الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل اتفقت مع احد العمال على فتح محل باسمي بحيث يعطيني مبلغا شهريا مقطوعا
وله العمل بما يشاء وليس له علاقة بالمحل فما حكم ذلك؟ علما ان هذا بالتراضي بيننا. الحمد لله هذه المعاملة لا تجوز لعدة امور  الامر الاول انها مخالفة لنظام العمل والعمال المقرر من ولي الامر
والمتقرر عند اهل السنة والجماعة حرمة مخالفة ولي الامر الا اذا امر بمعصية فيجب علينا ان نسمع ونطيع لولي امرنا في نظامه الذي قرره مراعاة للمصالح العامة ودرءا للمفاسد العامة
الا اذا امرنا بمعصية فاذا امر بمعصية فلا سمع ولا طاعة ونحن نقول هذا الكلام تعبدا لله عز وجل في امتثال امره لما قال اطيعوا الله واطيعوا الرسول واولي الامر منكم. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم
اسمعوا واطيعوا وان تأمر عليكم عبد وكذلك يقول صلى الله عليه وسلم اسمع واطع وان اخذ مالك وجلد ظهرك ويقول صلى الله عليه وسلم من اطاع اميره فقد اطاعني ومن اطاعني فقد اطاع الله. ومن عصى اميره فقد عصاني ومن
فقد عصى فقد عصى الله والادلة في وجوب السمع والطاعة بالمعروف ادلة متواترة ولا يجوز التساهل في هذه المخالفة لانها من جملة المعاصي فلا ينبغي للانسان ان يتقحم مخالفة ولي الامر مستصغرا
وقوعه في هذه المعصية لاني اخشى ان تكون من جملة محقرات الذنوب التي توجب هلاك الانسان عند اجتماعها فاذا ولي الامر في نظام المتمثل في نظام العمل والعمال الخاضع لوزارة العمل هذا لا لا يجيز هذه المعاملة. ولو علموا بحقيقة ما اتفقت انت والعامل عليه لعزرك
ولعاقبك ولا اوجب عليك بعض الغرامات. اذا هذه معاملة لا تجوز لوجود ماذا؟ لوجود مخالفة صريحة لنظام ولي الامر الامر الثاني الامر الثاني ان هذه المعاملة توجب تسيب العمالة وبيع ما يريد العامل من حلال او حرام
والمتاجرة باسمك وهذا كله امر قد يدخلك في مسائلات نظامية او مسائلة شرعية فربما يفتح بقالة تبيع الدخان مثلا او تبيع المجلات الخليعة وربما يفتح باسمك مثلا نشاطا  محرما شرعا فهو يستغل اسمك في بيع ما لا يجوز شرعا. فكونك تقول هو يبيع ما يشاء
هذا امر لا يفوض هؤلاء العمال فيه وهل افسد البلد الا هذا التساهل مع العمال في بيع ما يريدون؟ ولذلك لا بد من ضبط تجارته التي يريد ان يتعامل فيها وان تكون تجارة على وفق المشروع
في الدين فلا يجوز لك ان تفوضه باسمك ليتاجر فيما يريد. فان هم كثير من هؤلاء العمال انما هو مجرد المكاسب والارباح بغض نظري عن التحريم الشرعي من غيره الامر الثالث انك تحدد عليه ربحا شهريا وانت لم تعلم اين التجارة التي تريد. فالمعاملة بينكما معاملة
مضاربة والمضاربة لا يجوز فيها تحديد الربح بعينه وانما تحديد الربح بجزئه. فتقول مثلا انا افتح لك هذا هل للتجارة المعينة ولي نصف الربح من غير تحديد لعين الربح؟ لي ثلث الربح لا يجوز لك ان تحدد عليه مبلغا معينا
كالفين او الف وخمس مئة في كل شهر فان هذا ربما يكون فيه ظلما للعامل. لانه ربما هذا الشهر لا يوفق في الربح المطلوب ويكون فيه اثقالا عليه في تسديد هذا المبلغ. لانك ستطلب منه هذا المبلغ المعين مطلقا سواء ربح
اكثر او ربح اقل او لم يربح اصلا. والشركات والمتقرر عند العلماء ان الشركات معاملات مبنية على العدل وعلى رفع الظلم والظرر عن الطرفين ما استطعنا الى ذلك سبيلا. فاذا اذا اردت
ان تفعل ذلك مع احد العمال فلابد ان يكون ما تريد فعله متفقا مع نظام العمل والعمال ولابد ان يكون متفقا مع ما قرره الفقهاء في امر الشريعة. فلذلك هذه المعاملة التي تعزم على فعلها انا اوصيك الا تدخل فيها لوجود هذه المخالفات الشرعية الثلاث. المخالفة الاولى مخالفة
نظام العمل والعمال المخالفة الثانية ان فيها تسيبا وفتحا لباب بيع ما لا يحل او الاتجار بما لا يجوز شرعا المعاملة المخالفة الثالثة انها ان فيها تحديدا للذبح المعين على العامل وهذا فيه من الظلم والعدوان عليهما
فيه والله اعلم
