الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته تقول السائلة الى قريبتها قامت برهن قطعة ارض لها مقابل مبلغ معين. ثم قامت هي بتأجير هذه الارض لاخر طوال فترة الرهن الى
ان يعيد صاحب الارض المال اليها. فما الحكم؟ يقول مع العلم بان هذه الصورة متعارف عليها عندهم وهي الانتفاع بالرهن. وجزاكم الله الله خيري الدنيا والاخرة. الحمد لله الاصل المتقرر عند العلماء ان الاصل في اموال المسلمين العصمة. فلا يجوز انتهاكها الا بالمسوغ الشرعي
والمتقرر عند العلماء ان الرهن امانة في يد المرتهن. فلا يجوز له استعماله ولا الدفاع به الا في حدود ما اجاز له الشرع فقط فهو امانة في يد المرتهن. ولا يجوز للامين ان يستعمل هذه الامانة الا في
بحدود ما اجازه له الشرع ولا اعلم في الادلة الصحيحة الصريحة ان الشريعة اجازت للمرتهن ان ان يتصرف في العين المرهونة الا في ركوب ما يركب وحلب ما يحلب اذا كان المرتهن
هو الذي سيتولى نفقته. ففي الصحيح من حديث ابي هريرة رضي الله عنه قال قال النبي صلى الله عليه سلم الظهر يركب بنفقته اذا كان مرهونا. ولبن الدر يشرب بنفقته
اذا كان مرهونا وعلى الذي يركب ويشرب النفقة. واما اذا كانت العين المرهونة غير مركوبة ولا ولا مشروبة ولا ولا مشروب لبنها فلا اعلم في الحقيقة دليلا يدل على ان للمرتهن ان يتصرف في هذه العين المرهونة
تصرف الملاك لان الاصل في اموال المسلمين العصمة. وانما الشارع اجاز ان يوثق المرتهن دينه بهذه العين المرهونة من باب المحافظة على حقه لا من باب ان يتصرف فيها او ينتفع بها كيفما اتفق. فيؤجرها او يعيرها
او يجعلها مصدرا من مصادر دخله واكتسابه فان هذا من الامور التي لا تجوز ولا ينبغي ان يقاس على ما استثناه الشارع وهو ركوب ما يركب وحلب ما يحلب. بالنفقة لا لا
ينبغي القياس عليه لان هذا من القياس على الشيء المستثنى. ومن المعلوم المتقرر في قواعد الاصول ان المستثنى لا يقاس عليك ان المستثنى لا يقاس عليه. حتى وان جرى بذلك العرف فان المتقرر عند العلماء ان الاعراف
مبنية على الحل الا اذا عارضت شيئا من ادلة الشرع. ودليل الشرع دل على ان العين المرهونة لا يغلق عن صاحبها وانما وضعت عند المرتهن كامانة في حفظ حقه. فلا يجوز له ان يتصرف فيها
تصرف الملاك الا باذني الا باذن راهنها ومالكها الاصلي وهب اننا سلمنا جدلا ان الراهن قد سدد الرهن وتلك الارض لا تزال الاجرة عليها باقية؟ واراد استرجاع ارضه. والمستأجر لا يزال عقده ساريا. فاننا بذلك
فسوف ندخل في نزاع وخصومة فصاحب الارض الاصلي يطلب حقه لان الرهن قد انفك عنها والمستأجر يطلب معه مدة اجارته لانه دفع اجرته كاملة. فحين اذ نبقى في حي صبيص. ولذلك لا يجوز للمرتن
ان يتصرف في العقار المرهون ارضا كان او دارا بمثل هذا التصرف وانما يبقيه عنده كامانة حتى يوثق بها دينه فان سدده الراهن فالرهن وان لم يسدده فيباع هذه هذه العين فتباع هذه العين المرهونة على نظر الحاكم ويوفى
الغريم حقه ويرد الباقي الى صاحب الدار الاصلي. فاذا الذي ارى انه لا يجوز لكم ان تتصرفوا بهذا تصرف حتى وان جرى به عرفكم وعادتكم لانها عادة جرت على انتهاك المال و
التصرف فيه بغير اذن صاحبه. والاصل في اموال المسلمين العصمة. كما قال النبي صلى الله عليه وسلم الا ان دماءكم واموالكم واعراضكم عليكم حرام كحرمة يومكم هذا في شهر كم هذا في بلدكم هذا ليبلغ الشاهد الغائب
ويقول الله عز وجل قبل ذلك لا يا ايها الذين امنوا لا تأكلوا اموالكم بينكم بالباطل الا ان تكون تجارة انت راض منكم ويقول صلى الله عليه وسلم لا يحل مال امرئ مسلم الا عن طيب نفس منه والله اعلم
