الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل لدي وظيفة وهي ان وهي ان نقوم بشراء منتج من احدى الشركات بسعر اعلى من السوق. واقوم بعمل عقد مع تلك الشركة
بحيث احضر زبائن لشراء هذه المنتجات واحصل على فوائد مالية على ذلك العمل. فما حكم ذلك؟ الحمد لله رب العالمين والصلاة والسلام على رسول الله وبعد المتقرر عند العلماء ان الاصل في المعاملات الحل والاباحة الا اذا نص الدليل على التحريم. لقول الله عز وجل واحل الله
البيع وحرم الربا وقد اطلق الله عز وجل ايدي الناس في مسألة التجارات وفتح الباب على مصراعيه الا بعد ان انواع التجارات التي تتضمن شيئا من المحرمات. فاذا كل بيع عرفه الناس وكل تعاملات عرفها الناس فان الاصل فيها الحل
الاباحة الا اذا نص الدليل على تحريمها. ومن جملة القواعد التي يعرف بها قل المعاملة من حرمتها ثلاثة ضوابط لابد من فهمها. الظابط الاول اذا اي معاملة مشتملة على الربا في الحال او المآل فانها تكون حراما. لقول الله عز وجل وحرم الربا. الضابط الثاني
اي معاملة تتضمن الغرر فيما يقصد فانها لا تكون الا حراما. لقول النبي لان النبي صلى الله عليه سلم نهى عن الغرر. كما في صحيح مسلم من حديث ابي هريرة رضي الله تعالى عنه وارضاه. الضابط الثالث اي
معاملة تتضمن الغش والتغرير يعني المخادعة فانها تكون حراما. فاذا خلت المعاملات عن واحدة من هذه الموجبات للتحريم فانها تبقى على اصل الحل والاباحة. ولو نظرنا الى ما يسمى بالتشويق بالتشويق الشبكي او بالتشويق الهرمي
والذي له انواع كثيرة ومنها ما ذكره هذا السائل وجدنا ان هذا النوع من المعاملات محرم. وذلك لان مقصود هذه المعاملة ليس هو اعيان هذه السلع التي سيشتريها الانسان. وانما مقصوده الاول والاخير انما هي العمولات
وليس المنتج فالعملات تصل الى عشرات الالاف في حين لا يتجاوز ثمن المنتج بضع مئات. وكل عاقل اذا عرض عليه الامران فسيختار العمولات. ولهذا كان اعتماد هذه الشركات في التسويق والدعاية لمنتجاتها هو ابراز
حجم العمولات الكبيرة التي يمكن ان يحصل عليها المشترك. ويغظون الطرف عن ثمن هذه المنتجات لان المقصود ليس هو المنتج والزبون لا يفكر في نفس المنتج ولا في سعره. ولذلك يقبلون شراءه باثمان
على زمن السوق لانهم لا يفكرون في المنتج لا في صدر ولا ورد وانما يفكرون في ماذا يفكرون في تلك العملات التي سوف تزيد كلما زاد هذا الهرم وتزيد كلما زاد التسويق واقناع الناس بهذا الامر. ولا سيما ان الانسان اذا
دخل في هذا الهرم فانه سيحاول ان يقنع اكثر من يستطيع اقناعه لانه كلما اقنع احدا زادت عمولته وزاد دخله وزاد وزاد نصيبه من من مالية هذا الهرم. فحينئذ يدخل فيها الغش ويدخل فيها تزيين يدخل فيها تزيين
ما ليس يعني له حاجة كبيرة ويدخل فيها كذلك ان الانسان يسوق لغيره لا نصحا لهم وانما نصحا وانما نصح لنفسه. والنبي صلى الله عليه وسلم قال واذا استنصحك فانصح له. فهذا التسويق مبني على مخالفة
مقتضى من مقتضيات الاخوة الايمانية وهي النصيحة للمسلمين. ولذلك هذا التسويق الهرمي محرم لما فيه من المخادعة لما فيه من الغش والتغريد ولانه يتضمن الربا بنوعيه. ربا الفضل وربا النسيئة. فالمشترك يدفع
ومبلغا قليلا من المال ليحصل على مبلغ كبير فهي نقود بنقود مع التفاضل والتأخير وهذا هو الربا المحرم بالنص والاجماع. حتى وان اظهر اصحاب الشركة ان الانسان انما يشتري منتجا ولكن في الحقيقة ان هذا المنتج غير
منظور اليه بعين الاعتبار ففي الحقيقة انه يعطيهم مالا يسيرا ليأخذ منهم اضعاف اضعاف هذا المبلغ الذي فاذا هذا هذا من من الامور المحرمة لانه يتضمن يتضمن الربا. بل وهذه المعاملة
تتضمن الظابط الثالث ايظا من ظوابط المعاملات المحرمة وهي انها من الغرر المحرم شرعا. لان المشترك لا يدري هل ننجح في تحصيل العدد المطلوب من المشتركين ام لا؟ والتسويق الشبكي او الهرم مهما استمر فانه لا بد ان يصل الى نهاية يتوقف عندها
ولا يدري المشترك حين انضمامه الى هذا الى هذا الهرم. هل هل سيستجيب له احد؟ ليكونوا اسفل منه ويستفيدوا من وجودهم تحته ليحفظوا بقاءه وليحفظوا وجوده ام لا؟ فاذا هذه معاملة محرمة لانه اشتملت لانها اشتملت على
اه قواعد التحريم في المعاملات فهي محرمة لما فيها من الربا بنوعيه ربا الفضل والربا النسيئة. وهي محرمة لما فيها من الغرر وهي محرمة لما فيها من المخادعة والغش والتغرير. فاذا لا يجوز هذه المعاملة في صدر ولا ورد. نسأل الله ان يعصمنا من المكاسب المحرمة
والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
