الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ما نصيحة الشيخ حفظه الله لمن كانت مطالعته للخلاف وقراءته في المسائل المشكلة سببا في تفتت جمال العلم في نفسه
وذهاب لهيبته بل تعدى الامر الى تقصيره في الواجبات التي هي محل خلاف هي محل خلاف كصلاة الجماعة وغيرها كيف يعيد جمال العلم الى نفسه ويعيد بهجة الالتزام الاولى؟ الحمد لله نسأل الله عز وجل ان يعيد لك ما كنت تريد
ما ما تريده من جمال العلم وهيبته. وحلاوته ولذته. وهذا اثر من الاثار في ان يبدأ الانسان بالمسائل الخلافية والنظر في المسائل المشكلة قبل ان نتمنهج ويتأصل ويصلب عوده وتقوى شوكته العلمية. فالانسان لا ينبغي له في بداية طلب العلم
ان يبدأ بمثل هذا الامر فانه يغرق فيه فيمل من العلم. وتكره نفسه العلم ايزهد في العلم والتحصيل؟ بل وربما يفضي به ذلك الى الانقطاع عن العلم جملة وتفصيلا. فان الانسان
نفسه بمن يريد السباحة. فاذا كان لا يعرف السباحة اصلا. والقيناه في بعض المحيطات او البحار العميقة فانه سوف يغرق فيها ولا جرم. لكن لو انه تعلم على السباحة في المستنقعات الصغيرة والبرك
التي يحتمل السباحة فيها حتى يصلب عوده في السباحة ويتعلم فنونها ثم لو القيناه في اعمق اعماق المحيطات فانه يستطيع ان يخلص نفسه فعلى الانسان ان يبدأ بصغار العلم قبل كباره. وان يبدأ بما نصح العلماء بالابتداء به. والا
تعلو رتبة نفسه عنده ويغره ذكاؤه ويستطيل الطريق اذا ابتدأه من اوله ثم ترى انه اهل للدخول في خضم خلافات العلماء وفي خضم حل الالغاز العلمية والمشاكل اهلا لتحقيق المسائل والنظر فيها ومعرفة الراجح من المرجوح. فان هذا في الحقيقة انما هو وسوسة شيطان
وكيد وكيد وكيد ابليس يريد منه ان يقع في محيط الخلاف قبل ان يتعلم السباحة وفي بدايات المتون حفظا واستشراحا عند العارفين بها. وبما ان الله قضى عليك وقدر انك تقع في شيء من ذلك
وعرفت المشكلة فعليك الان ان تبدأ من اول. عليك الان ان تترك ما انت فيه وان تبدأ من اول حتى تعيد اللبنة بعد اللبنة لتصل الى اخر البناء بلبنات متماسكة قوية ومنهجية علمية
صلاة ومقعدة وثابتة وراسخة باذن الله عز وجل. وليس العبرة ان تصل الى نهاية الطريق فان العلم لا ساحل له بحر لا ساحل له. فمن ابحر من ساحله الاول فلن يصل الى شاطئ اخر. فالعلم واسع وما اوتيتم من العلم الا
قليلة لكن عليك ان تبدأ وتعيد المحاولة وان لا تيأس ولا تكسل ولا يغلبنك ابليس والنفس الامارة بالسوء فلا تفتر ابدا. اعد المحاولة مرة اخرى. فان فشلت الثانية اعدها ثالثة. حتى حتى
تأتيك الاجل وانت لا تزال تعيد. لا تمل ولا تفتر ولا تيأس ولا تكسل. والله عز وجل فلما بصرك بهذا العيب الذي وقعت فيه اول مرة فان هذا سيكون ادعى لحذرك منه ثاني مرة. وانا اجزم ان شاء الله
الله تبارك وتعالى ان من عرف مواقع الخطر فانه اذا سلك الطريق مرة اخرى فسيتجنبها بكل يسر وسهولة وسوف يصل الى نهايات الطريق كل امن وامان باذن الله تبارك وتعالى. فاترك ما انت فيه من البحث والتحقيق في المسائل الكبيرة
واترك النظر في الخلاف وارجع الى النظر في المتون الابتدائية في العلم. آآ واستشرحها عند العارفين بها ثم تتدقى قليلا قليلا حتى تتنفس الصعداء في اعلى بناء علمي شاهق لا تخاف ان يسقط بك في يوم من الايام
قوته وصلابته وتماسك لبناته باذن الله. لكن احذر من اليأس واحذر من الكسل. وان من نعمة الله علينا يا اخي الكريم ان باب الدعاء مفتوح وان ازمة امور هذا الكون بيد الله تبارك وتعالى
فاكثر من دعاء الله عز وجل ان يرزقك لذة العلم وان يهديك الى سلوك تحصيله وان يوفقك للثبات على طلبه وان يدلك على اوسع ابواب تثبيته فاسأل الله عز وجل وانطرح بين يديه واستعن به. فان الله
عز وجل ربما قدر عليك هذا القدر لترجع اليه فتعلم انك ضعيف بنفسك. وانه لا حول ولا قوة لك يوجب ذلك لك رجوعا الى الله واستعانة بالله ونزولا ونزول نفسك عندك وقتل شيء
من غرورك فارجع الى الله عز وجل بالدعاء وبالاستعانة. وبالتوكل وبكمال الثقة به عز وجل ثم حاول يا اخي ان تشاور اخذ التجربة قبل ان تبدأ في اي شيء. فان هذا الطريق قد سبقنا فيه اناس
قد وصلوا الى بر الامان فعلينا قبل ان نبدأ في هذا الطريق في قراءة كتاب او في اختيار متن للحفظ او في حلقة او نحوها علينا ان نسألهم والا نستغني عن توجيهاتهم وعن دلالتهم وان نطبق ما يقولونه
ولانهم اصحاب تجارب. فيقتصرون علينا المسافات. ويعطوننا الامر الذي عانوه سنينا في كلمات معدودة نستفيدها فيقتصر علينا اعمارهم التي افنوها في طلب العلم والتحصيل في هذه النصائح والتوجيهات فالموفق هو من يسأل اهل الخبرة في كل فن بحسبه. ثم لا تظلم نفسك يا اخي انك لم تستفد شيئا من مرحلة
الاولى وانا اجزم انك استفدت كثيرا من القواعد وكثيرا من المسائل وكثيرا من الاختيارات فانك قد التفت ولكن اختلطت عليك الامور بسبب عدم وجود المنهجية التي تنطلق السليمة التي انطلقت منها. والا فان
استفدت وانا اجزم انك استفدت فلا تلم نفسك ولا تكثر السياط على روحك حتى تصل الى مرحلة اليأس والقنوط الله وفقك الله وفقك الله وزادك بسطة في العلم والفهم والحفظ والرسوخ. والله اعلم
