الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته شيخنا وفقك الله ما حكم الدعاء على كافر معين ولعنه سواء كان محاربا او غير محارب او الدعاء على المجاهرين بالفجور والفسق
الله اليكم الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله لا جرم ان الاضلال والهداية انما يكون بامر الله عز وجل فالله يهدي من يشاء ويضل من يشاء ومن يهدي الله فلا
مضل له ومن يضلل فلا هادي له والذي اضل هؤلاء الكفار قادر على ان يهدي قلوبهم عز وجل والذي هو قادر على ان يهلكهم. قادر على ان يعافيهم ويدل قلوبهم على الاسلام
فانا ادلك على افضل من ذلك وهو انك تدعو لهم بالهداية والاصل جواز الدعاء لعموم الكفار بالهداية اما اذا كان الكافر مسالما غير محارب ولم يصدر منه اذى للمسلمين فان اولى واحرى فانه اولى واحرى
بالدعاء له بهدايته لان في ذلك انقاذا له من النار ودخولا في طاعة الله عز وجل وهذا غاية ما يقصده المسلم ويرجوه وما بعث النبي وما بعث النبي صلى الله عليه وسلم الا رحمة للعالمين. كما اخبر بذلك الله عز وجل وما ارسلناك الا
رحمة للعالمين وقد دخل النبي صلى الله عليه وسلم على عمه ابي طالب وقد كان يحوطه وينصره فكان حريصا على هدايته في حال سكرات الموت. فقال يا عم قل لا اله الا الله كلمة اشهد لك بها عند الله. وكذلك عاد ذلك الغلام
اليهودي في اواخر لحظات حياته وعرض عليه الاسلام كان حريصا عليه الصلاة والسلام ان يؤمن الجميع وان يهتدي الجميع وان يهتدي الجميع وان يسلم الجميع وان يرجع الجميع الى الله عز وجل
فلا ينبغي للانسان ان يكون دائما دعاء على الناس حتى ولو كانوا كفرة بل يعمل لسانه كثيرا بالدعاء لهم حتى ولو كانوا كفر لعل هذه الدعوة تكون سببا لهدايته ورجوعه للحق واسلام قلبه
فيكون لك بذلك الاجر العظيم فلا ان يهدي الله بك رجلا واحدا خير لك من حمر النعم فخرج النبي صلى الله عليه وسلم من هذا الغلام اليهودي بعد ان قبل الدعوة واسلم فقال الحمد لله الذي انقذه بي من النار او كما قال
صلى الله عليه وسلم وكذلك في حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه لما جاءه ابو هريرة وقال يا رسول الله ادع على دوس وهم كفرة وقد اذوا يعني المسلمين ادعوا على دوس. فقال اللهم اهد دوسا وات بهم. اللهم اهد دوسا وات بهم
يعني آآ من فقه الامام البخاري رحمه الله انه بوب على هذا الحديث بقوله باب الدعاء للمشركين وفي حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه ان وان النبي صلى الله عليه وسلم دعا لام ابي هريرة وقد كانت مشركة فقال اللهم اهد ام ابي هريرة
وكانت اذ ذاك مشركة بل كانت تؤذي ابا هريرة كانت تؤذي ابا هريرة اذا دعاها للاسلام وهو وجاء الى النبي صلى الله عليه وسلم طلب منه ان يدعو ان يهدي الله عز وجل ان بان يهدي قلب امه فدعا لها فاهتدت
وكذلك حديث جابر رضي الله تعالى عنه قال قالوا يا رسول الله احرقتنا نبال ثقيف. احرقتنا نبال ثقيف. فادعوا الله عليهم يعني انهم رجال يعني انهم اذا رموا بالنبل اصابوا اصابوا فاذوا المسلمين بمثل ذلك
فقال النبي صلى الله عليه وسلم اللهم اهد ثقيفا. اللهم اهد ثقيفا وفي حديث ابن عمر رضي الله تعالى عنه قال ان رسول الله صلى الله عليه وسلم قال اللهم اعز الاسلام باحب هذين الرجلين اليك بابي جهل
او بعمر ابن الخطاب وهما من هما في ايذاء النبي صلى الله عليه وسلم وهو في ايذاء المؤمن بدل ان ندعو على هذا الكافر المعين بالهلاك والعطب والويل واللعنة والثبور نستبدل ذلك بكلام طيب ندعو الله عز وجل له بالهداية وبان ينشرح صدره للاسلام
فان مثل هؤلاء الذين يغلظون على المسلمين ويخططون على المسلمين من الكفرة اذا هداهم الله صاروا سلاحا لنا تاروا سلاحا نقلبه في آآ نحور الكفار حينئذ فالذي هو قادر على ان يهلكهم وان يدمرهم وان يسحقهم سحقا قادر على ان يهديهم وان وان يشرح صدورهم للاسلام
والحق فيستفيد منهم الاسلام حينئذ. فلذلك دعا النبي صلى الله عليه وسلم ان يهدي الله عز وجل احب هذا الرجلين اليه. لما؟ لشدة شدتهم وقوتهم في في الباطل. فاراد النبي صلى الله عليه وسلم ان يسخر هذه القوة في الحق
اراد ان يسخر هذه القوة في الحق واما اذا ابت النفوس الا الدعاء عليه فعندنا قاعدة فيمن ندعو عليه. كل من عظم ضرره واذاه لعباد الله جاز الدعاء عليه جاز الدعاء عليه دعاء متوسطا على قدر اذاه من غير من غير افراط ولا تجاوز ولا يعني ولا عدوان
كل من ثبت ضرره واذاه وخطره على المسلمين فيجوز الدعاء عليه ولا حرج في ذلك فقد دعا موسى عليه الصلاة والسلام على فرعون وقومه بان يهلكهم الله عز وجل. وقال موسى ربنا انك اتيت فرعون وملأهم
زينة واموالا في الحياة الدنيا. ربنا ليضلوا عن سبيلك. ربنا اطمس على اموالهم. واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الاليم وهذا امر ثابت وواضح وظاهر في الادلة بل ان النبي صلى الله عليه وسلم لما اشتد اذى قريش عليه قال اللهم اعني عليهم بسبع كسبع
يعني يعني انه انه يصيبهم القحط فاصابهم بسبب دعوة النبي صلى الله عليه وسلم القحط العظيم حتى صاروا يأكلون الجلود وثبت كذلك عن النبي صلى الله عليه وسلم انه قال اللهم عليك بابي جهل
ابن هشام والوليد ابن عتبة وعقبة ابن ابي معيط وسمى رجالا. يقول ابن مسعود يقول فلقد رأيت من سمى رسول الله صلى الله عليه وسلم في القليب يلقون موتى في بدر
موتى اجاب الله عز وجل في فيهم دعوة نبيه صلى الله عليه وسلم كذلك ثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم آآ في غزوة الاحزاب انه دعا على المشركين دعا على الاحزاب بقوله اللهم منزل الكتاب سريع الحساب
هازم الاحزاب اهزم الاحزاب اهزمهم وزلزلهم. او كما قال صلى الله عليه وسلم كذلك في الصحيحين من حديث علي رضي الله عنه ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على الاحزاب يوم الخندق ايضا فقال ملأ الله قبورهم وبيوتهم نارا
فشغلونا عن الصلاة الوسطى صلاة العصر صلاة العصر وكذلك في الصحيح من حديث انس ان النبي صلى الله عليه وسلم دعا على دعا شهرا بعد الركوع قنت شهرا بعد الركوع يدعو على احياء من العرب ثم
ثم تركه ثم تركه فاذا الدعاء على الكافر الذي بان ضرره وعظم اذاه على المسلمين هذا امر امر لا بأس به امر داخل في دائرة امر داخل في دائرة الجواز
امر داخله داخل في دائرة الجواز ولذلك تارة ندعو لهم وتارة ندعو عليهم فالافضل والاحسن ان ندعو لهم حتى وان صدر منهم شيء من الاذى كما بينت لكم بعض ادلته. ولكن اذا ابت نفوسنا الا الدعاء عليهم فحين اذ يكون دعاؤنا
اه عليهم اه مبنيا على ان ضررهم عظم علينا وان اذاهم قد وصلنا الى بيوتنا او الى اعراظنا او الى ديننا فحين اذ يدعى على كل من ثبت ضرره وعظم اذاه على عباد الله عز وجل. فاذا دعي عليه فهذا لا بأس به
وقد قال الله عز وجل لا يحب الله الجهر بالسوء من القول الا الا من ظلم الا من ظلم ولعلنا بهذا التفصيل بينا الحال والله اعلم
