الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل تنتشر في وسائل التواصل رسائل لا اصل لها. فما توجيهكم في ذلك حفظكم الله؟ الحمد لله
القول في ذلك ينقسم الى قسمين قسم يتعلق بمن يؤلف هذه الرسائل ويكذب فيها وقسم باعتبار من يتلقى هذه الرسائل ويبادر بنشرها فاما القسم الاول فاننا نذكره بعظم الكذب في الشرع. وعظم عقوبته عند الله عز وجل. فالاصل في الكذب انه حرام
لا يجوز حتى وان كان يقصد به خدمة الدين وترغيب الناس في الخير. فبما انه كذب فانه يبقى حراما والمتقرر عند العلماء ان سلامة المقاصد لا تسوغ الوقوع في المخالفات. فليتق الله هؤلاء الذين
يخترعون هذه الرسائل الكاذبة التي لا اصل لها. ويدجلون بها على الناس ويروجونها من ها هنا وها هنا فليتقوا الله عز وجل في السنتهم فان الله فان السنتهم ستشهد عليهم يوم القيامة. قال الله عز
وجل يوم تشهد عليهم السنتهم وايديهم وارجلهم بما كانوا يعملون. يومئذ يوفيهم الله دينهم الحق ويعلمون ان الله هو الحق ويقول الله عز وجل عن افة اللسان ما يلفظ من قول الا لديه رقيب عتيد
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وان العبد ليتكلم بالكلمات من سخط الله. بالكلمة من سخط الله لا يعلم مبلغها يهوي تهوي به في النار ابعد ما بين المشرق والمغرب او قال سبعين خريفا
ويقول النبي صلى الله عليه وسلم من يضمن لي ما بين فكيه وما بين فخذيه اضمن له الجنة. رواه البخاري من حديث سهل ابن سعد ساعدي ويقول النبي صلى الله عليه وسلم لما سئل عن اكثر ما يدخل الناس النار قال الفم والفرج. ويقول صلى الله عليه وسلم
امك يا معاذ وهل يكب الناس على وجوههم او قال على مناخرهم الا حصائد السنتهم وان من اعظم الكذب هذا الكذب الذي ينتشر في مشارق الارض ومغاربها بسبب سهولة انتشاره
اذا دخل في وسائل التواصل الاجتماعي فان الانسان ربما يكذب في المملكة ثم في ثانية واحدة وضغطة زر تنتقل هذه الكذبة وتنتشر في الافاق. ولما اسري بالنبي صلى الله عليه وسلم رأى رجلا يشار الشارق الى قفاه
انفه الى قفاه وفمه الى قفاه فقال من هؤلاء؟ من هذا يا جبريل؟ قال هذا الرجل يكذب الكذبة فتبلغ فتبلغ الافاق. ويقول النبي صلى الله عليه وسلم وان المؤمن وان الرجل لا يزال يكذب ويتحرى الكذب حتى يكتب عند الله كذابا
وقد حذر الله عز وجل من هذه الاشاعات وهذه الاراجيف وحذر من اصحابها وتوعدهم بالعقوق عقوبة البليغة فقال تبارك وتعالى لان لم ينتهي المنافقون. والذين في قلوبهم مرض والمرجفون في المدينة لنغرين
لك بهم ثم لا يجاورونك فيها الا قليلا ملعونين. اينما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. اين ما ثقفوا اخذوا وقتلوا تقتيلا. فاذا لا يجوز للانسان ان يكذب مطلقا. وان اثم كذب
يعظم عند الله عز وجل على حسب عظم هذه الكذبة وعلى حسب انتشارها بين الناس. الا اتق الله هؤلاء الذين يكذبون في مثل هذه الرسائل ويدجلون على الناس ويخوفونهم او يرغبونهم
لهم ما لا اصل له في الشريعة. وان من اعظم الكذب على الاطلاق الكذب على الله الكذب على الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم يقول النبي صلى الله عليه وسلم من كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. وقال صلى الله عليه وسلم ان كذبا علي ليس ككذب
على احد فمن كذب علي متعمدا فليتبوأ مقعده من النار. فهذه وصيتي لهؤلاء الذين يدجلون بمثل هذه الرسائل من الاخسرين اعمالا الذين ضل سعيهم في الحياة الدنيا وهم يحسبون انهم يحسنون صنعا. فالكذب مطلقا لا يجوز
فالواجب على الانسان ان يتوب الى الله ان كان قد صدر او بدر منه شيء من ذلك. واما القسم الثاني من هذه الوصية هي في من يتلقى هذا الكذب ويبادر بنشره قبل ان يتأكد منه. الا فليتق الله هؤلاء الذين
ينقلون هذه الاشاعات والاراجيف ويبثونها بين فئام الامة في هذه الوسائل الاجتماعية. وهم لم يتأكدوا ولم يتثبتوا بعد من صحتها وسلامة مضمونها. فان المسلم عليه ان يحفظ لسانه من الكلام الذي لا مصلحة فيه او
فيه مضرة عليه او على غيره. ومن ذلك الاشاعات ابتداء وقبولا واذاعة. قال الله تبارك وتعالى ذاما نشر الاشاعات التي لم تبنى على علم ولا على هدى اذ تلقونه بالسنتكم
وتقولون بافواهكم ما ليس لكم به علم. وتحسبونه هينا وهو عند الله عظيم. فلا يجوز نقل هذه الرسائل ولا المشاركة في ترويجها الا بعد ان نتأكد من سلامة مظمونها بعرضها على العلماء. والا فتعتبر من جملة
في اخبار الفساق واخبار الفساق لابد من التبين منها والتثبت فيها. كما قال ربنا تبارك وتعالى يا ايها الذين امنوا وان جاءكم فاسق بنبأ فتبينوا ان تصيبوا قوما بجهالة فتصبحوا على ما فعلتم نادمين. فعلى المسلم اذا
شيء من مثل هذه الرسائل سواء تحمل بعض الاحكام الشرعية او الادلة الشرعية. او تحمل بعض الاخبار في مشارق المنقولة من مشارق الارض ومغاربها سواء كانت عن الدول او الطوائف او الافراد والجماعات الا يقبلها مباشرة والا يعتمدها والا يبني عليها احكام
حتى بعد ان يتثبت منها. والا فيكون مشتركا في مع الاثم في مع اثم صاحبها كن واياه في منزلة واحدة يوم القيامة فيعذبان جميعا ان لم يغفر الله عز عز وجل لهم. فلا يجوز قول
اشاعات ولا نقلها ولا نقل هذه الاراجيف. فكلاهما جريمة سواء كانت في حق الافراد او في حق المجتمع او فيما يخل بالامن فعلى المسلم ان يكتم ما يحصل من هذه الرسائل والا يبادر باشاعتنا الا بعد ان
ليتأكد ان يتأكد منها. نسأل الله عز وجل ان يحفظ السنتنا. وان يقينا شرور افاتها. والله اعلم
