الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. احسن الله اليكم يا شيخ سائلة تسأل وتقول زوجة اخو زوجي تعيش معنا في نفس البيت
ومجالستها لا تكون ابدا للتذكير او قول شيء حسن انما التكلم باعراض الناس والتشمت بهم وانا اتجنبها واقاطعها لانني لا اريد ان ادخل في صراع معها ولا اريد ان يبتدئ ان
يبتدأ لساني ويصبح من اللاعنين يا شيخ انني بيني وبين الله تعالى قد سامحتها ولا اريد منها شيء ولكن اريد ان نعرف اذا كنت في الطريق الصحيح ام لا ولقد تدخل زوجي وابو زوجي ولكن بدون فائدة
انها مصرة جدا على ما تفعله. اشكر لكم حسن ردكم والله يوفقكم. الحمد لله الجواب الاصل المتقرر بالادلة من الكتاب والسنة حرمة اعراض المسلمين وحرمة غيبتهم والنميمة عليهم او فحش القول على احد من المسلمين. هذا هذه امور لا تجوز وهي من وقاحة اللسان. وبذائة اللسان
وقد قال الله عز وجل في شأن اللسان ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد نكرة في سياق النفي فتعم فجميع ما ينطق به هذا اللسان فان العبد سيراه ماثلا امامه في صحيفته يوم القيامة
والعلماء متفقون على تحريم الغيبة والنميمة يقول الله عز وجل ولا يغتب بعضكم بعضا ايحب احدكم ان يأكل لحم اخيه ميتا فكره ائتموه ومن الاسباب التي تمنع العبد من دخول الجنة النميمة
فاذا كان طبع الانسان انه نمام دائما ينقل الحديث على وجه الافساد فيما بين اخوانه المؤمنين فانه يخشى عليه يوم القيامة ان تحرمه هذه النميمة وتحول بينه وبين دخول الجنة كما في الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم
لا يدخل الجنة نمام وفي الصحيح كذلك من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قلت يا رسول الله حسبك من صفية كذا وكذا فقال مه يا عائشة لقد قلت كلمة لو مزجت بماء البحر الا مزجته
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم الغيبة ذكرك اخاك بما يكره. فقال سائل يا رسول الله ارأيت ان كان في اخي ما اقول؟ قال ان كان فيه ما تقول فقد اغتبته وان كان وان لم يكن فيه ما تقول فقد بهته
وقد نص اهل العلم رحمهم الله تعالى على ان النميمة وفحش القول من اسباب عذاب القبر من اسباب عذاب القبر على الانسان. في من حديث ابن عباس رضي الله عنهما قال قال مر النبي صلى الله عليه وسلم بقبرين
فقال اما انهما ليعذبان وما يعذبان في كبير ثم قال بلى انه لكبير. اما احدهما فكان لا يستتر من بوله. واما الاخر فكان يمشي بالنميمة وقد عد العلماء رحمهم الله النميمة نوعا من انواع السحر كما قيده الامام المجدد محمد بن عبدالوهاب رحمه الله تعالى في كتاب التوحيد
بباب بيان شيء من انواع السحر وثم روى في ثم روى في ثنايا النقول الواردة تحت هذا الباب قول النبي صلى الله عليه وسلم الا انبئكم ما العض ان النميمة القالة بين الناس الا انبئكم ملعظه؟ القالة بين الناس والعظ نوع من انواع السحر. وذلك لان
ما ما يعمل عمل الساحر تماما بل اعظم. فان الساحر همه ان يفرق بين الزوج وزوجه وبين الصاحب وصاحبه من الاقارب وهمه ان يقطع الاواصر فيما بين الاخوان. ولكن لابد في عمله من من نفث ومن عقد ومن استعانة
الشياطين ما يقوم به الساحر يقوم به النمام تماما بل اعظم واخبث من غير شياطين ومن غير عقد ومن غير نفث فالواجب علينا معاشر المسلمين ان ننزه السنتنا عن هذه الامور التي عدها العلماء من افات اللسان الخطيرة
وهل تدرون ان اعظم ما يدخل الناس النار يوم القيامة هو الفم والفرج؟ فقد سئل النبي صلى الله عليه وسلم عن اكثر ما يدخل الناس الجنة قال تقوى الله وحسن الخلق
وعن اكثر ما يدخل الناس النار فقال الفم والفرج وقد ضمن النبي صلى الله عليه وسلم لمن ضمن لسانه عن الوقوع فيما لا يجوز شرعا الجنة. وقد تقرر عند العلماء ان عظم الجزاء
مرتب على عظم البلاء ففي صحيح الامام البخاري من حديث سهل ابن سعد الساعدي رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه سلم من يضمن لي ما بين فكيه وما بين وما بين فخذيه اضمن له الجنة
والعبد ربما يتكلم بهذا اللسان بكلمة لا يلقي لها بالا ولا يعلم مبلغها تكون سببا للعنة الله وغضبه الى يوم القيامة  ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم ان العبد ليتكلم بالكلمة من سخط الله لا يلقي لها
يهوي بها في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب. وفي رواية في الصحيح يهوي بها في النار ابعد وفي رواية في الصحيح يكتب الله عليه بها سخطه الى يوم الى يوم القيامة
واللسان من جملة الشهود علينا يوم القيامة. قال الله تبارك وتعالى يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون كن يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق المبين. ولا نجاة من هذه المضغة الصغيرة التي اثارها خطيرة كبيرة
الا ان نتبع فيها تلك الوصية المحمدية الشرعية هي التي يقول فيها النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت. هذا هو طريق النجاة. ويروى في الحديث من صمت نجا
ولا يجوز الجلوس مع هؤلاء الذين يغتابون في المجالس لا يجوز الجلوس معهم بل يجب الانكار عليهم ويجب زجرهم وبعضهم وتخويفهم قم بالله وتذكيرهم بمغبة فعلهم وهذا الذي يفعلونه وانه سبب لغضب الله عليهم يوم القيامة. وان اعراض المسلمين عند الله
اعظم من حرمة الكعبة واعظم من حرمة الشهر الحرام. يقول النبي صلى الله عليه وسلم الا ان دمائكم واموالكم اعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد ليبلغ الشاهد الغائب. فاذا لم
بالزجر ولم يتعظ بالوعظ فالواجب الا نجلس معه لانه يخوض في ايات الله. يستهزئ بايات الله. يرتكب المحرمات في محرمات في هذا المجلس. وقد قال الله عز وجل واذا رأيت الذين يخوضون في اياتنا فاعرض فاعرض عنهم حتى يخوضوا في
حديث غيره فاذا لم ينزجر بالزجر ولم ينتبه بالتنبيه ولم ولم يتعظ بالوعظ فاننا نهجره في الله عز وجل اذا الهجر انفع لقلبه وازجر لجنانه وابعد له وادعى له للتوبة وابعد له عن هذه المعاصي. فلابد من زجره بهجره اذا كان الهجر انفع له ولا اقل من ان نقوم
من مجلسه حتى لا نسمع هذا الغثاء اللساني فنكون شركاء معه يوم القيامة فيما يصيبه من النكال والعذاب الاليم والله اعلم
