الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك من يمتنع عن حفظ القرآن الكريم بحجة يقول اخشى ان انساه واسأل عنه يوم القيامة فما ردكم بارك الله فيكم؟ الحمد لله والرد على ذلك ان هذا من املاء ابليس ووسوسته
ولا ينبغي قبول مثل هذه مثل هذا الامر. وعلى الانسان ان يتقي الله عز وجل اذا كان قادرا على الحفظ ان يبدأ من الان في حفظ كتاب الله عز وجل
وذلك لان ابتداءه في الحفظ هذا مصلحته متحققة. واما خوف نسيانه بعد حفظه هذه مفسدة متوهمة  والمتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى انه اذا تعارض مصلحة متحققة مع مفسدة متوهمة
فان المتقدم فاننا نراعي المصالح المتحققة. ولا ينبغي لنا ان نترك المصالح المتحققة من اجل خوف المفاسد المتوهمة. فان هذا مما لا ينبغي التفكير فيه. فالذي اوصيك به ان تشمر عن ساعد الجد وان تبدأ من
الان بحفظ كتاب الله عز وجل اما على نفسك او في حلقة في حلقة من حلقات حفظ القرآن تحفيظ القرآن المنتشرة في مساجد المملكة لله الحمد ثم لابد ان تعلم وفقك الله ان النسيان امر فطري في الانسان. وما سمي الانسان الا لنسيه
وهو يختلف عادة من شخص لاخر فيقل ويكثر بحسب ما فاوت الله عز وجل بين العباد من قوة الذاكرة. والقرآن القرآن الكريم وان كان يتفلت من الصدور الا ان الانسان بعد حفظه واتقانه يحتاج الى ان يجعل له جدولة يراجع فيها
كتاب الله عز وجل فقد اخبر صلى الله عليه وسلم ان القرآن اشد تفصيا من صدور الرجال من الابل في عقلها. لكن اذا كان الانسان يتعاهده بين الفينة والاخرى يقرأ ما تيسر منه في اطراف الليل واطراف النهار فان هذا لا بأس به. فانها عفوا فان هذا مما يوجد
حفظه واتقانه فلا ارى انك تدع هذا الخير العظيم فلا ارى انك تدع هذا الخير العظيم من اجل هذه المفسدة التي يلقيها الشيطان في قلبك ويخوفك منها حتى يكون صادا لك عن تحصيل هذا الاجر الذي ربما يفتح لك به ابواب الجنة الثمانية
فاصبر وصابر واعزم وتوكل على الله عز وجل وثق في الله. ان الله سيكون معك وانه سيعينك. وانك لن تنساه وباذن الله عز وجل ما دمت مواظبا على معاهدته ومراجعته ومذاكرته
والله اعلم
