الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل سافر شخص من احدى المدن الى احدى المدن التي تبعد عن مدينته باكثر من مائة كيلو. وقد جمع فيها الظهر والعصر وعند العودة اذن عليه المغرب
يجوز للجمع بين المغرب والعشاء مع العلم انه لم يتبقى على وصوله اقل من ثلاثين كيلو متر. الحمد لله رب العالمين. المتقدم عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
والشريعة زادها الله شرفا ورفعة قد رتبت احكاما على السفر على مسمى السفر من جواز المسح ثلاثة ايام بلياليها ومن جواز الفطر في رمضان ومن جواز الجمع ومن جواز قصر الصلاة. فهذه احكام السفر. متى ما دخل الانسان
كانوا في مسمى المسافر فانه يحل له ان يفعلها. فاذا كان الانسان في طريق عودته الى بلده وحل عليه وقت صلاة الظهر او وقت صلاة المغرب واراد ان يصليها جمعا فله ذلك واراد ان يجمع اليها الصلاة التي بعدها فله ذلك. لان العلة في حقه
لا تزال باقية وهو مسمى السفر. فان المتقرر ان مسمى السفر لا ينقطع الا بامرين. اما بان ينوي الاقامة الدائمة المطلقة في البلد المسافر اليه. واما ان يرجع الى بلده ويدخل عامر قريته وبساتين قومه
فاذا كان لم يدخل في عامر قريته فانه يحل له ان يقصر ويحل ويحل له ان يجمع. هذا لا حرج فيه ولا لا بأس وبناء على ذلك فما فعله السائل من من انه اراد ان يجمع العشاء الى المغرب تقديما
وبقي على بلاده ليدخلها ثلاثون كيلا فهذا امر لا حرج فيه. لان العلة في حقه لا تزال باقية  ولكن الذي ندل السائل عليه وفقه الله على انه ان كان غير محتاج الى الجمع فانه يترك الجمع. لا من باب المنع
فما من باب الافضلية لان القاعدة المتقررة عند العلماء ان الجمع رخصة عارضة. فترك الجمع عند عدم الحاجة اليه هو الاولى فكان النبي صلى الله عليه وسلم يترك الجمع في ليالي مبيته بمنى. فكان يصلي الفرض مقصورا في وقته من غير
لأنه نازل ومطمئن فاذا رأى الانسان انه غير محتاج الى الجمع فالاولى له الا يجمع. واما اذا جمع فانه لا بأس به لانه مسافر ومن سفر الجمع والله اعلم
