الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اذا وقع خلاف بين الاقارب وتكبر المخطئ عن الاعتذار فما العمل؟ الحمد لله رب العالمين
اذا كان هذا الخطأ جاريا بين الاقارب فينبغي لهم ان يتعاملوا فيما بينهم على العفو والتسامح المتبادل حتى وان تكبر بعضهم عن الاعتذار فيغتبر له هذا ويبادره اقاربه بالاعتذار ومحاولة لم الشمل
ولم الشعث فلا ينبغي ان يحرس الشيطان بيننا فنأبى ان نقترب معه ان نتقارب معه او ان نعفو عنه او ان يتسامح فلا ينبغي بين الاقارب المطالبة بالحقوق كاملة فعلى الانسان ان يحاول ان يعفو عن اقاربه الذين يخطئون عليه. وان يتسامح معهم حتى يحوز فضيلة العفو
وفي الشريعة فان العفو طريق من طرق الجنة. كما قال الله عز وجل وسارعوا الى مغفرة من ربكم وجنة عرضها السماوات والارض اعدت للمتقين. الذين ينفقون في السراء والضراء والكاظمين الغيظ والعافية
في نعن الناس والله يحب المحسنين وكذلك العفو طريق لعفو الله عنك عن خطأك وزللك. ونحن نذل في خطأ الله ونقصر في ذات الله في جنب الله كثيرا فاذا عفونا عن عباد الله عفا الله عنا في حال احوج ما نكون
الى عفوه من اي شيء اخر. يقول الله عز وجل وليعفوا وليصفحوا الا تحبون ان يغفر الله لكم والله الله غفور رحيم وقد رتبت الشريعة على العفو اجورا عظيمة جدا جدا
واطرق الله عز وجل واجمل الله عز وجل هذا الاجر ولم يفصله بعدد وابهمه. ومن المعلوم ان الاجر المبهم اعظم من الاجر المعدود يقول النبي يقول الله تبارك وتعالى وليعفوا يقول الله عز وجل فمن عفا واصلح فاجره على الله انه لا يحب الظالمين
فالله عز وجل وعد العافين عن الناس بالفضل العظيم والثواب الجزيل فعلى الاقارب فيما بينهم ان يتعافوا وان يتصالحوا وان يتسامحوا وان يتجاوز بعضهم عن بعض حتى تبقى مودة القرابة ومودة الايمان
واخوة الدين صافية نقية حتى ولو قصر اقاربك في حقك فاعف وتجاوز جاء رجل الى النبي صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله ان لي قرابة اصلهم ويقطعونني واحسن اليهم
ويسيئون الي. فقال له النبي صلى الله عليه وسلم لان كنت كما قلت فانما تسفهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم محذرا من استمرار العداوة والقطيعة بين الاقارب والمسلمين على وجه
عموم تفتح ابواب الجنة يوم الاثنين ويوم الخميس. فيغفر فيغفر لكل عبد لا يشرك بالله شيئا الا رجل الا رجل كانت بينه وبين اخيه شحناء. فيقال انظروا اي امهلوا. هذين حتى يصطلحا
انظروا هذين حتى يصطلحا والحديث عند الامام مسلم ومن اراد العزة فعليه بطريق العفو. يقول النبي صلى الله عليه وسلم وما زاد الله عبدا بعفو الا عزا وما تواضع احد
لله الا رفعه الله. فالعفو عن الناس ليس تفضلا منا. وانما هو تذلل وتعبد وخضوع منا لله عز وجل. عسى بعفو عن اخواننا ان يعفو الله عز وجل عنا. فمن اعظم ما يتعرض لنفحات الله عز وجل به ان تعفو عن من اخطأ عليه
بل ان من عقيدة اهل السنة ان تصل من قطعك وان تعفو عمن ظلمك وان تعطي من حرمك. فمثل هذا تبقى به مودة الايمان واخوة الدين ويخسئ الشيطان وينقطع باب تحريشه فيما بيننا. واما ان يطالب كل واحد منا
بحقوقه كاملة فان المطالبة بالحقوق كاملة والنظر الى الكبرياء والعزة والنظر الى الذات وتعظيم الشخصية في مثل ذلك لا يؤدي الا الى زيادة الهجر. وزيادة التقاطع فيما بين المسلمين. فهيا نتصافح فيما بيننا وهيا يعفو بعضنا عن
بعض ونتسامح ونفتح صفحة جديدة نسأل الله عز وجل ان يكون ملؤها المودة والمحبة والوئام والتوافق الله اعلم
