الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول محمد باع لخالد سيارة بقيمة خمسة واربعون الف ريال خمس واربعين الف ريال بمهلة سداد ستة اشهر
يقول بعد شهر من تلك البيعة باع محمد لخالد سيارة اخرى بمبلغ مية وخمسين الف ريال شيول يقول المقدم بالبيعة الثانية تكون هي الهايلوكس بالبيعة الاولى وحسبت عن خمسة وثلاثين خمس وثلاثون الف ريال
هل هذا البيع صحيح ام انه يدخل في بيع العينة؟ وكيف يتم تصحيح البيع اذا كان غير صحيح؟ الجواب اذا المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الاصل في البيوع الحل والاباحة الا بدليل. فبيعك لهذا الرجل البيعة الاولى
التي كانت على نوع من السيارات كان بيع تقسيط باجل. والقول الصحيح ان بيوع التقسيط صحيحة جائزة بشرطها المعروف عند العلماء. فبيعتك الاولى لا غبار عليها مطلقا. وبيعتك الثانية يغلب على ظني والله اعلم انها بيعة مستقلة عن البيعة الاولى لا شأن لها بها مطلقا. لان
المشتري في البيعة الاولى احتاج الى هذا الشيول للانتفاع به ولم يكن عنده مقدما هذا المبلغ وصار المقدم هو عين السلعة التي اشتراها منك سابقا. فتسليمه لك لهذه السلعة انما هي تسليم ثمن. وليس من باب العينة في شيء
فبيعتك الثانية الصحيحة. ولكن يا اخي هذا البيع في الظاهر لا حرج فيه. الا ان الامر فيما بينك وبين الله لابد ان تحتاط فيه الاحتياط الكامل. لان الامر قد تخفيه اقصد لان باطنك ونيتك قد
تستطيع اخفاءها عن الناس. وتظهر لهم العقد الصحيح في الظاهر. الا ان نيتك حالتك مع الله عز وجل. فاذا كنت تقصد بهذه البيعة الثانية. انما مضاعفة الغرم عليه وزيادة قيمة الدين في ذمته. فهذا من باب قلب الدين وهو امر لا
يجوز عند العلماء كأن يكون بقي في ذمته شيء لك من مالك. ثم تقول له خذ دينا جديدا واعطني ما عندك من المال مقدمة لهذا الدين وسداده فهذا من باب اضافة دين جديد في ذمة هذا المسكين مبنيا على الدين الاول في ذمته. فهذا
باب قلب الدين فان كنت تقصد هذا فلا يجوز لك ان تفعله. وان كنت لا تقصد هذا وانما اراد منك تلك البيعة بيعة مستقلة عما يتعلق بالبيعة الاولى فلا حرج عليك لا في البيعة الاولى ولا في البيعة الثانية لانه بيع
والله عز وجل قد احل البيع. فقال تبارك وتعالى واحل الله البيع. فالمطلوب منك وفقك الله الا يتعلق هذا البيع الثاني بالبيعة الاولى ولا يكون هذا الدين الثاني مبنيا على الدين
اول والله اعلم
