الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول سائل هناك من الناس من يحرص ان ان يصور مع دعاة مشاهير ثم يضع هذه الصور كخلفية في مواقع التواصل الاجتماعي
ما حكم هذا العمل؟ احسن الله اليكم؟ الحمد لله الجواب هذا امر محرم لا يجوز. سواء التصوير مع المشاهير او التصوير مع اهل البدع. وذلك لان المتقرر عند العلماء في باب التصوير انه على التحريم. والحظر
فجميع فجميع هذا الباب بكل انواعه ومختلف اشكاله مبني على التحريم. الا ما دعت له الضرورة او الحاجة الملحة  والادلة المحرمة للتصوير من السنة كثيرة. وهي مذكورة في غير هذا الموضع. مثلا منها قول النبي صلى الله عليه
عليه وسلم من صور صورة في الدنيا كلف ان ينفخ فيها الروح يوم القيامة وليس بنافخ. ومنها ايضا قول النبي صلى الله عليه وسلم كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا يعذب بها في جهنم. وكذلك قول النبي
صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة المصورين. وفي صحيح الامام البخاري من حديث ابي جحيفة رضي الله تعالى انهو؟ ان النبي صلى الله عليه وسلم لعن اكل الربا وموكله والواشم الى ان قال ولعن المصور
واللعن هو دليل على على التحريم وانه من جملة كبائر الذنوب وموبقات الآثام  فالاصل في التصوير انه على التحريم لا يجوز منه شيء مطلقا الا ما دعت له الضرورة او الحاجة الملحة كما بينت. لان المتقرر عند العلماء ان الضرورات تبيح المحظورات والمتقرر
من العلماء ان الضرورة تقدر بقدرها. فالتوسع في هذا الباب على ما نراه في هذا في هذا في هذا الوقت المعاصر امر محرم لا يجيزه احد من اهل العلم فيما اعلم والله اعلم
فكون الانسان يصور نفسه منفردا او يصور مع غيره سواء مع داعية او مع غير داعية. كل ذلك من الامور المحرمة التي لا تجوز والتي فصلتها الادلة الصحيحة الصريحة وقد تقرر عند العلماء ان التصوير لا يخلو من ثلاثة اقسام
القسم الاول تصوير النحت وهو ان يعمد الانسان الى شيء كحجر او زجاج او صلصال او نحوه ثم يصيغه على صورة شيء من ذوات الارواح فهذا مجمع على تحريمه فيما اعلم
والنوع الثاني تصوير الرسم وهو ان يعمد الانسان الى خرقة او صحيفة او زجاج ثم يرسم عليها بيده صورة شيء ذوات الارواح فكذلك هذا محرم في قول عامة اهل العلم فيما نعلم والله اعلم. واما النوع الثالث فهو التصوير الذي
قعدت به البلوى وحلت به الطامة في هذا الزمان وهو التصوير بالالة المسو المسمى بالتصوير الفوتوغرافي والقول الحق فيها فيه كذلك انه باق على عموم التحريم. اذ ليس هناك دليل يخصه. وما ذكر من التعليلات والاراء والاقيسة
انما هي تعليلات واجتهادات واراء واقيسة في مقابلة النصوص الصحيحة الصريحة. والمتخذر عند العلماء ان القياس اذا صادم النص فانه فاسد الاعتبار والمتقرر عند العلماء انه لا اجتهاد في موارد في موارد النصوص. فلا يجوز معارضة هذه النصوص
الظاهرة الواضحة بمثل هذه التعليلات العليلة او الاقيسة الباطلة التي ينص عليها من قال بجوازه حتى وان كانت المسألة فيها شيء من الخلاف فان الذين اجازوا التصوير الفوتوغرافي حرموه اذا اتخذ من باب الذكرى والعبث
حرموه اذا كان من باب الذكرى ومجرد العبث والتلافي. ولو رجعت الى فتاويهم لوجدتها كما ذكرت لك فالذين اجازوه لم يجيزوه باطلاق وانما اجازوه بتقييد. فاذا التوسع في هذا الباب واستسهال الامر قد
موقعنا فيما وقع فيه الامم الماضية. فانه ما عبد في القبور الا بسبب التصوير وما عبد الاولياء والصالحون الا بسبب هذا التصوير  يقول الشيخ محمد بن عبد الوهاب رحمه الله تعالى باب
باب ما جاء في التصوير ثم ذكر تحته ادلة كثيرة فجعلها مسألة عقدية. فاذا التساهل في التصوير مخل بالعقيدة في ثاني الحال. حتى ولو كان بعد سنين عددا فالتصوير والشرك مرتضعا. وهل وقع قوم نوح فيما وقعوا فيه من عبادة الاولياء والصالحين الا بعد تصوير تماثيلهم
على اشكالهم ووضعها في مجالسهم التي كانوا يعبدون الله عز وجل فيها. فان ابن عباس رضي الله عنهما قال في صحيح البخاري في قول الله عز وجل وقالوا لا تذرن الهتكم ولا تذرن ودا ولا سواعا
ولا يغوث ويعوق ونسرا. قال هذه اسماء رجال صالحين. من قوم نوح فلما ماتوا فزع اقوامهم عليهم. فجاء الشيطان اليهم وقال انصبوا الى مجالسهم التي كانوا يجلسون فيها انصابا سموها باسمائهم ففعلوا ولم تعبد. حتى اذا هلك اولئك ونسي العلم عبدت. فاذا لا نقصد بقول
بان التصوير والشرك مرتظعان ان المصور سوف يعبد صورته مباشرة وانما هذه الصورة التي تبقى ربما تبقى وازمنة طويلة فحينئذ تعبد من دون الله من حيث لا يشعر الانسان. وسدوا ذرائع فساد الاعتقاد امر
شرعا وواجب ديني. فاذا التصوير محرم بجميع اشكاله ومختلف صوره فالواجب على الانسان ان يتقي الله وان يحذف هذه الصور وان يتلفها وان يطمسها. ففي صحيح الامام مسلم رحمه الله من حديث ابي ابي الهياج
قال قال لي علي ابن ابي طالب رضي الله تعالى عنه الا ابعثك على ما بعثني عليه النبي صلى الله عليه وسلم الا تدع صورة الا طمستها ولا تمثالا الا ولا ولا قبرا مشرفا الا سويته. فامر النبي صلى الله عليه وسلم بطمس السور. ولما
دخل النبي صلى الله عليه وسلم مكة وجد ولما دخل النبي عليه الصلاة والسلام الكعبة الكعبة وجد فيها صورا لابراهيم وابنه اسماعيل وهما يستقسمان بالازلام عليهما الصلاة والسلام. فقال كذبوا ما استقسموا بها قط. ثم امر النبي صلى الله
الله عليه وسلم بها فمسحت. وكذلك قال لما لما دخل على عائشة رضي الله تعالى عنها وقد كراما فيه شيء من التصاوير. لم يدخل النبي صلى الله عليه وسلم لم يدخل النبي عليه الصلاة والسلام عليها في بيته
حتى هتكت هذا القران وجعلته وسادتين توطئان. فاذا الشريعة مبنية على تحريم التصوير وعلى سد ابواب شرك وعلى احكام اغلاق جميع الطرق التي تفضي الى فساد الاعتقاد. فالتساهل في مثل ذلك لا ام امر لا يجوز فالواجب على العلما
على طلبة العلم ان يحرصوا على تنبيه الناس على حرمة ذلك وعلى تخويفهم وتحذيرهم من مغبة التساهل والاستخفاف بهذا الباب الخطير الذي اذا تساهل الناس به ربما وقعوا فيما بعده من الامور التي لا تحمد عقباها مما يفسد عقيدتهم
او دينهم وايمانهم نسأل الله عز وجل ان يجنبنا واياكم الفتن ما ظهر منها وما بطن والله اعلم وصلى الله وسلم على نبينا محمد
