الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كيف ونرد على هذه العبارة ان الله يملك سماء بعيدة لكنها تملك اذنان ذات سمع عظيم. اخبرني دائما ما
كيك السماء التي تسمعني وتسمعك تنجيك. الحمد لله هذا كلام مجمل فيه حق وباطل هذا الكلام فيه حق وباطل فالحق الذي فيه ان كان يقصد قائله اثبات السمع لله عز وجل وانه لا يخفى على على سمع الله عز وجل شيء ولا يخفى عليه عز وجل شيء مما يكون في سماء
وارضه وجميع جزئيات الكون فهذا حق لا بأس بذلك بل يجب اعتقاد ذلك. لقول الله عز وجل ان بكل شيء عليم. فمثاقيل الذر لا تخفى على الله عز وجل. فما تسقط من ورقة الا يعلمها. ولا حبة في ظلمات الارض ولا
ولا يابس الا في كتاب مبين لا يخفى على الله عز وجل شيء ابدا. قال الله عز وجل ربنا انك تعلم ما نخفي وما نعلن. وما يخفى على الله من شيء في الارض ولا في السماء
فقال الله تبارك وتعالى هو الذي يصوركم في الارحام كيف ان الله لا يخفى عليه شيء في الارض ولا في السماء هو الذي يصوركم في الارحام كيف ويقول الله تبارك وتعالى قد سمع الله قول التي تجادلك في زوجها وتشتكي الى الله والله يسمع تحاوركم
ان الله سميع بصير تقول عائشة رضي الله عنها سبحان من وسع سمعه الاصوات فانه يخفى علي بعض حديث المجادلة ومع ذلك انزل الله عز وجل في كتابه الكريم انه سمع من فوق سبع سماوات
قول هذه المجادلة والتي خفي قولها على من معهم في الغرفة من بني ادم وهي عائشة فلا جرم ان ان سمع الله عز وجل لا يخفى عليه شيء. فاذا كان المقصود به بهذا الكلام هو هذا وهذا المقدار وهذا الحد. فلا
انه قد دلت عليه الادلة المتواترات من الكتاب والسنة واجماع سلف الامة وائمتها. والادلة الدالة على اثبات السمع والبصر لله عز وجل كثيرة ذكرت لكم شيئا منها. فالله عز وجل يسمع ويرى. كما قال الله عز وجل انني
اسمع وارى وقال الله عز وجل الم يعلم بان الله يرى ولكن في هذا الكلام شيء من الالفاظ التي لا تليق بالله من الالفاظ التي لا ينبغي اصدارها في حق الله تبارك وتعالى
والتي لا نعلم عن احد من اهل السنة انه ذكرها. من ذلك اثبات الاذنين لله عز وجل. فقوله ان هذه السماء لها اذنان اه لا يخفى على على سمعها شيء. هذا ان كان يقصد اضافة هذه الاذنين لله. فهذا خطأ عريض عظيم جدا. فان الواجب
علينا في باب الاسماء والصفات ان نقف بهما على ما اثبته الدليل خاصة. فلا نثبت لله عز وجل الا ما اثبته لنفسه في كتابه او اثبته له نبيه صلى الله عليه وسلم في صحيح سنته من غير تمثيل ولا تعطيل ومن غير تحريف ولا تمثيل. لان الله عز وجل ليس كمثل
به شيء وهو السميع البصير. فلا يجوز لنا ان نثبت لله عز وجل شيئا الا وعلى هذا الاثبات دليل من الشرع. فالله اثبت السمع وليس هناك دليل دليل يثبت يثبت ان هذا السمع من اذنين. فلا يجوز لنا ان نتخوض في امور الغيب بعقولنا واستحساناتنا وعواطفنا
بل لابد ان يكون ذلك مبني بل لابد ان يكون ذلك مبني على الكتاب والسنة. فان المتقرر انها امور الغيب مبنية على التوقيف فنحن نثبت لله عز وجل السمع واما الاذن فانه ليس هناك دليل لا يثبتها من الكتاب والسنة وليس هناك
يعني نقول عن اهل السنة تثبت تثبت ذلك والامر الذي لا بد ان ينبه عليه ايضا هو نسبة الانجاء الى السماء. فقوله ان السماء تنجيه كالسماء تسمعك. هذا لا ينبغي ابدا لان السماء لا تملك نفعا ولا ضراء فهي مخلوقة مدبرة مربوبة لله تبارك وتعالى. فلا يملك
النفع والضر على الحقيقة الا الله عز وجل. ولا ولا يملك كشف الظر الا الله. كما قال الله عز وجل امن يجيب المضطر اذا دعاه وقال الله عز وجل ولئن سألتهم من خلق السماوات والارض ليقولن الله. قل افرأيتم ما تدعون من دون الله ان ارادني الله بضر هل
هن كاشفات ضره او ارادني برحمة هل هن ممسكات رحمته؟ قل حسبي الله عليه يتوكل المتوكلون. وقال الله تبارك وتعالى وان يمسسك الله بضر فلا كاشف له الا هو. وان يردك بخير فلا راد لفضله. يصيب به من يشاء من عباده
وهو الغفور الرحيم. فنسبة الانجاء الى السماء ونسبة تفريج الكرب الى السماء ونسبة السمع الى السماء. كل ذلك من النسبة الخاطئة وانما الامر بيد الله تبارك وتعالى فهو الذي يغيث اللففات وهو الذي يفرج الكربات وهو الذي يكشف المدلهمات عز
وجل. فعلى العبد ان يتجنب مثل هذه الكلمات المجملة المحتملة للحق والباطل. وعليه في مثل هذه الابواب الغيبية الا يعبر الا بتعبير النص والفاظه لان هذه معاني شرعية. والمتقرر عند العلماء ان التعبير عن المعاني الشرعية بالفاظ النصوص
اوصي اولى فالواجب محو هذا الكلام وعدم ارساله وعدم الاعتماد عليه والتعبير عن عن ما نريده من هذه الرسالة بالفاظ الشريعة كتابا وسنة والله اعلم
