الموقع الرسمي لفضيلة الشيخ وليد بن راشد السعيدان حفظه الله يقدم السلام عليكم ورحمة الله وبركاته يقول السائل ما حكم التصوير مع رجل منحوت كالذي يوجد في بعض الدول الغربية
الحمد لله نسأل الله عز وجل ان يهدي قلوبنا وان يعافينا مما يغضبه علينا هذا السؤال مشتمل على محرمين عظيمين وهما نوعان من انواع التصوير وهو تصوير النحت والتصوير الفوتوغرافي وكلاهما محرمان
اما تصوير النحت فهو هذا التمثال الذي تريد او يريد الانسان ان يصور بجواره هذه التماثيل المنحوتة التي تكون على شكل طائر او شكل حصان او شكل انسان او تكون من تماثيل الذكرى لبعض العلماء او بعض القادة كل
ذلك من الامور المحرمة التي اجمع العلماء رحمهم الله تعالى على تحريمها بل يصدق عليها قول الله عز وجل ما هذه التماثيل التي انتم لها عاكفون والواجب على من اقدره الله عز وجل ان ينكرها وان يحطمها بيديه اذا لم يكن في تحطيمها بيديه مفسدة اكبر
من تحطيمها فلا يجوز ان تبقى هذه التماثيل منصوبة في نواحي البلد او في الدوارات الكبيرة في البلد او في مرافق البلد العامة. كل ذلك من الامور المحرمة وهو من نشر الاصنام والتماثيل
اذا تصوير النحت محرم باجماع العلما فيما نعلم ثم هذا السائل يسأل عن انسان يريد ان يزيد التحريم تحريما والطين بلة فيقف امام هذا التمثال او بجواره ثم يصور نفسه مع هذا التمثال تصوير فوتوغرافيا. فكلاهما محرمان لا تصوير النحت ولا التصوير الفوتوغرافي. وقد وردت الادلة الكثيرة
محرمة لذلك. فقد روى الامام البخاري ومسلم في صحيحيهما من حديث عائشة رضي الله عنها قالت قال النبي صلى الله عليه وسلم اشد الناس عذابا يوم القيامة الذين يضاهئون بخلق الله
وروى الامام البخاري ومسلم ايضا واصحاب السنن ان النبي صلى الله عليه وسلم قال ان اصحاب هذه الصور يعذبون يوم القيامة يقال لهم وما خلقت وكذلك روى الامام البخاري ومسلم ايضا في صحيحيهما والامام احمد في مسنده من حديث ابي زرعة قال دخلت مع ابي هريرة رضي
الله تعالى عنه دار مروان ابن الحكم فرأى فيها تصاوير وهي تبنى. فقال سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول قال الله عز وجل ومن اظلم ممن ذهب يخلق كخلقي فليخلقوا ذرة او فليخلقوا حبة او فليخلقوا
وكذلك في الصحيحين وسنن النسائي من حديث ابن عباس رضي الله تعالى عنهما ان رجلا قال له اني اصور هذه الصور فافتني فيها. فقال له ادنو مني فدنى منه. فقال سمعت النبي صلى الله عليه
وسلم يقول كل مصور في النار كل مصور في النار يجعل له بكل صورة صورها نفسا يعذب او نفس يعذب بها في جهنم. قال ابن عباس له فان كنت لابد فاعلا فصور الشجر وما
اروح فيه ومن ذلك ما رواه الستة من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها قالت خرج النبي صلى الله عليه وسلم في غزات فاخذت نمطا فسترته على الباب فلما قدم وراء النمط عرفت الكراهية في وجهه فجذبته
حتى هتك حتى قالت فجذبه حتى هتكه. وقال ان الله لم يأمرنا ان نكسو الحجارة والطين. قالت عائشة فقطعت منه وسادتين وحشوتهما ليفا فلم يعد ذلك علي والادلة في ذلك كثيرة. بل ان التصوير وكثرته من طبيعة الكفرة. ففي الصحيحين من حديث عائشة رضي الله تعالى عنها
ان ام حبيبة وام سلمة ذكرتا للنبي صلى الله عليه وسلم كنيسة رأينها بارض الحبشة. وما فيها من الحسن والتصاوير فقال النبي صلى الله عليه وسلم اولئك اذا كان فيهم الرجل الصالح فمات بنوا على قبره مسجدا وصوروا فيه تلك الصور
اولئك شرار الخلق عند الله عز وجل. قالت قال وصوروا فيه تلك الصور. ومن المعلوم انه ما عبدت قبور وما عبد الاولياء والصالحون في قوم نوح الا بسبب تصوير تماثيلهم ونصبها في مجالسهم التي كانوا
يعبدون الله عز وجل فيها فوصيتي لنفسي وللمسلمين جميعا ان يمتنعوا من التصوير على كافة اشكاله ومختلف صوره سواء منه ما كان من تصوير النحت او من تصوير الرسم او من التصوير الفوتوغرافي. فكل ذلك يدخل في عموم هذه الادلة. والاصل في العام بقاؤه على عمومه
ولا يخص الا بدليل ولم تستثني الشريعة شيئا من الصور الا ما دعت له الضرورة او الحاجة الملحة فيقتصد في الاباحة على الصورتين اما ضرورة واما حاجة ملحة منزلة منزلة الضرورة. نسأل الله ان يعافينا وبلادنا واحبابنا والمسلمين جميعا
من كل ما يسخطه ويغضبه والله اعلم
