الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله. يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته. ما حكم التجنس بجنسية الدولة الكافرة. الحمد لله رب العالمين وبعد هذا السؤال يشتمل على فرعين لابد من الاجابة عنهما. الفرع الاول ما حكم الاقامة في بلاد الكفار
اهي جائزة ام لا؟ والفرع الثاني هل يجوز التجنس بجنسية دولة كافرة ام لا وتفصيل الامر ان نقول اما الاقامة في بلاد الكفار اقامة دائمة فان الاصل فيها التحريم والمنع. فقد نفى
النبي صلى الله عليه وسلم وبرئ من المسلم اذا اقام بين ظهراني المشركين ولما في ذلك من الخطر العظيم على المسلم لما يراه من الشبه والشهوات فلا اسلم لدين المرء من ان يعيش بين اخوانه المسلمين
في بيئة اسلامية بيئة تكون بعيدة عن مظاهر الشرك ومعالم الوثنية وبعيدة عن الشهوات من الزنا ومعاقبة الخمور. فاذا كان المسلم يجد ممدوحة عن المعيش في وعن العيش في في البلاد الكافرة والاقامة فيها فانه لا يجوز له ان يقيم فيها. لا سيما اذا
كانت هذه الدولة الكافرة من الدول التي تمنع من اظهار المسلم لشعائر دينه. فلا يستطيع المسلم حال اقامته فيها ان يظهر شيئا من شعائر الملة الاسلامية. فهنا يجب عليه وجوب عين ان يترك هذه البلاد
الا ان الواجبات منوطة بالقدرة على العلم والعمل. فلا واجب مع العجز ولا محرم مع الضرورة. فاذا كان الانسان مضطرا اضطرارا كبيرا او محتاجا حاجة ماسة الى الاقامة في هذه البلاد الكافرة. ومحتاج
الى اخذ جيزيتها فاننا حينئذ نجيز له ان يقيم فيها حتى ينكشف تنكشف ضرورته ويرفع الله عز وجل عنه هذه الحاجة. لان الضرورات تبيح المحظورات. ولان الضرورات تبيح المحظورات والمتقرر عند
العلماء ان الضرورات تقدر بقدرها. فاذا لا يجوز الاقامة بين ظهراني الكفار الا في حالة الا في حالتين فقط في حالة وجود الضرورة وفي حالة وجود الحاجة الماسة. ثم نقول بعد ذلك في حال جواز
اقامتي في بلاد الكفار بسبب الضرورة او الحاجة الملحة. هل يجوز له ان يستخرج جنسية هذه الدولة الكافرة هل يجوز له ان يستخرج جنسية هذه الدولة الكافرة؟ الجواب في ذلك
خلاف بين اهل العلم رحمهم الله. ولكن الصواب عندي ان شاء الله انه جائز بشروط انه جائز بشروط. الشرط الاول ان يكون هناك ضرورة وحاجة ماسة قصوى استخراج هذه الجنسية لهذه الدولة الكافرة. فاذا لم يكن ثمة حاجة وانما كان استصدار هذه الجنسية من باب
التوسع والكمال فانه لا يجوز. واما اذا كان استصدارها يدخل تحت دائرة الظرورات الملحة او الحاجات القوية فانه حينئذ يجوز. الشرط الثاني الا يستلزم ذلك اظهار شيء من شعائر كفرهم اظهار شيء من شعائر
كفرهم او الرضا القلبي بشيء من معالم وثنيتهم. فاذا استلزم ذلك فلا يجوز للانسان ان يستخرج هذه الجنسية. فاذا تحققت الضرورة او الحاجة الملحة ولم يستلزم من استصدارها وقوع المسلم في شيء من الوثنية او الرضا بشيء من معالم الشرك المظاهر الشركية فانه حينئذ لا بأس بذلك ان شاء
فاذا الاقامة في بلادهم انما تجوز في حالات الظرورة والحاجة الملحة. واستخراج جنسيتهم والالتحاق بجنسيتهم انما تجوز في حال الظرورة او الحاجة الملحة فعاد الجواب الى المنع بالاصالة في الحالتين جميعا الا في حالة الضرورة او الحاجة الملحة
والله اعلم
