الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما هي المحاذير الشرعية في متابعة الدوريات والرياضات الاخرى التي يتخللها فرق اجنبية
وما نصيحتكم لبعض طلاب العلم الذين تعلقوا بهذه الرياضات وبمحبة اللاعب الكافر يقولون انه من اجل مهاراته تعتبر محبة طبيعية وجزاكم الله خير. الحمد لله المحاذير التي من اجلها نقول
بتحريم متابعة هذه المباريات والانكباب عليها بالسورة التي نراها من كثير من شباب المسلمين هدانا الله واياهم تلك المحاذير تبرز في عدة امور الامر الاول تبرز في رؤية عورات هؤلاء اللاعبين
فان هؤلاء اللاعبين يلعبون مكشوفي العورة اي الفخذ فكثير من هؤلاء اللاعبين لا يراعي ستر فخذه. والانسان منهي عن رؤية عورة غيره. فاذا تساهل هذا الغيظ وكشف  لجهله ولحمقه ولعدم امتثاله لامر ربه. فلا يجوز لك ايها العاقل ان تشاهد هذا الفخذ المكسوف. هذا اول
المحظوظ واعظم منه المحظور الثاني وهو ضياع الاوقات في غير طاعة الله عز وجل فان الاغراق في تلك الملهيات مضيعة للاوقات. ونحن محتاجون الى اقل دقائق الوقت حتى نعبد الله عز وجل فيها
فهذا الوقت امانة قد احاط الله عز وجل اعناقنا بالمحافظة عليه فوقتك ليس ملكا لك تضيعه وتصرفه فيما تشاء. وانما وقتك امانة. ولذلك انت مخول في هذا الوقت بان تعمره
في طاعة الله عز وجل فقط ولذلك هو محط للسؤال يوم القيامة. قال الله تبارك وتعالى قال قال النبي صلى الله عليه وسلم لن تزول قدم عبد يوم القيامة حتى يسأل
عن اربع عن عمره فيما افناه وعن شبابه فيما فيما ابلاه. وعن ما له من اين اكتسبه وفيما انفقه. فاذا هذا الوقت لا يجوز تضييعه في كيف ما كيف ما اتفق ولا فيما هب ودب. بل الواجب علينا ان نحافظ على اوقاتنا. وان لا نعمر دقائقها ولحظاتها الا بما فيه
خيرنا ومصالحنا في ديننا ودنيانا وفي عاجل امرنا واجله. واما اقتطاع هذه الساعات المتطاولة التي تغرق فيها الامة في ساعات تلو ساعات في متابعة هذه المباريات هذا امر لا يجوز مطلقا. ولا ينبغي القول بجوازه اصلا
واعظم من هذا المحظور الثالث. وهو عقد الولاء والبراء لغير الله عز وجل ولغير دينه. فان كثيرا ممن يحب هؤلاء لاعبين لا يحبهم لاستقامتهم وطيب اخلاقهم والتزامهم واهتدائهم بهدي الله عز وجل. وسلوكهم للصراط
تقييم ومتابعتهم للامر الشرعي لا وانما يحبهم ويعظم قدرهم في قلبه بسبب لعبهم وحركاتهم وتسجيلهم للاهداف وانتفاع فريقهم بهم وكل هذه الاعتبارات تفسد علينا محبة الدين والموالاة والبراء والولاء لانها قد
صرفوا الى اناس لا يصلون وقد تنصرف الى اناس يدخنون وقد تنصرف الى اناس يحلقون لحاهم وقد تنصرف الى اناس اناس والديهم فنحن في محبتنا لهؤلاء اللاعبين لا نراعي امرا شرعيا وانما نراعي نراعي لعبهم ونراعي اه
اه حذقهم في في في هذه الكرة. وكل هذا محبة بغير اعتبار بغير يعني اه اعتبار او نحبهم لغير شيء معتمد اعتباره شرعا. والمحبة عبادة فنحن نحب اخواننا المسلمين على ما يحملونه في قلوبهم من الايمان
التوحيد والتقوى وعلى ما يحققونه في من امر الله عز وجل ونبغضهم على ما عندهم من المخالفات والبدع والبعد عن الله عز وجل فاين هذا من هؤلاء المشجعين هؤلاء اللاعبين؟ هل هل راعوا هذا الامر؟ الجواب لا. اذا مراعاته حرام. فاذا صارت متابعة
هذه المباريات توقعنا في الاخلال بالولاء والبراء الشرعي. وتدخلنا في الاخلال بالمحبة الشرعية. وكل ما افضى الى الحرام فانه لا يكون الا حراما. واعظم من ذلك المحظور الرابع. وهو انه ربما يكون اللاعب الذي احببناه وشرحنا
صدورنا له وادخلناه في قلوبنا وتمنينا ان نصور معه وان نقف بجواره وان يمتعنا حظرته بنظرة حنان عطف اي انه يكون كافرا بالله عز وجل ممن يعتقد التثليل. وان الله ثالث ثلاثة. وممن يسب الدين. ومن اعداء الدين
والملة كما هو حال كثير من اللاعبين في الاندية الغربية. والذين اقبل عليهم شبابنا محبة وتعليقا لصورهم على قلوب وصدورنا ولما جاء بعض اللاعبين الى الى بعض البلاد الاسلامية اكتظا المسلمون في المطار
يتمنون رؤيته ويتمنون التصوير معه ومخاطبته ومصافحته والقاء السلام عليه. هذا دليل على وجود الولاء والبراء لهذا الكافر. ونحن مأمورون ان نتخذ الكفار اعداء. وان نبغضهم البغض المطلق ونعاديهم المعاداة المطلقة
يتبرأ منهم البراءة المطلقة فالمتابعة توجب محبتهم وتوجب الرغبة في ملاقاتهم  غير ذلك من امور الولاء والبراء وقد قال الله عز وجل لا تجدوا قوما يؤمنون بالله واليوم الاخر يؤدون من حاد الله ورسوله ولو كانوا اباءهم او ابناءهم
او اخوانهم او عشيرتهم. اولئك كتب في قلوبهم الايمان وايدهم بروح منه. قال الله تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا لا تتخذوا اليهود او النصارى اولياء بعضهم اولياء بعض ومن يتولهم منكم فانه منهم
المحاذير كثيرة. ولا يقول الانسان انني احبه للعبه لا احبه لدينه. فنقول ان اوائل الطريق تقود الى نهاياتها ووسائلها تقود الى غاياتها ومقاصدها. فسدا لذريعة وصولك الى ما لا تحمد عقباه من فساد ولائك وبراءك نقول بان
ان هذا حرام واننا رأينا صورا ضيقت صدورنا في رمضان. من هذه الصور ان الناس يتجمعون عند هذه الشاشات من بعد صلاة التراويح او قبلها  يذهب عليهم ليلهم في تلك الايام والليالي الفاضلة
في هذه في متابعة هذه المباريات ومما رأيناه كثرة النباح ورفع الاصوات. واللعن والسب. امام هذه الشاشات ومما رأيناه اننا لاحظنا بعض الناس في صلاة التراويح في بعض الايام قد قلوا من المسجد كثيرا. ففوجئنا بانها نهاية
الكأس او مباراة الختام فضيعوا من اجلها صلاة التراويح وبعضهم ضيع صلاة العشاء بسبب متابعته لهذه المباريات. وغيرها وغيرها من الصور التي تدمي القلب. فيجب علينا ان شهوتنا وان يكون هوانا تبعا لما جاء به نبينا الكريم صلى الله عليه وسلم. وفي الحديث الذي يروى عنه صلى الله عليه وسلم لا يؤمن احدكم
حتى يكون هواه تبعا لما جئت به. فينبغي لنا ان نحكم زمام انفسنا وان نتقي الله في اوقاتنا وديننا. وان نترك هذا الامر الذي يقودنا الى مثل هذه الترهات التي والله تضرنا في ديننا ودنيانا. وقد لا يقبل مني هذا الكلام لان
الناس قد تحكم فيه هواه وتشددت فيه عصبيته لهذه الكرة ومتابعتها ويقول انها امر مباح. نقول ومن قال لك انها مباح فانها بهذه الصورة ليست بمباحة بل هي محرمة وهذا ما ندين الله عز وجل به والمفاسد في متابعتها اكثر
مما ذكرت ولكن هذا هو الذي يسمع فيه وقت هذه الفتوى والله اعلى واعلم. وصلى الله وسلم على نبينا محمد
