الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم. احسن الله اليكم كثر الجدل حول الاخذ من اللحية فيما زاد عن القبضة فما هو توجيهكم الجواب لم يكثروا الجدل والكلام في مثل هذه المسائل الا لما خف ميزانه ميزان الاتباع في قلوب كثير من الناس
والا فلو سلمنا انه مثلا من ماء يجوز هل مما ينبغي فعله؟ لو سلمنا انه يجوز هل كل شيء يجوز لا بد وان يفعل؟ لابد ان يفعل لا اقل من ان نقول ان السنة الثابتة عن النبي صلى الله عليه وسلم هو اعفاؤها وارخاؤها واكرامها وترك وتركها على حالها
فاذا لماذا يكثر الجدل مع اننا نعلم ان النبي صلى الله عليه وسلم لم يثبت عنه في حديث صحيح واحد انه اخذ من لحيته لا من طولها ولا من اطرافها ولا من عرضها
ولم يأخذ شيئا منها صلى الله عليه وسلم طيلة حياته فكيف فكيف اذا فكيف اذا اقترن بهذا الفعل امره صلى الله عليه وسلم الصريح في الاحاديث الصحيحة بوجوب اعفائها اعفوا اللحى بوجوب ارخائها وارخوا اللحى وبوجوب اكرامها اكرموا
مليحة والاحاديث في ذلك صحيحة. وفعله الدائم الى ان توفاه الله يفسر قوله هذا. فالذي امر باكرامها تركها على حالها ولم يأخذ منها شيئا. والذي امر بتوفيرها وارخائها تركها على حالها. ولم يأخذ منها شيئا. فلماذا يعارض فعله صلى الله عليه وسلم بفعل
احد من الناس كائنا من كان حتى ولو فعل صحابي. كابن عمر وغيره رضي الله عنهم وارضاهم فلهم منزلتهم وقدرهم وفوق رؤوسنا. ولكن اذا جاءت افعالهم او مذاهبهم او اقوالهم مخالفة لما عليه النبي صلى الله عليه وسلم. فنحن لن نسأل يوم القيامة ماذا اجبنا ابن عمر ولا ماذا اجبنا فلانا وفلانا
وانما سوف يقول الله لنا ماذا اجبتم المرسلين فهب ان الامر ليس بواجب اوليس لكنه لا يقصر عن كونه سنة. فلماذا نتركها ولماذا يكثر الجدل فيها؟ مع انها سنة هي سنة
وقد كان السلف رحمهم الله تعالى يحرصون على تطبيق السنة لانها سنة. رغبة في ثوابها وتحصيلا لاجرها. حتى وان لم يلزمهم فعلها لكنها بما انها سنة وبما انها ثابتة عن الشارع صلى الله عليه وسلم. فاذا لا يجوز لنا ان نكثر الجدال في مثل هذه المسائل. بل علينا ان ندل الناس
على ما هو افضل لهم ولم يقل احد من الناس بوجوب اخذ بوجوب اخذ ما زاد على القبضة وانما الامر في دائرة الجواز هل يجوز او لا يجوز فقط؟ فلا ينبغي
المبالغة في مثل هذه المسألة وان نجعل تطبيقها من جملة الامور التي فاتت الناس ومن جملة الامور التي يدل عليها الناس. فان الجميع يعني يعني يعلمون ان اجر السنة عظيم. فلو لم يكن ارخاؤها على وجه الاطلاق واجب فلا اقل من ان يكون سنة ثابتة عن النبي صلى الله عليه
وسلم فقد كانت له عوارض فقد فقد كانت لحيته تضرب ما بين منكبيه ما بين كتفيه صلى الله عليه وسلم تضرب ما بين كتفيه وكانت تتحرك اذا قرأ كانت تضطرب اذا قرأ ولم يثبت عنه في حديث واحد انه كان يأخذ منها فلا ينبغي الاستدلال بفعل اي احد من
ناس مع ثبوت الفعل وصراحة النقل عن النبي صلى الله عليه وسلم. ولكن المشكلة ايها الاخوان في الحقيقة وان كان سيغضب علي بعض الاخوان الاحبة انها مجرد شهوات انها مجرد امور يعني ترجع الى شيء من الشهوة والهوى. لا يقصد فيها الاتباع الكامل لو كان يقصد
الاتباع الكامل لتركت اللحية على حالها. ولذلك فالقول الاقرب والصحيح بل القول الصحيح في هذه المسألة هو ان الواجب اكرامها المطلق وتركه على حالها وعدم التعرض لها. وارخاؤها وتوفيرها الاخاء والتوفير المطلق الكامل من غير تعرض لها. لا يؤخذ لا من شعر
الدين شيئا ولا من شعري ولا من شعر الحنك شيئا بل تترك على حالها هكذا ثابت عن النبي صلى الله عليه وعلى اله وصحبه وسلم وهذا فعله ليس مجردا بل فعله مقرون باوامره القولية والمتقرر في قواعد الاصول ان افعال الشارع اذا اقترنت بالامر القولي
مفيدة للوجوب فانها تفيد الوجوب وان الانسان اذا عود نفسه على الاخذ منها او ما زاد على القبضة منها فانه بعد سنين لابد وان يزيد على القبضة قليلا وان تنقص عن اصبعين ثم الى اصبع ثم ربما يجعلها يعني يعني قد لا اه تمسك حتى وان قبظناها او قرصناها
اسبوعين فان الانسان اذا عود نفسه على على على التنازل او على التساهل في مثل ذلك فان التنازل والتساهل سوف يجره الى امور تحمد لا تحمد عقباها فعلى الانسان في مثل هذه المسائل ان يأخذ بوجه الجد والعزم وعدم تعويد النفس على التكاسل
البتور والتقاعس في هذه آآ السنة والله اعلم
