الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته اذا قال الزوج علي الطلاق لا تفعلي كذا ثم اراد التراجع فماذا عليه الحمد لله؟ الجواب
يجب على الانسان ان يضبط كلماته وان يتقي الله عز وجل في بيته وزوجه واولاده واسرته فيحاول الزوج ما استطاع الى ذلك سبيلا ان يبعد الفاظ الطلاق عن لسانه فلا
يتلفظ بها في كل شاردة وواردة وفي كل امر كبير او صغير جليل او حقير فعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل ولا يجري مثل تلك الالفاظ على لسانه فاذا قال الزوج لزوجته
علي الطلاق ان فعلت كذا او ان لم تفعلي كذا او الطلاق يلزمني فان هذه في اصح قولي اهل العلم معتبرة اه بمنزلة اليمين بمنزلة اليمين فاذا قال الانسان علي الطلاق او الطلاق يلزمني
او الطلاق في ذمتي ونحوها فانها بمنزلة اليمين وفيها كفارة واختار هذا القول ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى فان قلت وكيف تكون يمينا وهي لا تحمل شيئا من الفاظ اليمين
فالجواب ان اليمين عند العلماء رحمهم الله تعالى تنقسم الى قسمين الى يمين في الظاهر والباطن وهي الايمان المشهورة عند الناس وهي تأكيد كلامهم بذكر اسم من اسماء الله عز وجل كقولهم والله وتالله وبالله
فهذه يمين باعتبار اللفظ وباعتبار المظمون والمعنى واما القسم الثاني فهي اليمين باعتبار المظمون والمعنى لا باعتبار ظاهر اللفظ وهي ان يقول الانسان مثلا علي الطلاق او الطلاق يلزمني وكقول الانسان لزوجته ان فعلت كذا فانت طالق
فمثل هذه الالفاظ وان لم تكن يمينا في الظاهر لكنها يمين باعتبار المظمون والمعنى بمعنى ان الانسان انما يريد بهذا الكلام مجرد التهديد والوعيد والزجر والحظ او المنع. وهذه هي معاني
ومضمونها ففي هذه الكلمات تحقق مضمون اليمين ومعناها وان لم يتحقق لفظها وانما العبرة في الايمان بالمقاصد لا بمجرد الالفاظ ولذلك العلماء رحمهم الله تعالى يفتون من قال لزوجته علي الطلاق ان لم تفعلي بكفارة اليمين. نظرا الى المظمون والمعنى لانه لا يريد بهذا اللفظ
الا مجرد الحظ او الترغيب او التخويف والزجر والتهديد هذه هي مقاصد اليمين في الاعم الاغلب وبناء على ذلك فاذا قال الزوج لزوجته علي الطلاق الا تشتري مثلا هذا النوع من الجوال. علي الطلاق الا تذهبي الى اهلك. علي الطلاق
الا تدخلي الى هذه الغرفة علي الطلاق الا تلبسي هذا النوع من الثياب ونحو هذه الالفاظ فهذه في حقيقتها ومضمونها يمين فاذا ندم الزوج واراد ان يتراجع عن مقتضى يمينه
آآ يكفر كفارة اليمين ولا شيء عليه مع وجوب امساك لسانه عن مثل تلك الالفاظ التي قد تدمر بيته واسرته من حيث من حيث يريد الاصلاح فاذا يجب على الانسان ان يكف لسانه عن هذه السقطات ولكن فيما لو وقعت
فانما فيها كفارة يمين وكفارة اليمين بينها الله عز وجل بقوله لا يؤاخذكم الله باللغو في ايمانكم ولكن يؤاخذكم بما عقدتم الايمان فكفارته اطعام عشرة مساكين من اوسط ما تطعمون اهليكم او كسوتهم او تحرير رقبة فمن لم يجد فصيام
ثلاثة ايام ذلك كفارة ايمانكم اذا حلفتم والله اعلم
