الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول اعلنت احدى شركات المطاعم المشهورة العالمية وهي يهودية في الاصل ان يوم الاحد سيكون القهوة مجانا
وقد حددت لنا وقتا في الصباح فهل في ذلك محظور اذا اخذنا من هذه القهوة؟ علما ان هذا اليوم يعتبر مقدس عندهم الحمد لله رب والصلاة والسلام على رسول الله الامين
وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد فالاصل المتقرر عند العلماء ان تعامل المسلم مع احد الكفرة في شيء من المعاملات بيعا او شراء انه على اصل الحل والاباحة
فقد كان النبي صلى الله عليه وسلم يتعامل مع يهود فكان يشتري منهم شيئا وربما استقرض منهم مالا او نحو ذلك من المعاملة  فاذا تعامل احد المسلمين مع احد الشركات او مع احدى الشركات التي تنتسب الى
اليهودي او النصارى فان تعامله معهم تعامل سليم اذا استوفى شروطه الشرعية المرعية الا ان السائل لا يقصد عن حكم اصل التعامل مع هؤلاء ولكنه يقصد ما يبذله هؤلاء في
قوم يعظمونه تعظيما لهذا اليوم او فرحا بمرور هذا اليوم والجواب عن هذا انه لا يجوز مشاركة هؤلاء في اعيادهم باي صورة من الصور ومن المعلوم ان عيد المسلمين الاسبوعي هو الجمعة
واما السبت فهو عيد اليهود. واما النصارى فهو عيد الاحد. اعني باعتبار الاعياد الاسبوعية فاذا كان هناك شركة يهودية او نصرانية قد وضعت شيئا من التسهيلات في هذا اليوم تعظيما لهذا اليوم جريا على تلك العادة في دينهم
فان هذا التعامل يعتبر تقديسا لهذا اليوم. فلا يجوز للمسلم ان يشاركهم في شيء من ذلك لا لا بفرح ولا بتعامل. وقد نص اهل العلم رحمهم الله تعالى ان الاعياد التي
اليهود والنصارى لا يجوز للمسلم ان يشاركهم باي نوع من انواع المشاركات. لا ببيع ولا بشراء باستئجار او تأجير ولا نحو ذلك من اي نوع من انواع التعامل. لان هذا التعامل يدخل على نفوسهم السرور والغبطة
من عقيدة المسلمين وجوب الموالاة وجوب موالاة المؤمنين والبراءة من الكافرين فاذا تثبتنا تثبتا يقينيا وجزمنا جزما قطعيا او مغلوبا على الظن. ان هذه الشركة المعينة انما تتبرع بشيء من سلعها للزبائن في هذا اليوم. تعظيما لهذا اليوم
تعظيما لهذا اليوم فانه لا يجوز لنا ان نشاركهم في شيء من ذلك من باب البراءة منهم ومن شركهم ومن طقوس دينهم وقد ثبت في سنن الامام النسائي رحمه الله تعالى بسند صححه الامام ابن خزيمة وغيره. من حديث ام سلمة رضي
الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم كان اكثر ما يصوم من الايام يوم السبت ويوم الاحد. ويقول انهما يوم عيد للمشركين. وانا احب ان اخالفهم. فلما كان يوم السبت ويوم الاحد من ايام
عيدي باعتبار الاسبوع للمشركين احب النبي صلى الله عليه وسلم ان يخالفهم في كثرة اكلهم وشربهم في هذه ايامي بالصيام ولكن الذي اخشاه ان نتقول على احد من الناس بامر من باب الاتهام
ولا حقيقة لقولنا. فاني اخشى ان تتهم شركة من الشركات بانها تسهل في هذا اليوم شيئا من تعاملاتها مع زبائنها بحجة انه انهم ينفذون طقسا من طقوس دينهم وشعيرة من شعائرها. ثم يكون الامر ليس على ما ظنناه. فالواجب في مثل ذلك ان
تتثبت وان نتأكد من هذا الامر فاذا كان صحيحا فلا يجوز لنا ان نتعامل معهم بشيء في هذا اليوم تبكيتا وتنغيصا عليهم وادخالا للحزن عليهم ومن باب البراءة منهم ومن طقوس دينهم وشركهم
والله اعلم
