الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم احسن الله اليك فضيلة الشيخ هذا السائل يقول مناسبة وكان فيها بعض المنكرات. فخفت ان يقال عني اسلوبك منفر. ونحو هذا الكلام. فهل خوفي هذا يدخل في الخوف المحرم
والله اذا كنت طالب علم واجتهدت فانا اكلك الى اجتهادك. ولا الزمك باجتهادي. فان مثل هذه المواقف ينبغي ان يغلب فيها الانسان جانب المصالح والمفاسد. فلا نقول له اخرج مطلقا. لانه ربما تكون المفسدة في خروجه. ولا نقول له ابقى مطلقا
لان المفسدة قد تكون في بقائه. وانما انت تقدر المصالح والمفاسد وتعمل باقرب الامرين اليك. فان كان في بقائك يرجى الانكار على هذا المنكر الموجود او يرجى ان يستحوا منك ولو استحياء بمعنى انك تخفف المنكر
يعني قد كان المنكر سيعرض بصورة صاخبة لكن مع وجودك خافوا او احترموا او استحيوا او خجلوا فخففوا شيئا من هذا المنكر فحينئذ اذا كان في بقائك مصلحة ترجو مصلحة فالحمد لله. واذا لم يكن ثمة مصلحة فاذا لا ينبغي لك
ان تغلب جانب العواطف على مخالفة المقتضية لمخالفة الشرع. فان النبي صلى الله عليه وسلم قال لا يحل لمؤمن لرجل يؤمن بالله واليوم الاخر ان يجلس على مائدة يدار فيها يدار فيها الخمر. فهنا ينبغي لك ان تغلب جانب العقل
المنوط بالشرع على العاطفة المجردة عن الشرع
