الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم الاستمناء؟ مع العلم ان السن ستة وعشرين سنة واتواجد داخل مجتمع به كثير من الفتن
واخشى ان نقع في الزنا ولا استمني الا عند الضرورة فقط لقيل لكي لا اقع فيما هو اخطر منه ادعوا لنا ان يعفنا الله وبنات المسلمين. الحمد لله الاستمناء محرم لا يجوز
وهو من الاعتداء في اخراج المني وقد قال الله عز وجل والذين هم لفروجهم حافظون الا على ازواجهم او ما ملكت ايمانهم فانهم غير ملومين فمن ابتغى وراء ذلك اي غير الزوجة وغير ملك اليمين فاولئك هم العادون
فالاصل وجوب حفظ الانسان لفرجه قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم فالاستمناء محرم ولا يجوز للانسان ان يقدم عليه مطلقا الا في حالات استثناها بعض اهل العلم
ولكن ليس منها ان يخاف الانسان الوقوع في الزنا مع عدم قدرته على الوقوع فيه الا بعد ترتيب ولكن اذا كانت المرأة امامه وليس بينه وبين الوقوع عليها الا كذا وكذا وضعف ايمانه الا باستفراغ شهوته
فاستفرغها بالاستمناء فهذا لا بأس به. لانه ارتكاب لادنى المفسدتين. لانه ارتكاب لادنى المفسدتين. لكن اما ان يكون الانسان في بيته وامامه شاشات التلفزة الخليعة ثم يقول بعد ذلك انا اخاف
من الوقوع في الزنا فنقول بينك وبين الوقوع في الزنا مفاوز مفاوز امور وترتيبات طويلة فانت لست ممن ممن اجاز لهم هذا البعض من الفقهاء ان يستمنوا بايديهم ولذلك فالاستمناء محرم الا في حالات الضرورة التي بينتها لك وهي ان تكون المرأة امامك وليس بينك وبين الوقوع في
فاحشة الزنا الا الانكفاء او النزول عليها فقط. وفي هذه الحالة اذا لم يستطع الانسان ان يستكفي بايمانه ومراقبته وخوفه من الله عز وجل. وكان يغلب على ظنه انه سيقع لو لم يستمني فله ان يستمني
في هذه الحالة، واما ان يكون الانسان في بيته وبينه وبين الزنا آآ يعني مفاوز ومصاعب وعقبات طويلة، فهذا لا يجوز له ان يستمني فالاستمناء محرم وهو من الاعتداء في اخراج هذا الماء الذهبي آآ الذي خلقه الله عز وجل في غير
وجه اخراجه الشرعي فلا يجوز للانسان ان يستفرغ شهوته الا في زوجته او ملك يمينه فقط. وما عدا بين الطريقين فهو محرم. وفي الصحيح يقول النبي صلى الله عليه وسلم يا معشر الشباب من استطاع منكم الباءة فليتزوج
فانه اغض للبصر واحصن للفرج. ومن لم يستطع فعليه بالصوم فانه له وجاء. فقد جعل النبي صلى الله عليه وسلم لك مخرجين لحفظ شهوتك. اما ان تتزوج اذا كنت قادرا على باءة على باءة النكاح من تكاليف
وغيرها فاذا كنت قادرا فالواجب عليك ان تتزوج اذا خفت على نفسك العنت. لان النكاح يكون واجبا في حق من قدر على وكان يخاف من العنت. واذا لم تستطع الزواج فقد جعل لك النبي صلى الله عليه وسلم مخرجا اخر وهو عليه
بكثرة الصوم اي التطوع والنافلة. فاكثر من الصوم فانه له وجاء. وهناك اسباب اخرى تقيك من ثوران الشهوة ان شاء الله من كمال احياء مراقبة الله عز وجل في قلبك. فان من خاف من الله عز وجل في سره اورث الله عز وجل قلبه حلاوة
وطلاوة وبعدا عن مواقعة الشهوات والذنوب والمعاصي في حال الخلوات. فلا بد ان يكمل الواحد منا ميزانا مراقبة حتى يكون ذلك ادعى لانزجار نفسه عن الوقوع في شيء من معاصي الله عز وجل. من معصية الله عز وجل
ومنها كذلك ابعاد وسائل الفساد التي تثير هذه الشهوة من القنوات الفضائية الخليعة او المقاطع المحرمة فلا تلج الى شيء من ذلك فاحفظ عينك يحفظ فرجك كما قال الله عز وجل قل للمؤمنين يغضوا من ابصارهم ويحفظوا فروجهم فقدم غض البصر على
حفظ الفرج لان من غظ بصره حفظ فرجه. فان غالبا من تثور شهوته انما ثارت لوجود الرؤية المحرمة فاما ان يقلب عينه في قنوات فضائية خليعة او في مقاطع في جواله خليعة او في صور خليعة. وحينئذ تثور شهوته فهو الذي اثارها وهو
الذي تسبب في ثورانها آآ على وجه الله يستطيع هو دفعها. فعلى الانسان ان يتقي الله وان يبعد عنه جميع الوسائل التي تفسد عليه دينه وتفسد عليه آآ اخلاقه وتفسد عليه علاقته مع ربه. واذا كنت في مجتمع يكثر التبرج
السفور فيه فلا فحاول الا تختلط بالنساء وحاول ان تغض بصرك وحاول ان تبتعد ما استطعت اه عن اماكن التي يكثر فيها وجود هؤلاء النسوة فاذا لم تستطع ان تحفظ عينك فحاول ان تنتقل عن هذه البلاد الى بلاد اخرى الى بلاد
اخرى تحفظ فيها دينك وتحفظ فيها بصرك وتحفظ فيها آآ يعني وتحفظ فيها ايمانك فلا ينبغي للانسان ان يتجه الى الاستمناء كيفما اتفق من اول ثوران شهوته بل عليه ان يدافعه
بالسبل الشرعية والطرق التي دله عليها نبيه صلى الله عليه وسلم. وعلى كل حال فلا يجوز الاستمناء الا في حالات نص عليها الفقهاء وهي حالات الظرورة القصوى. وقد بينت لك وجه هذه الضرورة. واما متى ما ثارت شهوة الانسان بسبب ما
عليهم من مقاطع السوء والفساد. متى ما تثور شهوته وهو في غرفة نومه يستمني مباشرة ويقول انا وقعت في الضرورة فهذا تلاعب بالدين وعبث بالشرع ولا يجوز للمؤمن ان يكون كذلك فعليك بتقوى الله عز وجل ومراقبته وخوفه في السر والعلانية وان تحيي ميزان
المراقبة في قلبك ان آآ تستشعر ان الله عز وجل مطلع عليك في خلوتك حتى وان اقفلت الابواب او دخلت في دورات المياه فلا يجوز لك ان تجعل الله اهون الناظرين عليك. نسأل الله ان يحيي الايمان في قلوبنا والله اعلم
