الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليكم شيخنا هذا سائل يسأل ويقول تردنا رسائل في الواتساب او في وسائل التواصل فيما معناها معاكسة شرعية
او ببعض العبارات مثل قوله مرت امرأة فائقة الجمال برجل فقير فنظر اليها وقلبه ينفطر شغفا بجمالها ثم تقدم منها ودار بينهما الحوار الاتي الرجل وزيناها للناظرين. المرأة وحفظناها من كل شيطان رجيم
ومثل هذه الالفاظ فهل يدخل هذا في الاستهزاء بايات الله ثم الدخول في الكفر في حال ارسالها الجواب ما كان حراما شرعا فانه يبقى حراما حتى وان دغدغت المشاعر ببعض الالفاظ التي التي تنسب للشرع
فان الحرام حرام حتى وان زخرف ببعض الاقوال. فالمعاكسات بين الرجال والنساء بين بين الرجال والنساء الاجانب عنهن. لا مطلقا وهذا امر حرمته الشريعة وهو وسيلة الى وقوع الفاحشة الكبرى والعياذ بالله. فلا يجوز هذا الامر مطلقا. واما مثل
فهو لا يجوز باعتباره مجردا عن الاستدلال عليه. او الاستدلال على مشروعيته بتلاوة بعض هذه الايات. اما وقد حصل هذا الامر فلا جرم ان هذا الامر يعتبر سخرية بكتاب الله عز وجل. واستهزاء بكلامه عز وجل. وفاعله لا يسلم
من الكفر والعياذ قد لا يسلم من الكفر والعياذ بالله. يقول الله عز وجل قل ابالله واياته ورسوله كنتم تستهزئون؟ كنتم تستهزئون لا تعتبروا قد كفرتم بعد ايمانكم فكتاب الله عز وجل انزله الله عز وجل للهداية الى الصراط المستقيم. وللدلالة على الخير ولاخراج الناس من ظلمات الجهل والبدعة والشرك
والمعصية الى نور الطاعة والتوحيد والسنة والاتباع. فهو كتاب هداية ليس كتابا يستدل به على تلك الافعال الشنيعة القبيحة المحرمة شرعا. فلو انه فعل ذلك ولم يستدل عليه بالشرع لكان في مجرده حراما. فكيف اذا استدل عليه بمثل هذه الايات
التي ما نزلت الا لهداية الناس ولدلالتهم على الخير ولتقويم سلوكهم ولهدايتهم الى احسن الاخلاق والصراط المستقيم يجعلها ويسخرها لنيل اغراضه الشهوانية الشخصية والاستدلال بها على ما لم ترد على ما لم ترد ولم تنزل من اجله لا جرم ان هذا من السخرية والاستهزاء بكتاب الله عز وجل. وعلى فاعله التوبة الى الله
ولا يجوز لنا ان نرسلها من باب الفكاهات ولا من باب المضاحكة لاننا اذا سخرنا بكتاب الله فما الذي يبقى لنا؟ اذا استهزأنا بكلام الله عز وجل فاي شيء يبقى لنا في هذه الدنيا
اي شيء يبقى لنا في هذه الدنيا؟ فالواجب الانكار على من ارسلها وعلى من انشأها وعلى من يروجها بين الشباب والناس والواجب ان نعدها في مهدها والا نشارك هؤلاء في سخفهم وحقارتهم وقذارتهم واستنقاصهم وسخريتهم بكتاب الله عز وجل
فكتاب الله حقه ان يجعل على الرؤوس تعظيما واحتراما وتقديرا وانزالا لمنزلته العظيمة. فهو كلام الله منزل غير مخلوق. منه بدأ واليه يعود لا ريب فيه هدى للمتقين. كتاب كتابا مثانيا متشابها مثاني. تقشعر منه جلود الذين يخشون ربهم. ثم تلين
جلودهم وقلوبهم الى ذكر الله. روح وهدى ونور وبيان وفرقان وشفاء وهداية فكيف يستدل به على مثل تلك الافعال الشنيعة القبيحة القذرة التي هي حرام شرعا. فهذا امر لا جرم انه من السخرية
كتاب الله ومن الاستهزاء والتنقص لكلام الله وحق فاعله ان يستتاب ثلاثا فان تاب والا قتل مرتدا كافرا فهذا امر لا يجوز مطلقا لا ارساله ولا ولا الاستسهال مع صاحبه اذا علم مصدر هذا الكلام
فالواجب علينا جميعا انكاره وبغضه يعني والانكار ما استطعنا على من انشأه او من ارسله  نسأل الله عز وجل ان ينزه السنتنا عن مثل هذا الكلام والله اعلم
