الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته هل تجوز الاستخارة في الامور الدينية يقول السائلة انها طالبة التحفيظ وتدخل دورات مكثفة في الصيف
وقد حفظت ولله الحمد في الصيف الماضي خمسة اجزاء ولا تريد ان تبدأ في الخمس الاخريات الا بعد ان تثبت ما تم حفظه. وهي في حيرة من امرها. فهل يجوز لها الاستخارة
الحمد لله الاستخارة مشروعة عند وجود التردد في الامر اذا تردد الانسان في شيء من الامور في شرع له قبل اقدامه على احد الامرين ان يستخير ربه عز وجل والاستخارة سنة مؤكدة في اصح قولي اهل العلم
بل حكي الاجماع على استحبابها وندبيتها. ولم يقل احد بوجوبها فيما نعلم الا بعض المتأخرين من الظاهرية فاذا تردد الانسان في امر من الامور وليس ثمة شيء يفصل عنده الموضوع فان المشروع له حينئذ ان يستخير
واما قولها في الامور الدينية فانا هذه الكلمة كلمة مجملة بان الامور الشرعية التي امر الله عز وجل بتحصيلها وتحقيقها والقيام بها والتعبد له بها هذه لا تدخل تحت دائرة الاستخارة لاننا عرفنا سابقا خيرة الله عز وجل فيها
فالانسان اذا دخل عليه وقت الصلاة ما يستخير يصلي ولا ما يصلي؟ لا واذا دخل عليه وقت واذا وجبت عليه الزكاة ما يستخير الله هل يزكي ولا ما يزكي فالامور الدينية الشرعية التي نزل الفصل فيها بالدليل الشرعي فنحن نعرف ان الله عز وجل قد اختار فيها ان نفعل. فما امرنا
به شرعا فالواجب علينا ان نفعله. لكن المقصود وهو الذي اظنه تريده السائلة الطرق لتحقيق هذه الامور الدينية الطرق لتحقيق هذه الامور الدينية فمثلا الانسان مأمور بالحج فلا يستخير هل احج او لا احج؟ هذا امر غير داخل تحت الاستخارة لان الله امرك به
لكن كونه مثلا يستخير في في رفقة الحج في طريق الحج في نفقة الحج يستخير الله عز وجل في وسيلة الحج هل هي سيارة ام طائرة ام قطار؟ فاذا الاستخارة ليست في
ات الامر الديني وانما في الطريق الذي يوصل العبد الى هذا الامر الديني هذا لا بأس به ولذلك اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على استحباب حفظ المسلم لكتاب الله. فاذا لا يستخار هل يحفظ كتاب الله او لا يحفظ؟ ولكن يستخير هل يتم
كتاب الله في هذه الدورة المعينة او لا؟ فالاستخارة في الوسائل التي توصل العبد الى هذه الامور المأمور بها شرعا واما الاستخارة في ذات الحفظ من عدمه فهذا امر غير وارد لان الله لان الله لان لان العلماء متفقون على استحباب الحفظ وعلى مشروعية
بل ان حفظ القرآن سنة بالاجماع فقد حفظ النبي صلى الله عليه وسلم القرآن وجمع الله عز وجل ايات القرآن في صدره كما قال الله تبارك وتعالى واذا قرأت فاذا قرأناه فاتبع قرآنه ثم انا علينا بيانه
امته من بعده يستحب لها ان تحفظ القرآن. فاذا تبين لنا ولك ان شاء الله ان الاستخارة ليست في الاتمام من عدمه. وانما في زمن بالاتمام في زمن الاتمام يعني هل الزمن صالح لان اتم القرآن ام لا؟ فاذا ليست الاستخارة في ذات الاتمام وانما في الزمن الذي يحصل به
تمام فهو استخارة في وسيلة توصله الى هذا المقصود الشرعي فالاستخارة ليست في الحفظ في ذات الحفظ وانما في الطريق في طريقة في طريقة الحفظ في زمن الحفظ في حلقة الحفظ وهكذا
والاستخارة في ذلك جائزة سائغة لا بأس بها. فانت لم تستخيري في ان تتمي الحفظ من عدمه وانما استخرت في زمن اتمام الحفظ. هل الزمن صالح ان اتم الحفظ ام انني اتأخر في اتمام الحفظ حتى اضبط ما مضى؟ هذا امر يتردد فيه الانسان ولا يدري عن خيرة الله عز وجل فيه. فالمشروع له
ان يستخير حينئذ في هذا الموضع والله اعلم. اذا الاستخارة ليست في ذوات ما امرنا به من الامور الدينية الشرعية. وانما في الطرق والوسائل التي توصلنا الى هذه الامور فاذا استخار الانسان في هذه الوسائل فلا حرج عليه والله اعلم
