الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول انا لله الحمد مداوم على سنن الرواتب. يقول ولكن مع دوام الصيف اصبحت اصلي صلاة الظهر واخرج لاخذ اهلي ولا
ولا استطيع ان اؤديها في المسجد. يقول وانوي ان نفعلها في البيت ولكن مع الوقت انسى. فما الحل؟ جزاكم الله خيرا. ويقول ايضا اذا نسيت السنة قبل الصلاة وتذكرتها بعد الصلاة فماذا افعل؟ الحمدلله رب العالمين زادك الله حرصا على فعل الخير
وتقبل الله عز وجل منا ومنك اما بالنسبة لجواب سؤالك فان المتقرر عند العلماء ان العبادات المؤقتة بوقت تفوت بفوات وقتها الا من عذر  وسنن راتبة قبل قبل الفرائض وبعدها هذه من جملة العبادات المؤقتة بوقت فاذا فاتك شيء من
النوافل سواء النوافل القبلية او البعدية. فلا يخلو فواتها من حالتين. اما ان يكون بسبب العذر. من نسيان او سغل في وقتها بالاتيان باهلك. ونحو هذه الاعذار التي لا تتمكن معها من ادائها في وقتها. فانه يجوز لك حينئذ اذا زال العذر ان تقضيها ولو خارج وقتها
بها وقد دل الدليل على جواز قضاء النوافل القبلية او البعدية اذا فاتت بالعذر ففي صحيح الامام مسلم من حديث ابي قتادة رضي الله تعالى عنه في قصة نوم النبي صلى الله عليه وسلم واصحابه عن صلاة الفجر
فلم يستيقظوا الا بحر الشمس فامر بلالا فاذن ثم صلى ركعتي الفجر اي السنة. ثم امر بلالا فاقام فصلى الفجر فصنع كما يصنع كل يوم. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم سنة الفجر خارج وقتها لانه فاتته بالعذر
وفي الصحيح من حديث ميمونة رضي الله تعالى عنها ان النبي صلى الله عليه وسلم دخل بيتها بعد صلاة العصر فصلى ركعتين فسألته عن هاتين الركعتين فقال شغلت عن ركعتين بعد الظهر فصليتهما الان. فقضى النبي صلى الله عليه وسلم
منافلة الظهر البعدية بعد دخول العصر اي بعد صلاة العصر. لانها فاتته بالعذر فاذا فاتك شيء من هذه النوافل بسبب العذر فلا حرج عليك ان تقضيها ولو خارج وقتها. فاذا كنت مشغولا قبل
صلاة الظهر بالمجيء باهلك ولم تدرك نافلة الظهر القبلية فانك تصليها بعد الظهر قضاء. وان بعد الظهر قضاء وتذكرتها بعد صلاة العصر فلك ان تتوضأ وتصليها قضاء حتى ولو كان وقت نهي
لان قضاء النافلة من ذوات الاسباب والمتقرر عند العلماء انه لا تطوع في وقت نهي الا ما له سبب. بل حتى لو لم تتذكر نافلة الظهر القبلية الا بعد دخول وقت المغرب او العشاء او قبيل النوم. فانك تتوضأ وتصليها متى ما تذكرت وزال عنك
العذر فاذا فاتك شيء منها بنوم او شغل او نسيان. فمتى ما زال هذا العذر تقضيها؟ تقبل الله منا ومنك واما اذا فاتت النافلة القبلية او البعدية بلا عذر ولا مسوغ شرعي فقد فوت العبادة المؤقتة واخرجتها
عن وقتها فانها في هذه الحالة تفوتك فلا يمكنك تداركها. والله اعلم
