالرؤية
الا فتبرأ ذمتكم بمتابعة اهل الموقف في رؤيتهم. النقطة الثالثة اذا كانت الدول الاسلامية تختلف في يوم عرفة بناء على اختلاف رؤيتها لا بناء على اختلاف الحساب لا. وانما بناء على اختلاف رؤيتها فكل يعمل برؤيته وكل يصوم يوم عرفة على
برؤية بلاده ويتعود ويتعيد على حسب رؤية بلاده هذا هو المختصر والله اعلم
