الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول شخص صلى صلاة العصر مع الجماعة وقد فاتته ركعة. فلما سجد الامام السجدة الاولى من الركعة الثالثة قام ليأتي بالرابعة
فقال الشخص سبحان الله فعاد وجلس للتشهد الاخير ظنا منه انه قام ليأتي بالخامسة ثم ثم سجد سجود السهو وسلم. يقول الشخص فقمت واتيت بركعتين وانا لم تفتني الا ركعة. وبعد ان سلمت
الصلاة اخبرت الامام وقد خرج بعض جماعة المسجد وبقي اثنان منهم فقط. فقال الامام ماذا نفعل؟ فقلت له اجلس للجلسة بين السجدتين ثم اسجد السجدة الثانية ثم قم للرابعة. فهل صلاة هذا الشخص صحيحة
هل صلاة الامام مع بقية الجماعة الصحيحة؟ وماذا يلزم الجماعة الذين خرجوا من المسجد؟ الحمد لله رب العالمين. الجواب المتقرر عند العلماء ان الانسان اذا ترك ركنا من اركان الصلاة سهوا فانه يرجع اليه ويأتي
به وبما بعده ويتم نظم الصلاة على ذلك حتى يسلم منها. ويجعل سجدتي السهو بعد السلام. هذا هو المتقرر عند العلماء والاصل في ذلك ما في الصحيحين من حديث ابن سيرين عن ابي هريرة رضي الله عنه في حديث ذي اليدين
ان النبي صلى الله عليه وسلم صلى بهم احدى صلاتي العشي. فصلى ركعتين ثم سلم. ثم قام الى خشبة معروضة في مقدم المسجد فاتكأ عليها كأنه غضبان وشبك بين اصابعه ووضع ووضع خده الايمن على ظهر كفه اليسرى
وخرج سرعان الناس من المسجد فقالوا قصرت الصلاة. وفي القوم ابو بكر وعمر فهباه ان يكلماه. وفي القوم رجل في يديه طول يدعوه النبي صلى الله عليه وسلم ذو اليدين. فقال يا رسول الله انسيت ام قصرت الصلاة؟ فقال لم انسى
ولم تقصر؟ فقال بلى قد نسيت. فقال اصدق ذو اليدين؟ فاشاروا فقالوا نعم. فتقدم فصلى لا ما ترك اي جاء بالركعتين ثم سلم. وهنا تكون قد انتهت صلاته لكن متى
سجد للسهو نستمع الى بقية الحديث. قال الراوي وهو ابو هريرة رضي الله عنه وارضاه. قال ثم كبر فسجد مثل سجوده او اطول. ثم رفع رأسه فكبر ثم وضع رأسه فكبر فسجد مثل سجوده او اطول. ثم رفع رأسه
فسلم فهذا دليل على ان من ترك ركنا فانه يأتي به وبما بعده وسجوده سهوا بعد السلام فما فعله الامام يعتبر فعلا صحيحا. فانه ترك السجدة الثانية من الركعة الثالثة
فيجب عليه حينئذ ان يجلس بين السجدتين. ثم لان هذا اول ركن نسيه. ثم بعدها يسجد السجدتان الثانية للركعة الثالثة. ثم بعدها يقوم للاتيان بالركعة الرابعة. ثم يصلي الركعة الرابعة تامة ثم
هادو ثم يسلم ثم يسجد للسهو ثم يسلم. فاذا كان الامام قد فعل ذلك فتعتبر صلاته صحيحة ومن فعل ذلك معه من المأمومين قبل خروجهم من المسجد فلا جرم ان صلاتهم معه صحيحة في هذه الحالة
فاصلوا بين فعل هذا وبين السهو الذي حصل انما هو فاصل يسير والفصل بين الجبر وبين اصل الصلاة اذا كان يسيرا فانه لا يعتبر شيئا. واما من خرج من المسجد
فان رجع قريبا وفعل مثل ذلك بمعنى انه جلس بين للجلوس بين السجدتين على ان انها الركعة الثالثة ثم فعل كما فعل الامام فلا حرج عليه. حتى ولو فعل ذلك في بيته وليس في المسجد بعد تنبيهه
انه لا بأس ولا حرج عليه ان شاء الله. لان الفاصل يسير. واما من لم يرجع للمسجد ولم يفعل شيئا من ذلك حتى طال فصل عرفا فان الواجب عليه ان يعيد هذه الصلاة التي حصل فيها هذا السهو من اولها. لان الفاصل
كثير واذا كان الفاصل بين التصحيح واصل الصلاة طويلا عرفا فانه غير معتبر عفوا فانه آآ يعتبر مبطلا للصلاة فمن خرج من المسجد ولم يفعل شيئا من ذلك حتى طال الفصل جدا. فالواجب عليكم ان تخبروه بوجوب اعادة
عليه. وان كان قد صلى في المسجد من لا تعرفونه اصلا وليس من اهل الحي. فانتم مكلفون باخباره مع القدرة وبما انكم لا تعرفونه ولن ولم فاذا التقيتم معه في يوم من الايام فاخبروه فاخبروه وان
ان لم تلتقوا معه فلا يكلف الله نفسا الا وسعها. واما فعلك انت ايها السائل وهي انك فارقت امامك بسبب عدم في استجابته او عدم معرفته لموضع سهوه ثم اتيت بالركعة التي فاتت. فعفوا ثم اتيت بركعة بدل
هذه الركعة التي فسدت واتيت بركعتك التي فاتت فانا ارى ان فعلك صحيح ولا شيئا وعليك وصلاتك صحيحة فاذا عندنا ثلاثة اشخاص في هذا السؤال. الشخص الاول الامام ومن كان معه في المسجد. فقلنا اذا
ففعلوا كما ذكرناه في اول هذه الفتية فتكون صلاتهم صحيحة. الشخص الثاني من خرج من المسجد فان رجع الى المسجد وفعل ما ذكرناه او نبه بالاتصال وهو في بيته ومباشرة استقبل القبلة وفعل ما ذكرناه فان صلاته
تعتبر صحيحة لقصر الفصل. ومن لم تعرفوه من جماعة المسجد ممن صلى معكم تلك الصلاة. فاخبروه فيما لو التقيتم معه يوما من الدهر والا فذمتكم وذمته بريئة. لعدم القدرة في حقكم ولعدم العلم بخطئه في حقه
واما الشخص الثالث فهو انت ايها السائل فاذا كنت قد فعلت ما ذكرت في السؤال فصلاتك تعتبر صحيحة ولا شيء عليك والله اعلم
