الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته لو اراد مسلم ان يحدد شهرا كاملا يصوم يوما ويفطر يوم تعبدا لله وتهذيبا للنفس فهل في هذا الامر شيء
الحمد لله لا جرم ان افضل الصيام صيام داوود عليه الصلاة عليه وعلى نبينا افضل الصلاة وازكى التسليم ففي الصحيحين من حديث عبدالله بن عمرو بن العاص رضي الله عنهما
قال قال النبي صلى الله عليه وسلم افضل الصيام صيام داوود وافضل الصلاة صلاة داوود كان ينام نصف الليل ويقوم ثلثه وينام سدسه وكان يصوم يوما ويفطر يوما فهذا افضل الصيام
واذا اعانك الله عز وجل على فعل هذا الصوم ولو في بعض ايام السنة فهذا امر طيب وهي معونة من الله لك توفيق من الله لك عليك ان تشكر الله عز وجل عليها
فهذا امر طيب وعزيمة طيبة وانا اشجعك عليها ولكن الذي اخاف عليك منه هو تحديد عين الشهر الذي انت تريد ان تفعل هذه العبادة فيه فانا انصحك الا الا يكن مبدأ تحديدك لهذا الشهر راجعا الى عين هذا الشهر وذاته. وانما ليكن تحديدك راجعا
انه مثلا شهر عطلة شهر صيفية شهر فراغ شهر بعيد انت فيه عن الصوارف. فليكن تحديدك لهذا الشهر بعيدا عن نظري الى ذات الشهر وعينه او تعظيم هذا الشهر بهذا الصوم لان هذا الامر سيخرجك من حد الاتباع الى حد الابتداع واما اذا كان تحديد
لهذا الشهر لانه شهر عطلتك وشهر فراغك وشهر آآ يعني قلة صوارفك واشغالك فهذا لا يرجع الى شيء من مما يمنعه الشرع. فاذا انا اخشى عليك فقط من مسألة التحديد من مسألة التحديد
واذا كان تحديدك لا يرجع الى شيء مما يمنعه الشرع فانا اشجعك على ان تفعل ذلك فربما هذا هذه السنة لا تستطيع ان بهذا البرنامج الا شهرا ولكن الله يعينك في السنة القادمة تكون شهرين وفي السنة الثالثة تكون ثلاثة اشهر حتى تغطي الدهر كله بصيام
يوم وافطار يوم ومن عزم العزيمة الصادقة وكانت همته ماضية في عبادة الله فان الله يبعث مدده ومعونته وتوفيقه وتسديده حتى يتم للعبد ما يريد من التعبد والله اعلم
