الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول لدي مسألة شرعية في حكم الحلف بالطلاق لاجل الهدية حيث الهدية حيث ان المحلوف عليه قبل الهدية
ومن ثم ردها لصاحبها مع هدية اخرى في الحال فما الحكم؟ بوركتم ونفعنا الله بعلمكم اللهم امين. الحمد لله رب  لا ينبغي للانسان ان يتلاعب يا اخواني بمثل هذه الالفاظ التي لها اثارها الشرعية
وعلى الانسان ان لا يستعمل اسم الله عز وجل في حلف ولا يكثر والا يكثر من اليمين الا في الامور المهمة العظيمة الكبيرة فينبغي للواحد منا ان يعود لسانه على قلة الايمان ما استطاع الى ذلك سبيلا وان يحفظ يمينه. امتثالا لامر ربه عز وجل
في كتابه واحفظوا ايمانكم. اي لا تحلفوا. الا في حال الحاجة والضرورة ان القلب اذا كان معظما تعظيما حقيقيا لله عز وجل فانه يخص اليمين بالامور المعظمة. واما اذا رأيت
الانسان يحلف كيفما اتفق على الامور التافهة فان هذا من الادلة الدالة على ضعف تعظيم القلوب لله عز وجل  ومن المعلوم عند اهل العلم رحمهم الله ان الانسان اذا قال علي الطلاق او الطلاق يلزمني
ان تفعل كذا او الا تفعل كذا. ان هذا منزل منزلة اليمين باعتبار المظمون والمعنى لا باعتبار اللفظ فان اليمين عندنا تنقسم الى قسمين. الى يمين باللفظ والمعنى كقولك والله وبالله وتالله. ونحوها
والى يمين في المضمون والمعنى. لا في اللفظ كقول الانسان علي الطلاق او احلفوا بالطلأة او عفوا علي الطلاق او الطلاق يلزمني وكقول الانسان لزوجته ان خرجت من الداري فانت طالق وهو لا يريد الا مجرد التهديد او او الزجر او التخويف والوعيد فقط. فهذه اجراها
كثير من اهل العلم مجرى اليمين. فاذا حلفت على غيرك ان يقبل هذه الهدية ولم يقبلها فان عليك كفارة يمين سواء احلفت عليه باللفظ الصريح او حلفت عليه باللفظ الذي يتضمن اليمين باعتبار المعنى
فاذا قلت لغيرك علي الطلاق ان تأخذ هذه الهدية ولم يأخذها فما عليك الا كفارة يمين مع الوصية وفقك الله ان لا ترجع الى مثل هذا اللفظ. لان من اهل العلم من اوجب الطلاق بمجرد هذا اللفظ. فحتى لا تكون سببا لتدمير
بيتك وتفريق وتفريق اسرتك حاول وفقك الله ان تضبط لسانك وان تبتعد عن هذه الالفاظ التي لها اثارها الشرعية. والله اعلم واما اذا اخذها منك ثم ردها عليك فهل اخذه لها
لها يعتبر توفية ليمينك؟ الجواب من المعلوم ان المتقرر عند العلماء ان الايمان مبناها على اغراظ والنيات والمقاصد. لا على مجرد الالفاظ. فانت ان كنت تنوي مع حلفك ويمينك انه يأخذها لينتفع بها الاخذ المطلق. وانها لن ترجع اليك
فان اخذه لها مدة يسيرة وردها عليك لا يعتبر ليمينك ولا ابرارا لقسمك. فعليك كفارة يمين حتى ولو اردها اليك لانك لما وقلت علي الطلاق ان تأخذها كنت تنوي ان يأخذها الاخذ المطلق وان ينتفع بها والا يردها عليك
واليمين ينظر فيها الى الى النية والمقصود والباعث. واما اذا كنت تحلف انه يأخذها من باب اكرامك له فقط ولكن في نيتك انك لا تريد اعطائها له فان من الناس من يقول لسان من يقول بلسانه شيئا لا
تنويه بقلبه وانما من باب اكرام صاحبه. كأن يعجب بشيء معك فتقول خذه فاذا رفظ تريد ان تظهر له وتحلف تقول والله لتأخذنه وانت في قرارة نفسك لا تريد ان تعطيه ان تعطيها له. ولكن من باب الزامه
الاكرام فاذا ردها عليك في هذه الحالة فلا كفارة عليك. لتحقق مقتضى يمينك بالاكرام بمجرد الزامه فاذا الامر يدور على نيتك. فان كنت تنوي ان تعطيه ليأخذ الاخذ الكامل فانه ان اخذها
من الزمان يسيرة وردها عليك فلا يرفع عنك ذلك وجوب الكفارة وان كنت تريد مجرد اظهار اكرامه واحترام ولا تريد ان تعطيه هذه هذا الامر فان فانه ان اخذه ورده عليك فقد تحقق مقتضى يمينك ولا كفارة عليك. والله اعلم
