الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول كثرة المزاح والضحك بين الصالحين ومن نحسبهم الله حسيبهم ولا نزكي على الله احد من القدوات
وممن يكبروننا سنا واكثرنا علما وفقها. ما توجيهكم لهم؟ الحمد لله رب العالمين وبعد لقد كان من اخلاق النبي صلى الله عليه وسلم ان يتبسط لاصحابه وجلسائه وان يمازحهم مزاحا مضبوطا بضوابطه الشرعية المعروفة عند اهل العلم رحمهم الله تعالى
فكان لا يقول في مزاحه الا الحق وكان مزاحه خاليا عن ايذاء احد بقول او في علم وكانت ممازحته صلى الله عليه وسلم محدودة بحدود معينة. وليست هي الحالة الغالبة على احواله وتصرفاته عليه الصلاة والسلام
بل كانت تقع منه المزحة بين الفينة والاخرى من باب انشراح الصدور ومن باب التبسط مع الاخوان. فالمزاح وامر مطلوب لا لا حرج ولا شك في ذلك. فالانسان لا ينبغي له ان يكون منقبضا عن اخوانه مكفهر الوجه بين جلسائه
ولا ينبغي له ان يكون ثرثارا مزاحا كثير المزاح. تكون احوال مزحه اكثر من احوال جده. فالوسطية في مثل ذلك مطلوبة. فبعضهم يغلب على طبعه كثرة المزاح. والاسفاف والتمادي فيه. وبعضهم
يمزح مع جلسائه ولا مع اصحابه مطلقا لا من قريب ولا من بعيد انتبهوا منه لا من قريب ولا من بعيد. فالانسان ينبغي له ان يتوسط في مثل هذا الامر. وان
امره على الوسطية فان الوسطية حزام امان فان الوسطية حزام امان في مثل ذلك وعلى هذا يخطئ من يتصور ان كثرة المزاح انما هو تعبير عن طراوة النفوس وطيب القلب. فكثرة المزاح قد تقلب
عليه وتكسر شخصيته امام الناس وتكسر هيبته امام الناس. ولذلك ورد عن السلف رحمهم الله تعالى التحذير من كثرة المزاح. فلا ينبغي للانسان ان يقطع المزاح مطلقا مع جلسائه واخوانه. ولا ينبغي
ان يكثر منه حتى يكون صفة غالبة غالبة عليه. ولذلك روى ابن ابي الدنيا رحمه الله في كتاب المزاح في قول عبد الله ان ان للمزاح ازاحة عن الحقوق ومخرجا الى القطيعة والعقوق
يعني ان من المزاح ما يوجب العقوق ويوجب القطيعة بين الاخوان. وذلك اذا خرج عن ضوابطه الشرعية وكثر وصار على للانسان ولا يجوز في الممازحة ان يؤذي الممازح من يمازحه لا بقول ولا بعمل
قال عمر ابن عبد العزيز رحمه الله اتقوا المزاح فانها حماقة تورث ضغينة. هكذا قال رحمه الله تعالى وقال بعض الحكماء انما المزاح سباب الا ان صاحبه يضحك. وهؤلاء يتكلمون عن من كان طبعه المزاح
كثر مزاحه وكثرت هفواته وسقطاته بسبب المزاح. لا سيما اذا كان من الصالحين من طلبة العلم فهؤلاء وان قلنا ان المزاح في في حقهم جائز كما كما مزح النبي صلى الله عليه وسلم
ولا ينبغي لطالب العلم والداعي ان يكفهظ في وجوه الناس وعليه ان يتبسط معهم الا انه لابد ان يكون في حدود وظوابط لا لا تكسر شخصيتك ولا تكسر دعوتك ولا تجرؤ السفهاء عليك ولا توجب ضغينة او قطيعة او قطيعة او اذى للاخرين. وعلى كل حال
فالوسطية في مثل هذا الامر مطلوبة. فاذا كان المزاح مبنيا على ساق الوسطية. فان الامر سيكون منضبطا بضوابطه الشرعية وسيجنى منه المصالح الخالصة او الراجحة والله اعلم
