الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لي بالعلم الشرعي ولكنه يصيبني بعض الفتور فما هو توجيهكم لذلك يا شيخ؟ الحمد لله هذه نية طيبة هذه نية طيبة
لك اجرها باذن الله عز وجل لان حتى وان لم تفعل مثل فعل هؤلاء العباد والزهاة ولم تصل الى مرتبتهم فبمجرد النية الصادقة التي يعلمها الله عز وجل من قلبك فيها الصدق. فان الله عز وجل يأجرك عليه
فان النية بمجردها عبادة يتعبد العبد لربه عز وجل آآ يتعبد العبد لربه عز وجل بها بل ان المتقرر عند العلماء ان العبد يثاب على نيته وان تجردت عن العمل بسبب العذر. او
القدرة فمجرد وجود هذه النية هذه عبادة في حد ذاتها. ولكن هذه النية لا تكفي لان تصل الى الذي تريده انت بل عليك ان تقرن هذه النية بالمقدور عليه من العمل. ولا تظنن ان العباد والصالحين لا يصيبهم شيء من
الفتون ولا شيء من الكسل بل يصيبهم ذلك فهم بشر والبشر يصيبه شيء من ذلك بالفطرة ولكنهم كانوا يجتهدون ويقاومون ويجاهدون ويطبقون قول الله عز وجل والذين جاهدوا فينا لنهدينهم سبلنا وان الله لمع المحسنين. فعليك
مجاهدة وعليك بالصبر وعليك باحتساب الاجر وعليك بالجد والاجتهاد. وعليك بالعزيمة. ويحوط ذلك ويجمعه كله ان ترفع يديك مبتهلا داعيا منطرحا بين يدي الله عز وجل ان يوفقك وان يلهمك وان يعينك وان يسددك. فالعبد بدون هذا ليس بشيء
فعلى العبد ان يستعين بالله عز وجل وان يلتجأ اليه وان يستغيث به وان ينطرح عند عتبة بابه عز وجل. ان يوفقه وان يلهمه رشده وان يعينه على حسن عبادته. ولذلك اوصى النبي صلى الله عليه وسلم معاذا بذلك. فقال يا معاذ لا تدعن دبر كل صلاة
تقول اللهم اني اللهم اعني على ذكرك وشكرك وحسن عبادتك. ونحن نقول في كل يوم وليلة في صلواتنا النافلة والفريضة اياك نعبد واياك نستعين. لماذا جاء بالاستعانة بعد العبادة؟ قالوا لان العبد لا يستطيع ان يكمل مراتب
التعبد لله عز وجل الا اذا استعان بالله. فهو الذي يعينك على عبادته وهو الذي يوفقك وهو الذي يسددك. وهو الذي يرزقك الصبر واحتساب الاجر فاذا عليك ان تكون صادق العزيمة قوي الهمة عظيم الرغبة شديد اللجأ والانطراح كثير الدعاء
فهذا كله مما يعينك ان شاء الله الى ان تصل الى مراتب هؤلاء الصالحين بل ربما تتفوق عليهم فانه ليس فهناك دليل يدل على حصر هذا الاجتهاد في السلف الصالح. وانما قد يكون من بعدهم في بعض العبادات خير من
اعيانهم لا نقول من جملتهم نعوذ بالله وانما من بعضهم. فسوف تصل الى هذه المراتب بما ذكرت لك ان شاء الله والله اعلم
