الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته قل كما نعلم ويعلم كل مسلم ان الله سبحانه قد كتب مقادير العباد وانتهى منهم قبل خلقهم. وفي الحديث رفعت الاقلام
الصحف استنادا لهذا الحديث كيف نقول اللهم اكتب لي حفظ كتابك؟ يقول اشكل على اشكل على هذا الشخص انه ما دام سبحانه جل في علاه انتهى من كتابة المقادير كيف ندعوه بان يكتب لنا كذا وكذا؟ الحمد لله رب العالمين
المتقرر عند اهل السنة والجماعة ان جميع ما يتعلق بقضاء الله عز وجل وقدره قد فرغ منه وقد كتب الله عز وجل في اللوح المحفوظ ما سيكون ما كان وما وما يكون وما سيكون
يقول الله تبارك وتعالى وكان امر الله قدرا مقدورا. وقال الله عز وجل ان كل شيء خلقناه بقدر وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم
كتب الله مقادير الخلائق قبل ان يخلق السماوات والارض بسبعين الف سنة. بخمسين الف سنة وفي صحيح الامام مسلم من حديث عبدالله بن عمر رضي الله عنهما قال قال النبي صلى الله عليه وسلم كل شيء بقدر الله حتى
والكيس ويقول النبي صلى الله عليه وسلم في الحديث الصحيح ان اول ما خلق الله القلم قال له اكتب قال وما اكتب قال اكتب ما هو كائن الى يوم القيامة. ويقول الله تبارك وتعالى وكل شيء احصيناه في امام مبين وهو وهو اللوح
محفوظ وقد تقرر عند اهل السنة والجماعة رحمهم الله تعالى ان القدر ينقسم الى قسمين. الى قدر مبرم والى قدر معلق اما القدر المبرم ويسميه بعضهم بالقدر المطلق فهو ما خط في اللوح المحفوظ. فان ما كتبه الله عز وجل في اللوح
لا يمكن ولا يتصور ابدا ان يدخله تبديل ولا تحريف ولا تغيير ولا زيادة ولا نقص. فهذا القدر المبرم او القدر المطلق لا تمتد اليه لا تمتد اليه يد التغيير او الزيادة او
او النقصان ولكن هناك نوع من انواع التقدير يسمى بالقدر المعلق. وهي هذه المقادير المكتوبة في صحف الملائكة المكتوبة في الصحف التي بايدي الملائكة. وهي التقدير العمري والتقدير الحولي والتقدير اليومي
مقادير اربعة ما كتب في اللوح المحفوظ هذا لا يدخله الزيادة ولا التغيير ولا التبديل ولا اي شيء. الشيء ما كتب في صحف الملائكة فهذا يمكن ان يبدل او يغير حتى يتفق ما ما هو مع ما هو مكتوب
في اللوح المحفوظ وعلى ذلك قول الله عز وجل يمحو الله ما يشاء ويثبت. وعنده ام الكتاب. فام الكتاب اي اللوح المحفوظ فاذا المحو والاثبات ليس في ام الكتاب. وانما المحو والاثبات في الصحف التي بايدي الملائكة
وعلى ذلك قول النبي صلى الله عليه وسلم من احب ايبسط له في رزقه وينسأ له في اثره فليصل رحمه فقد يكون القدر او الاجل الذي في صحف الملائكة قدر معلق وليس قدر مطلق
كأن يكتب الملك بامر الله عز وجل اكتبوا لعبدي ثلاثين سنة فان وصل رحمه فيزاد الى خمسين. فهذا التغيير والتبديل ليس في اللوح المحفوظ. وانما في الصحف التي بايدي الملائكة فيمحو الله عز وجل
منها ما يشاء ويثبت منها ما يشاء. واما ما خط وكتب في اللوح المحفوظ فهو قدر مبرم مطلق ثابت لا يمكن ابدا ان يتغير بزيادة ولا بنقص ولا بتبديل او تغيير. فاذا وبناء على هذه الاصول
تقريرات اذا قال الانسان اللهم اكتبني ممن حفظوا كتابك فهذا دعاء بان يجعله من جملة من يحفظ كتابه فان لم يكن هذا الانسان مكتوبا في اللوح المحفوظ انه من جملة الحفظة فهذا لن يستجاب دعاؤه. لان استجابة الدعاء تتضمن تغيير ما في
لوح المحفوظ ولكن سيصرف دعاؤه الى دفع شيء من الشر عنه او ان يدخرها الله عز وجل له في الاخرة. لكن قد يكون في شوف الملائكة ليس مكتوبا من الحفاظ. انتبه الان. قد يكون في صحف الملائكة ليس مكتوبا من الحفاظ. لكن
دعائه يمحو الله عز وجل ذلك ثم يكتب بانه من الحفاظ. لانه اصلا في اللوح المحفوظ مكتوب انه سيكون من الحفاظ لكن لم يكتب ذلك في صحف الملائكة. فلما دعا وقال اكتبني يعلم ان
هذه الكتابة لن تكون جديدة على اللوح المحفوظ. ولكن قد تكون جديدة على الصحف التي بايدي الملائكة. فاذا لهذا دعائي وجه بان ما في ايدي الملائكة من الصحف يدخله الزيادة والتغيير والتبديل والمحو
بامر الله ليس بامر الملك لا الملك الملك ما يملك لا تصريف ولا تدبير ولا تغيير ولا زيادة ولا نقصان ولكن بامر الله عز وجل فقد تكون ايها الموفق لست مكتوبا من الحفاظ في صحف الملائكة. فبدعائك تكتب في صحف الملائكة بانك
من الحفاظ لكن اعلم ان ما كتب في اللوح المحفوظ لا يتبدل ولا يتغير. فاذا اذا قال العبد اكتبني في جملة الحفاظ اي اكتبني في صحف الملائكة. ليس المقصود اكتبني في اللوح المحفوظ
لان ما في اللوح المحفوظ لا يكتب فيه شيء زائد لان الله قد فرغ من الكتابة القدر في اللوح محفوظ ولعلك فرقت بين ما التقدير الذي يقبل الكتاب والزيادة والمحو والاثبات وهو التقدير المقيد
وهو ما في صحف الصحف التي في ايدي الملائكة وبين تقدير لا يقبل كتابة جديدة ولا زيادة جديدة ولا نقص مما خط وكتب فيه وهو ما كتب في اللوح المحفوظ فيصح دعاؤك باعتبار الكتابة الجديدة في صحف الملائكة ولا يصح ان كنت
تقصد الكتابة الجديدة في اللوح المحفوظ فلعلك فهمت والله اعلم
