الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل وصلتني هذه الرسالة واود معرفة صحتها يقول هناك من الناس من اذا توظأ في بيته ليذهب للصلاة سمع تسليم الامام وانتهائه من الصلاة فيرجع ويصلي في بيته. اقول له من الان
حتى لو قد انقضت الصلاة اذهب وصلي في المسجد قال صلى الله عليه وسلم من توظأ فاحسن وظوءه ثم راح فوجد الناس قد صلوا اعطاه الله عز وجل مثل اجر من صلاها وحضرها لا ينقص ذلك من اجرهم
هل هذا الحديث صحيح؟ الحمد لله نعم هذا الحديث اسناد هذا الحديث حديث جيد. وحديث محتج به بعض اهل العلم على ان عليه بانه حديث صحيح. فهو من حيث الصناعة الحديثية حديث سنده جيد. ولكن لابد
ان يفهم على الوجه الصحيح. وبيان ذلك ان نقول ان المجيء الى المسجد ينقسم الى ان المجيء الى المسجد قد يكون مجيئا واجبا وقد يكون مجيئا مندوبا مستحبا. اما المجيء اما المجيء الواجب فهو المجيء ايه؟ لصلاة
الجماعة في المسجد فاذا كان فاذا كان الانسان يستطيع ادراك الجماعة في المسجد فمجيئه الى المسجد في هذه الحالة من باب فالمجيء الى المسجد ليس لذات المسجدية وانما لان الجماعة لا تقام الا في المسجد. فيجب عليه حينئذ حضور الجماعة
لان صلاة الجماعة فرض على كل مكلف في اصح قولي اهل العلم رحمهم الله ولا يتمكن من اقامة الجماعة الا للمجيء الا اذا جاء الى المسجد. فاذا اذا كان الانسان يستطيع المجيء الى المسجد لادراك الجماعة المقامة في المسجد
ان المجيء في هذه الحالة يعتبر واجبا. واما اذا توظأ الانسان ثم عمد الى المسجد ورأى الناس قد خرجوا من الجماعة فان مجيئه الى المسجد في هذه الحالة لا يعتبر من باب الواجبات المتحتمات. ولكن يعتبر من باب المندوبات فقط. انتبهوا
ولهذا يعتبر من باب المندوبات لان المجيء الواجب الى المسجد انما كان لادراك الجماعة. والجماعة قد فاتت في حقه. فاذا جاء الى المسجد بعد فواتها فيعتبر مجيئه من باب المندوب لا من باب الواجب. ولكن السؤال هنا هل يأثم الانسان
بيته للجماعة او لا يأثم؟ الجواب ننظر الى سبب التفويت. فان كان بعذر شرعي ومسوغ مرعي فانه لا يعتبر اثما في تفويت الجماعة. ويرجى له ان شاء الله اذا جاء الى المسجد
بعد فوات الجماعة اه بالعذر وصلى في المسجد فيرجى من الله عز وجل ان يعطيه اجر الجماعة كاملة باذنه تبارك وتعالى لهذا الحديث ولان المتقرر ان من عزم على فعل الخير ثم ثم منعه منه العذر الشرعي
فانه يكتب له اجره كاملا. لقول النبي صلى الله عليه وسلم من عزم على على اي ان يقوم من الليل فغلبته وعيناه كتب له اجر ما نوى وكان نومه صدقة عليه. ولقوله صلى الله عليه وسلم ان بالمدينة لرجالا ما سرتم مسيرا ولا قطعتم
راضيا الا وهم معكم حبسهم العذر وفي رواية الا شاركوكم في الاجر. ولقوله صلى الله عليه وسلم اذا مرظ العبد او كتب له من العمل ما كان يعمله صحيحا مقيما. هذا اذا كان تفويته للجماعة بسبب العذر. واما اذا
كان تفويته للجماعة بلا عذر فانه اثم ولا حق له ان ولا حق له في اجر الجماعة حتى وان خرج بعد فواتها من وصلاها وصلى منفردا لوحده في المسجد. فانه يعطى صلاة المنفرد ويؤمر بالتوبة من هذا الذنب العظيم الذي اقترفه
وهو التسبب في تفويت الجماعة بلا عذر شرعي ولا مسوغ مرعي. فاذا هذا الحديث المذكور في السؤال هو ان من توضأ في بيته ثم خرج فوجدهم قد خرجوا انما هو محمول على من فاتته الجماعة بسبب ماذا؟ بسبب
بالعذر لا يفهم منه دخول من فوت الجماعة عمدا عدوانا بلا عذر. فمن فاتته جماعة بالعذر وهو عامد اليها متوضئا ثم جاء الى المسجد وصلاها ولو منفردا فانه يرجى من الله
تبارك وتعالى لكمال كرمه وعظيم فضله ان يعطيه اجر الجماعة كاملة بنيته ولانه ما منعه منها الا العذر فلا بد ان نفهم كلام رسول الله صلى الله عليه وسلم الفهم الصحيح ونحمله على المحمل الصحيح المتفق مع بقية
الادلة والله اعلم
