الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم ما هي حدود نقد العلماء ومواقفهم حيث يحدث بيني وبين احد بين المقربين مني كلام او نقاش ثم نذكر اسم العالم. فهل هذا يعتبر من الغيبة؟ وهل هذا يعتبر من النقد المذموم؟ ام من النقد المحمود
الحمد لله الاصل الاصيل الذي يجب اعتماده ان نعرف مقادير العلماء وان نحترمهم وان نقدرهم وان ننزلهم المنزلة التي انزلهم الله عز وجل فيها والا نبتذل اعراضهم والا نبتذل علمهم والا نتتبع اخطائهم والا
جعل انفسنا حاكمين بين العلماء ولا حكاما بين الفريقين المخطئين ونعرف مقادير انفسنا والا والا نتعاظم على علمائنا او نتجرأ على مقامهم الرفيع هذا هو الاصل الذي لابد ان ننبثق منه
ثم بعد ذلك تأتي الظوابط في نقد اخطاء العلماء وهي ضوابط كثيرة ذكرتها في كتاب لي اسمه قواعد في الحكم على الاخرين. وفي رسالة لي اسمها قواعد النقد عند اهل
السنة والجماعة وخلاصة ما ذكرته في هذين في هذين الكتابين عدة امور الامر الاول الامر الاول ان نخلص لله عز وجل فيمن اردنا نقده لان النقد تقويم للاخطاء ودفاع عن الشرع
وتقويم الاخطاء من اجل الدفاع عن الشرع هذا عبادة نتقرب بها الى الله. والله عز وجل لا يقبل العبادات الا بالاخلاص الا بالاخلاص. فلا يكون مبدأ نقدنا الرياء والتسميع او او رفعة الذات. او اه او الذم والتقبيل
لان الله عز وجل يعلم خائنة الاعين وما تخفي الصدور فيجب علينا ان يكون مبدأ نقدنا لغيرنا اذا وقع في خطأ اه هو الاخلاص لله عز وجل القاعدة الثانية وجوب العدل والانصاف في المنقود. فلا يجوز لنا ان نجعل من الحبة قبة ولا ان نجعل من النقطة السوداء
في بحر يعني في بحر ابيظ سببا لاهانة هذا العالم فيجب علينا ان نكون عادلين في حكمنا وهذا العدل مبنيا على كثرة الصواب والخطأ العلماء رحمهم الله تعالى قد نصوا على وجوب العدل في النقد العدل والانصاف
والعدل به قامت السماوات والارض والعدل واجب مع الموافق والمخالف قال الله تبارك وتعالى ان الله يأمر بالعدل والاحسان الاية. وقال الله تبارك وتعالى ولا يجرمنكم تنآن قوم على الا تعدلوا اعدلوا هو اقرب للتقوى. وقال الله تبارك وتعالى واذا قلتم فاعدلوا
ولو كان ذا قربى فقوله واذا قلتم فاعدلوا ولو كان ذا قربى هذا فيه وجوب العدل مع القريب الحبيب وقوله ولا يجرمنكم شنآن الاية هذا فيه وجوب العدل مع المخالف
فلنتق الله في وجوب العدل والانصاف في المنقود الامر الثالث ان نحذر من الشهوة الخفية ان نحذر من الشهوة الخفية حال النقد وهي ان ننقد في الناس لنترفع على ظهور العلماء وان ننتصب امام الناس باننا بلغنا منزلة تخولنا لنقد
علماء وبيان اخطائهم للناس. فهذه شهوة خفية يلقيها الشيطان في قلب بعض الناقدين. فلا منه الا الله عز وجل. فان من الناس من يرى انه لن يصل الى يعني احترام الناس ولا الى بث هيبته في
ولا الى تعظيم ذاته في الناس ولا الى اهتمام الناس باقواله وفتاويه الا اذا تسلق على ظهور العلماء بنقدهم وتجريحهم فهذه شهوة خفية فهو ينقد في الناس ليرفع ذاته فالواجب علينا ان نحذر من ذلك
الامر الرابع الحذر من التشهير بالعيوب التي يحتمل تصحيحها بلا تشهير. يعني لا نذكر اسماء من اسماء من ننقده من العلماء وانما يكون همنا في المقام الاول تعديل هذا الخطأ وتنبيه الامة على هذا الخطأ لذات الخطأ
بغض النظر عن من قال هذا الخطأ او من ينسب اليه هذا الخطأ. هذا اذا كان تعديل الخطأ محتملا بدون ذكر الاسماء. فاذا كانت المصلحة الشرعية تتحقق في تعديل واصلاح هذا الخطأ من غير ذكر اسم المخطئ فاننا حين
لا نحتاج الى التشهير باسمائهم آآ مطلقا. الامر الذي بعده او القاعدة التي بعدها الحذر من تفسير النوايا والتدخل في المقام قاصد فانت تنقد اخطاء ظاهرة امامك فلا شأن لك ان تربط هذه الاخطاء بمقاصد خبيثة لهؤلاء العلماء لتنقدهم او بمقاصد سيئة
طلبة العلم فلا شأن لك ببواطن الناس ولا شأن لك بان تنقب عن صدور الناس ولا تتدخل في تفسير مقاصدهم ونياتهم. فنحن لم نؤمر بتنقيب بالتنقيب عن قلوب الناس ولا بشق صدورهم ولا اه النظر في بواطنهم وانما نصحح الخطأ بعيدا عن
اذا عن تجريح النوايا وبعيدا عن تفسير المقاصد القاعدة التي بعدها ان ان من الانصاف والعدل ان يغتفر قليل خطأ المرء في كثير صوابه فاذا كان عالم من العلماء قد اخطأ خطأ يسيرا في جانب صواب كثير فالواجب علينا ان نتقي الله عز وجل في آآ تصحيح هذا الخطأ والا نخرج
هذا العالم في صورة عدو الله ورسوله او انه يريد بخطئه هدم الدين او انه قد ضاقت الامة من اخطائه وكأن هذا رجل من اعدى اعداء الله ورسوله وعباده المؤمنين لا. هذا تجاوز هذا غلو. لا يجوز هذا مطلقا فان الماء اذا بلغ قلتين
لم يحمل الخبث ومن الانصاف ان يغتفر قليل خطأ المرء في كثير في كثير صوابه في كثير صوابه ومعي ويجب علينا كذلك ان آآ الا نؤذي المؤمنين ولا سيما العلماء بالسنتنا وايدينا. فان المسلم من سلم المسلمون من لسانه
ويده وعلينا ان نتعامل مع المخطئين كما نتعامل مع انفسنا فان الانسان لو نقد لاحب من المنقود ان يتعامل معه ببعض الصفات فكذلك ايضا اه من نقدته ايضا يحب ان تتعامل معه ببعض الصفات وعامل الناس
بما تحب ان يعاملوك به. فاذا اردت ان تنقد احدا فضع نفسك في مكان هذا المنقود ثم تعامل معه على حسب ما تتعامل به مع نفسك وثم ثم لا تنسى في نقدك اخوة الدين واخوة الايمان واخوة العقيدة. وان الذي تنقده هذا اخا لك اخو
اخوة مفروضة من الله عز وجل. المؤمن اخو المؤمن انما المؤمنون اخوة فعليك ان تنقد نقد الناصحين لا الفاضحين هذا قاعدة عظيمة ان تنقد نقدا الناصحين لا الفاضحين. فيكون همك في بيان هذه الاخطاء وتعديلها وتقويمها
انما هو النصيحة لله آآ جل وعلا ولرسوله صلى الله عليه وسلم ولكتاب الله عز وجل ولائمة المسلمين امتهم والاصل في ذلك وجوب حفظ اللسان عن الوقيعة في العلماء بالظلم والعنجهية والعدوان والتسلط لان
ان هذا امر يغضب الله والله اعلم
