الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لدينا اجتماع عائلي في منزل الوالدة ووضعوا بوفيه وطلبوا من كل فرد بالغ مئة ريال. وكل طفل عشرين ريال. يقول وانا اعلم يقينا ان
ان الذي اكلته لا يساوي هذا المبلغ فهل هذا يدخل في القمار؟ الحمد لله رب العالمين. والصلاة والسلام على رسول الله وبعد اعلم رحمك الله تعالى ان المتقرر عند العلماء ان المعاملات تنقسم الى قسمين. الى معاملات
تدخل في حدود المعاوضات. والى معاملات تدخل في حدود التبرعات فالمعاملات التي تدخل في حدود المعاوظات يجب فيها معرفة العوظ من كلا الطرفين. سواء او المشتري سواء المستفيد او المستفاد منه. لان هذه المعاملات
يطلب فيها دفع العوض من الطرفين جميعا. واما القسم الثاني فهي المعاملات التي تدخل في مسمى رعاة وهي التي يكون العوظ فيها من طرف واحد فقط. والطرف الثاني لا يطلب عوضا
عما دفعه كالصدقة فهي تبرع والوقف كذلك تبرع والهدية من عقود التبرعات وغيرها مما هو معروف عند الفقهاء رحمهم الله تعالى وبناء على ذلك فما جرى منكم في بيت الوالدة الكريمة وفقها الله وزادها الله شرفا ورفعة. وعافاها الله عز وجل
متعها بالصحة والعافية ليس من عقود المعاوظات وانما هو من امور التبرعات. فانتم اجتمعتم لاقامة هذا الامر وهو الوليمة في بيت الوالدة. وكل واحد منكم وضع سهمه في اقامة هذه المأدبة
وهو يضع هذا السهم لا يطلب عوضا على وضعه. فالعقد الذي جرى انما هو عقد تبرع فكل واحد منكم تبرع بهذا بهذا المبلغ المفروض عليه لاقامة هذه المأدبة في بيت الوالدة الكريمة والمقصود
الاول والاخير امران انما هو اسعاد الوالدة هذا الامر الاول والامر الثاني حتى يجتمع الشمل و تلتف العائلة حول بعضها وهذه مقاصد حسنة. فما جرى دفعه في اقامة هذا هذه المأدبة
مات بالبوفيه المفتوح لا يطلب المساهم فيها عوضا من الطرف الاخر. فلا بأس بها فلا بأس بالجهالة لان عقود التبرعات لان المتقرر عند العلماء ان عقود التبرعات تغتفظ فيها الجهالة ولا يدخلها الجهل
بالمعوظ في دائرة القمار والميسر فلا حرج عليكم في فعلكم هذا وجزاكم الله خيرا على ما تقدمونه لهذه الوالدة والله اعلم
