الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول ورد في في سورة الكهف قال الخظر في السفينة فاردت ان اعيبها وفي الولد فاردنا ان يبدلهما وفي الكنز فاراد ربك
ارجو التوضيح وبيان الفرق وجزاك الله خير. الحمد لله المتقرر عند العلماء رحمهم الله تعالى ان الشر لا يجوز نسبته الى الله عز وجل فالافعال التي ظاهرها شر. وان كان الله عز وجل هو الذي قدرها وقضاها. فان الشر ينسب الى المقدور لا الى القدر والى المقضي لا الى
القضاء لقول النبي صلى الله عليه وسلم والشر ليس اليك. رواه الامام مسلم في صحيحه من علي ابن ابي طالب رضي الله عنه والمتقرر عند العلماء وجوب الادب مع الله عز وجل في نسبة الكلام اليه. فيجب علينا ان نتخير افضل الكلام اذا نسبناه الى الله
فان الله عز وجل طيب لا يقبل الا طيبا اعظم مقامات الادب التي يتحراها العبد هي مقام الادب مع الله عز وجل فبناء على هذه الاصول والتقريرات لما كان قتل لما كان كسر السفينة من الافعال التي ظاهرها شر
وقتل الغلام من الافعال التي ظاهرها شر لم ينسب الخضر هذا الشر الى الله عز وجل من باب كمال الادب مع الله. وانما نسبه الى نفسه. فنسب كسر السفينة له
ونسب قتل الغلام له لان الكسر والقتلى فعلان ظاهرهما شر. فمن باب كمال الادب مع الله لا ينسباء الشر استقلالا وابتداء الى الله تبارك وتعالى واما لما جاء الى الفعل الذي ظاهره الخير وهو بناء هذا الجدار واقامته واعادة عمارته
بحفظ الكنز الذي تحته لهذين الغلامين اليتيمين في المدينة العاجزين عن حفظ مالهما نسب هذا الفعل الذي ظافره الخير الى الله من باب الادب مع الله تبارك وتعالى ايضا. هذا من باب الادب مع الله
ومثل هذا قول الجن في سورة الجن وانا لا ندري اشر اريد بمن في الارض ام اراد بهم ربهم رشدا. فلما جاءت ارادة الشر بنوا الفعل للمجهول ولم يذكروا الله عز وجل
قالوا اريد بمن في الارض لم يقولوا اراد الله الشر بمن في الارض. فلم ينسبوا الشر الى الله عز وجل من باب الادب في الخطاب مع الله. ولكن لما جاءت ارادة الخير
نسبوها الى الله ام اراد بهم ربهم رشدا. فالشر لم ينسبوه والرشد نسبوه. فهذا كله يفيدنا انه يجب علينا ان نتأدب في التعبير مع الله عز وجل. وان نتخير اجمل الالفاظ وارقاها واعلاها
لان هذا من كمال تعظيمنا لله ومن كمال توحيد قلوبنا والله اعلم
