الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول انها تدرس الصباح في الجامعة الى قبيل العصر والعصر تذهب للتحفيظ القرآن الكريم طلبا لاجر السعيلة وفضل مجالس الذكر
ومساء تقوم باعمال المنزل ورعاية اخواتها واعداد العشاء. تقول فلا اجد وقتا للقيام بالعبادات الاخرى وحفظ القرآن تثبيت ما تم تدارسه في النهار سواء بمصلى الجامع او التحفيظ. فما هو توجيهكم؟ وفقكم الله؟ الحمد لله
اسأل الله عز وجل ان يزيدك ثباتا وسدادا وتوفيقا ورفعة. فان ما تقومين به من الاعمال العظيمة الجليلة من الاعمال العظيمة الجليلة اسأل الله عز وجل ان يعينك بعونه وان يسددك بتوفيقه وان يسبغ عليك واسع الصحة
سوى الفضل  اذا حفظت شيئا من كتاب الله عز وجل فحاولي الا تتعجلي في القيام عن مجلس الحفظ حتى تكرريه مرات عديدة. لان كثرة تكرار المحفوظ في المجلس الواحد في ابتداء حفظه
وادخاله في الحافظة هذا مما يعين ان شاء الله على ثباته بل ربما في بعض الحفاظ لا يحتاج الى مراجعة هذا المحفوظ فيما لو كرره في الجلسة الواحدة قرابة العشرين الى الثلاثين الى الخمسين مرة
فحاولي بارك الله فيك ان تخففي مقطع الحفظ. ان تخففي ان تقللي مقطع الحفظ وتكثفي مراجعته. لا تقومي عن مجلس الحفظ الا بعد مراجعته ثلاثين الى اربعين مرة مثلا تحفظين نصف وجه ثم تراجعينه ثلاثين الى اربعين الى خمسين مرة
وهذا الامر وان كان ثقيلا في بدايته الا انه سوف تعتادين عليه باذن الله واوصيك مع ذلك بقيام الليل فان قراءة الليل لها اثر كبير في استذكار المحفوظ وتثبيته وترسيخه في الذهن باذن الله عز وجل
كما قال الله عز وجل ان ناشئة الليل هي اشد وطئا واقوم قيلا ثم اوصيك كذلك ان يكون معك مصحف صغير او تحملين المصحف معك في الجوال وفي ذهابك لدوامك والرجوع منه تفتحين هذا المصحف ويكون
النظر فيه ذهابا وايابا هو ديدنك وهجراك. لا تنشغلي وانت في السيارة ذهابا الى العمل. ورجوعا منه الا النظر في المقطع المحفوظ اليوم او في مراجعة ما تم حفظه تراجعينا في الذهاب صفحة كاملة اي وجهين. وفي الاياب وجهين
وادلك على جماع ذلك كله ايضا. وهو كثرة دعاء الله عز وجل بان يثبت هذا المحفوظ في قلبك فنحن نعرف طلاب علم قد يمر عليهم العام لا يراجعون محفوظاتهم ابدا. ومع ذلك لا يتغير نسبة حفظهم لها
ولما سألناهم اجابوا بانهم يكثرون دعاء الله عز وجل بان لا ينسوا ما حفظوا فالله الله اكثري من دعاء الله عز وجل والالحاح عليه بانما دخل في حافظتك من كتابه الا يخرج
وازمة امور هذا الكون بين اصبعين من اصابع الرحمن عز وجل فاذا هذه ثلاثة طرق لعلها تعينك باذن الله. الطريق الاول ان تكثفي تكرار المقطع المحفوظ مرات عديدة لا تستعجلي بحفظ فلا فلا تفرحي بحفظه العاجل ثم تقومين فانه سرعان ما سيتفلت بعد ربع ساعة الى نصف ساعة
فاذا لا بد من تكراره في المجلس الواحد مرات كثيرة مع تخفيف المحفوظ وتقليله الثانية الاستعانة على تثبيت المحفوظ بقيام الليل به. الثالثة كثرة الثالثة ان تستعيني في ذهاب في الذهاب
العمل والرجوع منه بالاطلاع على المحفوظ. اما المحفوظ الجديد او المحفوظ القديم وكذلك دعاء الله عز وجل والالحاح عليه بان يعينك على تثبيت ما حفظتيه. اسأل الله ان يعينك وان يرسل عليك وان يرسل لك مددا من عنده
الله اعلم
