الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول قال الرسول صلى الله عليه وسلم اذا رأيت المذي فاغسل ذكرك وتوضأ. فاذا فظخت الماء فاغتسل. يقول هل الشرطية مستفادة من حرف اذا في الحديث؟ الحمد لله رب
بالعالمين بقوله صلى الله عليه وسلم فاغسل هذا حكم مقرون بالفاء وفي قوله اذا رأيت المذي هذا وصف فيكون تركيب هذه الجملة انها حكم مقرون بالفاء بعيد وصف. والمتقرر في قواعد الاصول ان الحكم اذا قرن
بعيد وصف فالوصف علته فعلة وجوب غسل الذكر والانثيين انما هو رؤية المذي وخروجه. فمتى ما خرج المذي وجب غسل الذكر والوضوء لان المتقرر عند العلماء ان الحكم يدور مع علته وجودا وعدما
فاذا رأيت الشارع يخرج حكما ويقرنه بالفاء ويكون قبل هذا الحكم ويكون قبل هذا الحكم وصف من الاوصاف فاعرف ان علة الحكم التي يتكرر بتكرر انما هو هذا الوصف السابق. وهذه قاعدة نافعة لطالب العلم. حتى يعرف العلة الصحيحة للحكم الشرعي
فان المتقرر في قواعد الاصول ان الاصل في التشريع التعليم. وان الاحكام التعبدية قليلة في الشرع ومثال اخر في قول الله في قول الله عز وجل فان كنتم وان كنتم جنبا فاطهروا. فقوله فاطهار هذا حكم
مقرون بالفاء وقوله فان كنتم وان كنتم جنبا هذا وصف. فاذا هذا حكم مقرون بالفاء بعيد وصف فالوصف فاذا سألك سائل ما علة وجوب الاغتسال فتقول العلة هي وجود وصف الجنابة. فمتى ما وجد وصف الجنابة وجد وصف
ومتى ما انعدم وصف الجنابة انعدم وصف الاغتسال اي الاغتسال الواجب عن هذا الامر المعين وكذلك قول الله عز وجل في مسألة الحائض ويسألونك عن المحيض قل هو اذى فاعتزلوا النساء في المحيض. فقوله تعالى فاعتزلوا هذا حكم مقرون بالفاء
وقوله قل هو اذى هذا وصف. فهذا حكم مقرون بالفاء بوعيد وصف فالوصف علته. فاذا سألك سائل وقال اما العلة من وجوب عدم قربان الحائض اي جماعها فقل لان الحيض اذى. فمتى ما وجد الدم
فقد وجد الاذى ومتى ما وجد الاذى حرم الجماع فقوله صلى الله عليه وسلم اذا رأيت الماء هذا شرط. فقوله وقوله فاغتسل هذا الحكم. فيكون علة هذا الحكم والوصف او الشرط السابق وسواء سميناه شرطا او وصفا او علة او سببا كلها تسميات
الى شيء واحد وهي انه يتكرر غسل الذكر والوضوء بتكرر خروج المذي والله اعلم
