الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول انا احب شخصا في الله ويكون بيننا اتصال في شهر في شهر واحد او اسبوعين تقريبا يكون بيننا اتصال
فهل هذا من الحب في الله وكيف نفوز بمحبة الله الحمد لله رب العالمين لا جرم ان المحبة في الله فرض واجب فيما بين الاخوان فيما بين المسلمين قال الله عز وجل انما المؤمنون اخوة
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه يقول يوم القيامة اين المتحابون في جلالي اليوم اظلهم في ظل يوم لا ظل الا ظلي. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم المتحابون في جلال
على منابر من نور. يغبطهم النبيون والصديقون والشهداء والصالحون. او كما قال صلى الله عليه وسلم  ويقول النبي صلى الله عليه وسلم اذا احب احدكم اخاه في الله فليخبره انه يحبه. فاذا
كنت تحب هذا الانسان في الله. فعليك ان تخبره بانك تحبه في الله من باب توثيق هذه المحبة. ومن باب تصفيتها من شوائب الدنيا وعلائقها فان قلت وما وما حقيقة المحبة في الله؟ فاقول ان حقيقة المحبة في الله هي ذلك الشعور بالحب. المنبعث من قلب
انسان لا يقصد به دنيا ولا شهوة. لا يقصد به دنيا من مال ولا منصب ولا محبة مدح ولا ثناء ولا محبة صورة وانما الباعث لقلبك على محبة هذا الشخص انما هو لما يتحلى به من الايمان والتوحيد
والعقيدة الصافية والاخلاق الدينية الحسنة فان قلت وما علامة هذه المحبة؟ فاقول علامتها انها تزداد وتنقص على حسب امتثاله امتثال المحبوب امر الله واستقامته على شريعته فكلما ازداد تمسكا بطريق الله عز وجل ازدادت محبتك له. وكلما ضعف وابعد عن طريق الله وضعف وازع دينه او
ارتكب شيئا من المحرمات او ترك شيئا من المأمورات ضعف وازع محبتك له فاذا كان مؤشر محبتك له يتفاوت قوة وضعفا على حسب تفاوت سيره الى الله عز وجل قوة وضعفا فهذه علامة عظيمة بان هذه المحبة النابعة من قلبك له
ما هي محبة لله تبارك وتعالى وهذه ميزة في هذا الدين. لا نجدها في دين سماوي اخر. فقد فرض الاسلام بين افراده اخوة عظيمة ومحبة كبيرة لها مقتضياتها. قال ابن مسعود رضي الله تعالى عنه في قول الله
عز وجل في قول الله تبارك وتعالى والف بين قلوبهم. قال ابن مسعود هم المتحابون في الله. فقد نزلت هذه الاية في المتحابين في الله فينبغي ان تتفقد حبك هذا وان تبتليه وان تختبره اهو لله ام لشيء من حظوظ الدنيا وشهواتها
فقد صارت عامة مؤاخاة الناس اليوم على امر من امور الدنيا وذلك لا يجدي على لا اغله شيئا فان قلت وما ثمرات المحبة في الله؟ فاقول اعلم ان للمحبة في الله ثمرات كثيرة. منها ان الله عز وجل
حبهما. يقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال وجبت احبتي للمتحابين في والمتباذلين في والمتزاورين في ومن اثار هذه المحبة وفضائلها ايضا. ان المتحابين في الله في ظل عرش الرحمن يوم القيامة. يقول النبي
صلى الله عليه وسلم فيما يرويه عن ربه عز وجل انه قال اين المتحابون بجلالي؟ اليوم اظلهم في ظلي يوم لا ظل الا ظلي. ومن ثمراتها العظيمة ان العبد يجد طعم الايمان. في الصحيحين من حديث انس قال قال النبي صلى الله
عليه وسلم ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الايمان. من كان الله ورسوله احب اليه مما سواهما وان تحب المرأة لا يحبه الا لله. ومن ثمراتها العظيمة استكمال استكمال الايمان. كما في الحديث عن ابي امامة رضي الله
عنه قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم من احب لله وابغض لله واعطى لله ومنع لله فقد استكمل فقد استكمل الايمان ومن اعظم ثمراتها دخول الجنة بسلام. دخول الجنة بسلام. يقول النبي صلى الله عليه وسلم والذي
نفسي بيده لا تدخلون الجنة حتى تؤمنوا. ولا تؤمنوا حتى تحابوا. اولا ادلكم على شيء اذا فعلتموه تحاببتم افشوا سلام بينكم فهذه المحبة هي التي تسمى المحبة في الله. باعتبار حقيقتها وعلاماتها واثارها. ثم يأتي بعد ذلك التواصل بين المتحابين
في الله هذا مطلق غير مقيد. فقد لا تتصل بمن تحبه في الله في العام الا مرة. او مرتين. بل انك لربما تتصل بمن لا تحبه اكثر من اتصالك بمن لا بمن تحبه في الله. كما قال الامام احمد رحمه الله تعالى ان لنا
اخوانا لا نراهم في العام الا مرة. نحن اوثق بما ودتهم ممن نراه كل يوم مرة. فاذا القضية في المحبة في الله قضية كثرة اتصال او قلة اتصال. فهذا لا فكثرة الاتصال لا تقدح في
فكثرة الاتصال ليست دليلا على انك تحبه في الله وقلة الاتصال ليست دليلا على انك لا تحبه في لان هذه المحبة شعور قلبي يحس به الانسان من نفسه. فكلما ازداد التواصل وازداد فان
التآلف حينئذ يزداد. فلو لم تتصل به في العام الا مرة او مرتين او لم تلتقي به في السنة الا مرة. فهذا ليس دليلا على ان لا تحبه في الله والله اعلم
