الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول رجل حج وكيلا فلما حاذ الميقات قال لبيك حجا واكتفى بها نسيانا وما تذكر التلبية عن المنيب الا بعد ان مشى مسافة بعيدة عن الميقات. فما الحكم في هذه الحالة؟ وهل يقع الحج عن المنيب
الذي انشئ السفر لاجله او يقع عن الوكيل. الحمد لله المتقرر عند العلماء ان الامور بمقاصدها وان الاعمال بنياتها وبرهان ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم انما الاعمال بالنيات وانما لكل امرئ ما نوى. فانت ما انشأت
سفرك من بيتك للحج ولا احرمت الا بنية الاحرام عن وكيلك هذا. ولا عفوا الا بالاحرام عن موكلك هذا ولكنك نسيت تحديد اسمه فنسيانك لسانيا لتحديد اسمه لا يخرجه عن
كونه عن كون الحجة له عن كون هذه الحجة له عملا بما في القلب. لان المعتمد انما هو على نية القلب وقصده والباعث والعزيمة. بل حتى لو اخطأ لسانك وسميت رجلا اخر
وانت تنوي بقلبك فلانا فان العبرة بما في القلب لا بخطأ اللسان. والمتقرر عند العلماء ان انه اذا اختلف نطق القلب مع نطق اللسان فالمعتبر بنطق القلب. فاللسان انما فعل وسيلة للتعبير عما في هذا القلب. فاذا قلت اللهم لبيك حجا ولم تسم فلانا فان العبرة عند الله
بقصدك فتكون تلك الحجة ليست عنك وانما عن فلان الذي وكلك بها. ولكن كان الاكمل والافضل ولا جرم النطق باسمه لقول النبي صلى الله عليه وسلم حج عن نفسك ثم حج عن شبرمة. فلو سميته لكان هو
الافضل والاولى لكن بما انك نسيت فلا تؤاخذ لقول الله عز وجل ربنا لا تؤاخذنا ان نسينا او اخطأنا ولقول النبي صلى الله عليه وسلم ان الله تبارك وتعالى تجاوز عن امتي الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه. والعبرة عند نسيان لسانك
لقول اسم موكلك على ما قام في قلبك من النية والمقصود فحجك عنه صحيح والله اعلم
