الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هناك اخت تسكن في شقة في عقار مع ام زوجها وامه واخواته ذكور واناث يعيشون في نفس العقار
وللاسف يحدث ايذاء معنوي من ام زوجها واخواته وبنات اخواته باهانات على شكل مزح ودعابة او باهانات مباشرة او بغلق الابواب في وجهها واخيرا بمنع والدتها من دخول البيت لزيارتها
بالرغم من موافقة الزوج على هذه الزيارة وكل هذا يفعلونه لاسباب لا تعلمها هي وحاولت التقرب منهم وحصل صلح بينهم لعدة مرات وتتنازل عن حقها حتى لا تكون هناك خصومة وحتى لا وحتى لا تكون سببا في منع رفع اعمالها
والان اصبحت المشاكل باستمرار فهل تصبح من ضمن المتشاحنين وهل اعمالها ترفع ام لا يا شيخ؟ الحمد لله رب العالمين. الواجب علينا كمسلمين يا اخواني واخواتي ان نحقق فيما بيننا مبدأ الاخوة
الايمانية ونقوم بمقتضيات ما اوجب الله علينا فيها ومن جملة ما اوجب الله علينا في مسمى الاخوة الايمانية ان يكون بيننا كمال الالفة وكمال المحبة وكمال التقدير وكمال الاحترام وكمال
حسن المعاشرة بالمعروف فيما بيننا وكمال العفو والصف عن الاخطاء وكمال التجاوز عنها فمثل هذا الامر يجب علينا ان نعيش ان نعيشه فيما بيننا وان نحققه واقعا ملموسا في حياتنا
يقول الله عز وجل وقولوا للناس حسنا. وقال الله تبارك وتعالى وقل لعبادي يقولوا التي هي احسن ان الشيطان ينزغ بينهم ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من كان يؤمن بالله واليوم الاخر فليقل خيرا او ليصمت
فمثل هذه المشاكل انما سببها هذا اللسان. فالواجب علينا كمسلمين ان نكف السنتنا عما فيه اثارة للفتن واثارة للنزاعات والخصومات فيما بيننا ما استطعنا الى ذلك سبيلا واذا كان هذا الاجتماع العائلي لا يثمر الا المفاسد الخالصة او الراجحة فتفريقه حينئذ هو المتعين فان كل
اجتماع لا يفضي الا الى مفاسد فيفرق فالحق تفريقه. فاذا فاذا انا اوصي هذا الزوج ان يبعد بزوجته عن هذا الاجتماع مع وجوب وصله لامه واخوانه واخواته. لكن اذا اذا كان بقاء زوجته فيما بينهم فيه اضرار وضرر عليها من قبلهم مما
يعني مما يصدر عليها منهم من قلة الادب وقلة الحياء والكلمات النابية او ابعادها عن الدخول في امورهم فان هذا يعني يوجب على الزوج يعني ان يبعد بزوجته عن مثل هذه المصائب والمشاكل حتى لا تتفاقم وتصل الى مرحلة لا يمكن حلها
كما هو حاصل وظاهر من هذا السؤال فكل اجتماع فيه مفاسد فالحق تفريقه. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم وفرقوا بينهم في المضاجع. وهذا من باب  من باب درء المفاسد والمتقرر عند الشريعة انه ان تعارض مفسدتان رعي اشدهما بارتكاب اخفهما. فاذا كان بقاؤهم مجتمعين في
في هذه الشقق او في هذه العمارة لا يوجب الا المفاسد وكثرة الكلام وكثرة الخصومات والنزاع. فحين اذ يكون تفرقهم او لا؟ ومع قولنا تفرقهم اولى الا انه يجب عليهم فيما بينهم ان يتصافوا وان يتصالحوا وان يبعدوا ما في قلوبهم من الشحناء والحقد والبغضاء. حتى نكون
حتى تكون قلوبنا فيما بيننا سليمة. ويجب علينا ان يصل بعضنا بعضا وان يرحم بعضنا بعضا وان يتجاوز بعضنا عن بعض. حتى نكون اخوة متحابين متآلفين متقابلين متواجدين. ليس بيننا ضغينة ولا حقد ولا حسد ولا نزاع ولا خصومة. هكذا ينبغي ان نعيش نحن
في هذه الدنيا وهذا هو مقتضى اخوة الدين. فالمسلم اخو المسلم لا يظلم ولا يحقر ولا يسلم بحسب امرئ من الشر ان يحقر اخاه المسلم فالمسلم اخو المسلم ينصره ويؤيده ويعينه
ويسدده ويتعاون معه على البر والتقوى ويواليه قال الله تبارك وتعالى والمؤمنون والمؤمنات بعضهم اولياء بعض يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر ويقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة ويطيعون الله ورسوله اولئك سيرحمهم الله ان الله عزيز حكيم. ويقول الله تبارك وتعالى
وتعاونوا على البر والتقوى ولا تعاونوا على الاثم والعدوان. فيجب علينا ان ان نصحح وضعنا وان نصحح سيرنا. وان لا يكون بيننا شيء مما من نزغات الشياطين كمال الالفة وكمال المحبة وكمال التقدير وكمال الاحترام المتبادل فيما بيننا
فهذا امر واجب فيما بيننا فاذا لم يكن يعني هذا بيننا موجودا فلا جرم ان تفريق هذا الاجتماع حينئذ هو الخير  فان الشريعة جاءت بتعطيل المفاسد وتقليلها بتعطيل المفاسد وتقليلها. فانا اوصي هذا الزوج اذا كان بقاء زوجته في هذه مع
او في هذه الشقق على هذا الوضع مع كثرة النزاعات والخصومات يعني يوجب كثيرة يعني يوجب كثرة المفاسد والنزاع والخصومة فانا اوصي بان يخرج بزوجته الى مكان اخر مع وجوب صلته هو لامه واخوانه واخواته ومع وجوب تصفية ما في القلوب من الغل والحقد والحسد
نسأل الله عز وجل ان يحفظنا واياكم من نزغات الشياطين والا يجعل بيننا الا كمال الالفة وكمال المحبة والتقدير والاحترام والله اعلم
