الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول هناك من يدعي انه يحبك في الله فاذا نصحته نفر منك. ويقول دعني وشأني. بل يقول رأينا من يتبع هواه في مسائل خلافية
اعمل بما يميل اليه قلبه وبعضهم يجيز بعض الامور من اجل الهوى. فما رأيكم في ذلك؟ الحمد لله رأيي في ذلك ان هؤلاء اصحاب اهواء وشهوات عافانا الله واياك من حالهم
يقول الله عز وجل واتبعوا اهواءهم. وقال الله عز وجل افرأيت من اتخذ الهه هواه واضله الله على علم ختم على سمعه وقلبه وجعل على بصره غشاوة. والمتقرر عند العلماء ان من
الهوى هوى ومن اتبع الهدى اهتدى. فاذا رأيت الانسان انما يتتبع هواه وما يميل اليه طبعه وما تشتهيه نفسه وما يتوافق مع مزاجه وان كان على حساب مخالفته لما ثبتت به الادلة الصحيحة الصريحة
فاعلم ان هذا مريض القلب فادعوا الله عز وجل له بالسلامة والعافية والشفاء العاجل. وعليك بمناصحته عليه ودعوته بالرفق والحلم والنبرة المشفقة والكلمة الطيبة والمجادلة بالتي هي احسن علك تكون سببا في رده الى حياض اتباع الهدى وتخرجه من براثن
اتباع الهوى. اذا تعارض الدليل مع شهوة احدنا وهواه. فان هذا هو فيصل اتباع للهدى والاتباع للهوى. فمن تراه يضرب بالادلة عرض الحائط لانها تخالف شهوته وهواه ويقبلها ويطيعها ويمتثلها اذا كانت تتفق مع هواه وشهوته فاعلم انه ليس عبدا لله عز وجل على الحقيقة وانما
اهو عبد لشهوته وهواه فما وافق هواه وشهوته امتثله واطاع الله فيه. وما خالف شهوته وهواه من الادلة المتواترة الصحيحة فانه يرمي به عرض الحائط ولا يأبه بمخالفته. فهذا ليس عبدا لله عز وجل بل هو هارب من العبودية
الحقة الى العبودية الى عبودية الذل. كما قال ابن القيم رحمه الله هربوا من الرق الذي خلقوا له وهو لله عز وجل النفس والشيطان. فهذا رقيق لشهوته وعبد لهواه. نسأل الله العافية والسلامة. والله اعلم
