الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل نويت ان نحج باذن الله هذه السنة. وقال لي صاحب الحملة ان انتقال انطلاقتنا سوف تكون يوم سابع
لذلك لم تستطيع ان تكون متمتعا فعليك ان تكون مفردا او قارنا. وانا هذه اول حجة لي واريد ان اكون متمتعا فهل يجوز لي ان اذهب واخذ عمرة وارجع الى البيت ثم اسافر مع الحملة مرة اخرى؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله
امين وعلى اله واصحابه ومن تبعهم باحسان الى يوم الدين اما بعد عرف العلماء التمتع بانه الاهلال بالعمرة ثم الاهلال بالحج اما في وقت واحد واما في سفرة واحدة فاذا كانت ظروف الحملة لا تتيح لك ان تعتمر
قبل الاهلال بالحج في اليوم الثامن وانت تريد ان تكون متمتعا فلابد ان تبحث عن حملة اخرى تتيح لك ذلك. اذا امكنك ذلك واذا لم تتمكن من ذلك واردت ان تعتمر في هذه الايام
من ذي القعدة في اواخر شهر ذي القعدة فاذا اعتمرت ورجعت الى بلدك فان الافضل لك باتفاق الائمة الاربعة ان تكون مفردا لان قطعك بين العمرة والحج بسفرة لكل واحدة منهما من بلدك
تلغي كونها عمرة تمتع فان الانسان اذا اعتمر ثم رجع الى بلده ثم حج من عامه فانه لا يعتبر متمتعا فان من خصائص عمرة التمتع ان تحرم بها في اشهر الحج. ثم تعتمر
ثم تبقى في مكة الى اليوم الثامن الى الاهلال بالحج او تخرج من مكة الى غير بلدك اما الى الطائف واما الى جدة او نحوهما. لكن لا ترجع الى بلدك. فمتى رجعت الى بلدك
انها لا تعتبر حينئذ عمرة تمتع وانما تعتبر عمرة مستقلة لا شأن لها بنسك الحج والذي اشكل عليك يا اخي الكريم انك تريد الافضل وان القول الصحيح في هذه المسألة
هو ان التمتع ليس هو الافضل مطلقا بل القول الصحيح هو ما اختاره ابو العباس ابن تيمية رحمه الله تعالى من ان الافراد يكون افضل تارة والقران يكون افضل تارة والتمتع يكون افضل تارة
فما هو مشهور عندنا من ان الافضل هو التمتع مطلقا هذا فيه نظر ولذلك فالاقرب ان شاء الله في هذه المسألة هو التفصيل وبيانه ان نقول ان الانسان اذا ساق الهدي من بلده او اشتراه في الطريق قبل وصوله للمواقيت فان الافضل له ان يحج قارنا
كما اختار الله عز وجل لنبيه ان يكون قارنا بسبب سوق الهدي فمن فعل كما فعل النبي صلى الله عليه وسلم وساق الهدي فان الافضل له ان يكون قارنا. سواء ساقه من بلده
او اشتراه من طريق سفره قبل وصوله للمواقيت. فاذا في هذه الحالة يكون القران افضل من التمتع وافضل من الافراد الحالة الثانية اذا لم يسق الهدي وكان قد اعتمر في اشهر الحج
فمن اعتمر عمرة خاصة في اشهر الحج رجع منها الى بلده. فان الافضل له باتفاق الائمة الاربعة ان يحج في هذه الحالة مفردا فالافراد في هذه الحالة يكون افضل من التمتع ويكون افضل من القران
وهو الذي تنوي انت ان تفعله الان. ان تذهب الان في اواخر شهر ذي القعدة وهي من اشهر الحج. الى مكة لتعتمر عمرة خاصة ثم ترجع الى بلدك فاذا هممت بالحج في هذا العام فالافضل لك ان تحج مفردا. ان تكون مفردا لا متمتعا
واذا لم يسق الانسان الهدي ولم يك اعتمر في اشهر الحج فالافضل له في هذه الحالة ان يكون متمتعا. فاذا الفضل للتمتع هذا فيه نظر. بل التمتع افضل في حق من لم يسق الهدي. ولم يكن اعتمر في اشهر
قد فالذي اوصيك به يا اخي ان تفعل احد امرين اما ان تغير هذه الحملة التي ستلجئك الى نسك انت لا تريده وانما تريد غيره فاذا وجدت حملة اخرى تمكنك من اداء العمرة والحج على وجه التمام والكمال فهو افضل
فاذا لم تجد حملة متاحة ولم تجد الا ما الا الا تلك الحملة المعينة فحين اذ بادر الان واعتمر عمرة مستقلة. تنشئها ثم ترجع منها الى بلدك. ثم بعد ذلك تحرم في اليوم الثامن
بالحج مستقلا من غير قرنه بعمرة. وتكون مفردا. فهذا هو الافظل في حقك. والله اعلم
