الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. يقول السائل توفي رجل وله مال ويريد ابنه الاكبر ان يبني له مسجدا من تركته. ويخشى ان استأذن الورثة ان يوافقه حياء فهل له ذلك
يقول توفي رجل وله مال ويريد ابنه الاكبر ان يبني له مسجدا من التركة من الميراث ويخشى ان استأذن الورثة ان يوافقوا حياء فهل له ذلك؟ وهل هناك حد للمبلغ الذي سيصرف لبناء المسجد؟ الحمد لله
رب العالمين وبعد. المتقرر عند العلماء ان جميع ما يخلفه الميت من عقار او مال او عين او استحقاق انه داخل في تسمى التركة وان الورثة يرثونه بالاجمال قبل القسمة بينهم وبالتفصيل على ما قسمه الله عز وجل بينهم بعد
فلا حق لا للاخ الاكبر ولا لاي احد كائنا من كان من الناس ان ينتزع شيئا من هذه التركة من مستحقيه الا بالرضا الكامل. فلا يجوز لك ايها الاخ الكريم ان تقتطع مالا لتبني به مسجدا او تحفظ به بئرا او
به يتيما لهذا الميت الا بعد موافقة الورثة لان الحق حقهم. فالواجب عليك قبل ان تفعل اي شيء من ذلك ان مسيرهم وان تستأذنهم اولا لانهم اصحاب الحق. والمتقرر عند العلماء انه لا يحل مال امرئ مسلم الا بطيب نفس منه
وقال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا والمتقرر عند العلماء ان الاصل في اموال المسلمين العصمة. بمعنى انه لا يجوز انتهاكها ولا ولا سلبها ولا
اغتصابها ولا قهر اصحابها فيها ولا اخذها عليهم الا بطيب نفس منهم. فاذا استأذنتهم مرضوا فلا شأن لك بالرضا الظاهر عن الرضا الباطن. لان هذه حقوق يتعامل فيها المسلمون فيما بينهم على ما يظهر منهم. فالواجب عليك ان
تستأذنهم فان اذنوا ظاهرا فلا شأن لنا بما يقوم في قلوبهم من حياء او خجل او غير ذلك. لان لنا الظاهر والله عز وجل تولى السرائر فلا ينبغي لك ان تبدأ باي شيء من اعمال التبرعات الخيرية الا بعد ان تجمع اصحاب الحق وهم الورثة
ثم تستأذنهم فان اذنوا فالحمد لله وان لم يأذنوا فاعط كل ذي حق حقه. وهذا هو الواجب عليك والله اعلم
